المغرب يهزم بلجيكا

كأس العالم 2022 : المغرب يهزم بلجيكا المصنف 2 عالميا

©أيقونة بريس: هيئة التحرير//

2022/11/27 التحديث الساعة 16:52:

المغرب يهزم بلجيكا بطريقة منطقية شكلا ومضمونا، ويضع بلجيكا في أزمة من أجل التأهيل إلى الدور المقبل، انتصار المغرب (2-0) الأحد في الدوحة،

على فريق بلجيكا الذي فاز على كندا في المباراة الأولى دون إقناع، أعطى للمغرب نسبة كبرى للتأهيل للدور المقبل.

تشكيل الفريقين :
بلجيكا-المغرب البطاقة التقنية 

ومع انعدام قوة فن فريق الجيل الذهبي لبلجيكا، سمح الشياطين الحمر للمغاربة باكتساب الثقة وتسديد ركلة حرة مؤذية من عبد الحميد صابري (الدقيقة 73).

وضاعف زكريا أبو خلال الرهان (90 + 2) لمكافأة الأداء الكبير لأسود الأطلس، الذي يحتل الآن موقعا جيدا لبطاقة التأهل إلى النهائي الثامن برصيد 4 نقاط.

المغرب الآن يحتاج فقط إلى نقطة ضد كندا للوصول إلى مرحلة خروج المغلوب لأول مرة منذ عام 1986.

على الرغم من غياب الحارس الرسمي ياسين بونو في الثواني الأخيرة بسبب شعوره بألم وضعف لياقته البدنية،

إلا أن المغرب بدأ مباراته بالكثير من الجدّية والتضامن بين اللاعبين في الدفاع وقطع الكرات وتكسير كل محاولات بلجيكا.

ومرة أخرى كما لعب المغرب ضد كرواتيا، اعتمد خطة “كتلة” منخفضة متراجعة، مدمجة، تمكن أيضا من الاعتماد على الحارس الأساسي غير المتوقع منيرالأحمدي للوقوف في وجه ميشي باتشواي ( Michy Batshuayi) في أول تسديدة بلجيكية (5).
كانت الجودة التقنية لسفيان بوفال وحكيم زياش لا تقدر بثمن في إعطاء نفس قوي لباقي اللاعبين، وتمكن المغرب من ضبط المباراة طيلة الشوط الأول ودفع النتيجة إلى 0-0.

المغرب يهزم بلجيكا ويشتت أوراقها

استحوذ البلجيكيون على الكرة بشكل جيد (70٪ نسبة الاستحواذ في الاستراحة، 67٪ في النهاية) لكنهم استخدموها بشكل مُـمِل. خاصة وجدوا أمامهم قوّة الفريق الوطني المغربي في المنافسة على جميع الكرات وحارس مرمى ممتاز.

أجرى المدرب روبرتو مارتينيز ثلاثة تغييرات لمواجهة المغرب بعد الفوز غير المقنع على كندا (1-0). هذه التغييرات لم تؤت ثمارها هجوميا على الرغم من بعض الانسجام التكتيكي.
مع كيفن دي بروين وإيدن هازارد المسؤولين عن تنشيط الفريق ودعم المهاجم باتشوايي ( Batshuayi ) ، اختارت بلجيكا تدوير الكرة ولكنها افتقرت إلى الكثير من الإيقاع خاصة وأن De Bruyne ضعيف الفعالية .
وكان صانع الألعاب فريق المان سيتي قد أعلن في حوار صحفي مع الجريدة الإنجليزية ( Guardian ) الواسعة الانتشار، أن البلجيكيين لا يمكن أن يكونوا أبطالا للعالم.
وفعلا، لم يفعل شيئا في هذه المباراة بعد أن تحكم فيه لاعبو وسط الميدان المغربي : املاح-امرابط- أوناحي، ودفعوه للعزلة بينما وجد نفسه هازارد وحيدا في محاولاته ويمكن القول أن هازارد كان هو المحرك الخطير للفريق البلجيكي.

بلجيكا - المغرب

●التنظيم الجيد للاعبي الفريق الوطني المغربي ترك تأثيرا على كيفن دي بروين في المباراة وجله محدودا ومعزولا، حيث خلق لاعب مانشستر سيتي فرصة واحدة فقط لفريقه خلال المباراة. بينما فقد الاستحواذ على الكرة في 27 مناسبة.

وبهذا الشكل كاد المغرب أن يفاجئ بلجيكا، قبل الاستراحة مباشرة، من ركلة حرة مباشرة من زياش الذي خدع الحارس كورتوا (45 + 1). ومع ذلك، تم رفض الهدف من قبل VAR بسبب تسلل من المدافع سايس أمام الحارس البلجيكي.

المغرب أكثر حماسا وتنظيما أمام بلجيكا

لم يأخذ الشياطين الحمر هذا التنبيه على محمل الجد، لأنهم غادروا بنفس الوتيرة بهدوء شديد في الشوط الثاني. لقد كانوا مخطئين لأن المنتخب المغربي أصبح يغامر في المناورات الهجومية أكثر فأكثر.

بوفال، حكيمي، زياش كانوا فعلا متميزين في كل أعمالهم الهجومية وحتى الدفاعية لأن في كثير من العمليات شاهدنا بوفال وزياش يساعدان الدفاع .

بوفال ضد بلجيكا

بوفال قدم مباراة جيدة في الهجوم وفي الدفاع

وسدد بوفال كرة متقنة رائعة من مسافة قريبة من المرمى (57).

لكن بعدها تقريبا ب 10 دقائق أجاب ميرتنز Mertens اللاعب البديل بتسديدة قوية بشكل جيد، لكن الحارس منير كان ممتازا في التصدي (65).

وهنا لابد من الإشادة بالحارس منير الحمدي في هذه المباراة.

بلجيكا - المغرب 0-2

وكان المدرب وليد الركراكي يراقب تطور مجريات المباراة حتى يختار إشراك اللاعبين البدلاء والقيام بالتغيير اللازم في المراكز التي تحتاج للدعم حسب الخطة.
بكل صراحة التغيير الذي قام به المدرب البلجيكي، ساعد الركراكي، عندما قام بتغيير هازارد، وتغيير Batshuayi ولكن هازارد كان هو اللاعب المتميز في قوة بلجيكا و Batshuayi كان مشكلة كبيرة للدفاع المغربي .

وجاء اختيار إشراك صابري كوسط الميدان متقدم (مهاجم)، في محله، للضغط أكثر على الدفاع البلجيكي،

ومباشرة بعد دخوله جاءت تلك ضربة الخطأ، عندما وقف زياش وصابري أمام الكرة كان الجميع وأولهم الحارس كورتوا يعتقد أن زياش سيسدد الكرة إلى المربع على شكل ضربة زاوية،

لكن لا أحد كان ينتطر أن صابري سيخدع الجميع بالتسديد مباشرة للعمود القائم الأول الفارغ من أي حراسة .
وافتتح لاعب سامبدوريا التسجيل (0-1، 73)، الذي تم احتسابها للمدافع سايس الذي لمس الكرة قبل دخولها المرمى.

وإذا كانت بلجيكا قد اهتزت وتصدّعت بهذه النتيجة والهدف الرائع، فقد ظهر أن السيطرة على الوضع خرجت من يد الطاقم التقني،

فشاهدنا لوكاكو الذي كان يستعد منذ 15 دقيقة للدخول تحوّل إلى مُرشِد تقني يعطي التعليمات لزملائه،

وشاهدنا الجِدال بين المدافع الأوسط و( De Bruyne )، هذه الحالة توضح أن بلجيكا تغرق، وتهات في الملعب وضاعت منها كل الحلول.

رغم محاولة المدرب مارتينيز أمام هذا الوضع الاعتماد على دخول روميلو لوكاكو (81) في اللعب،

فإنه خسر كل أوراقه بل صلابة وعزيمة لاعبي المنتخب المغربي كانت أقوى، حرقت لهم كل الأوراق التقنية والفنية وحتى شهرة نجومهم الشياطين الحمر.

وكان تعزيز الهجوم بكل من حمد الله وأبوخلال زاد الحماس والنفس في الفريق لأن حمد الله كان يشكل خطرا على دفاع بلجيكا بقوته وبتموضعه المناسب ليطالب بالكرة،

وهذا هو الفارق بين حمد الله والنصيري،

 

المغرب

المهاجم حمد الله خللال المباراة

من ناحية أخرى، لم يستطع حارس مرمى ريال مدريد-كورتوا- فعل أي شيء أمام الشاب أبو خلال بعد عمل كبير من زياش على الجانب الأيمن (2-0،في 90+2).

بعد التعادل القوي أمام كرواتيا، المغرب يهزم بلجيكا ويؤكد أسود الأطلس تميزهم بهزم المنتخب المصنف 2 في الترتيب الدولي،

وسيتعين الاحتفاظ بهذا التميز ضد كندا في الجولة الأخيرة يوم الخميس، ويلعب من أجل الفوز لاحتلال المركز الأول في المجموعة،

 كما أن التعادل سيكون كافيا لضمان مكان في مرحلة خروج المغلوب.

بينما ستكون بلجيكا وكرواتيا تحت الضغط.

لاعبو المنتخب المغربي