كلميم تغرق في النفايات: إضراب عمّال النظافة يكشف أزمة التدبير البيئي
© أيقونة : هيئة التحرير//
2025/09/16 :
تشهد مدينة كلميم، المعروفة بـ “باب الصحراء”، منذ أيام على وقع أزمة البيئة خانقة. نتيجة إضراب عمال النظافة بشركة أوزون المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة،
هذه الأزمة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة مباشرة لـ إضراب عمّال النظافة كلميم التابعين لـ : شركة أوزون، المفوّض لها تدبير قطاع النظافة كلميم.
امتنع العمال عن العمل احتجاجاً على عدم صرف أجورهم لشهر غشت الماضي، بالإضافة إلى ما يعتبرونه تزايدًا في العبث بحقوقهم الاجتماعية والمهنية.
لم يعد الأمر مجرد خلاف عمالي، بل تحول إلى كارثة بيئية تهدد صحة السكان.
إضراب عمّال النظافة يكشف تحدّيات الحقوق المهنية
يطالب العمّال بحقوقهم المشروعة التي تتجاوز مجرد الحصول على الأجور المتأخرة. فالمطالب تشمل توفير آليات عمل جيّـدة، مثل الشاحنات المجهزة،
وضمان شروط السلامة والصحة بتوفير قفازات اليد واللباس الصحي. هذا الإضراب أدّى إلى شلّ خدمات النظافة بشكل كامل،
ما فاقم من تراكم الأزبال في مختلف الأحياء والشوارع. هذا المشهد المأساوي خلق تذمراً واسعًا لدى ساكنة مدينة كلميم باب الصحراء، التي أصبحت تعيش وسط أجواء خانقة ومهددة بـخطر التلوث وانتشار الأمراض، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
تقصير المجلس الجماعي لمدينة كلميم في الرقابة
لا تتحمل شركة أوزون كلميم وحدها المسؤولية لعدم التزامها بصرف الأجور واحترام حقوق عمّال النظافة.
بل وُجّهت أصابع الاتهام أيضاً إلى المجلس الجماعي بكلميم.
الفاعلون المدنيون والحقوقيون دقوا ناقوس الخطر محذرين من التداعيات، متهمين المجلس بـ التقصير في مراقبة تنفيذ بنود دفتر التحملات.
في هذا السياق، عبّـرت فيدرالية اليسار الديمقراطي عن تضامنها، مطالبة بالتدخل العاجل لصرف أجور العمّال وتتحمل الجماعة لمسؤوليتها القانونية والأخلاقية في ضمان خدمات النظافة للمواطنين.
كما دعت إلى فرض رقابة صارمة على الشركة المفوّض لها لتفادي تكرار هذه الأزمات مستقبلاً.
في نفس السياق وجه البرلماني الأستاذ عبد الرحيم بوعيدة الرئيس السابق للمجلس الجماعبي ، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية بشأن هذه الوضعية المزرية التي يعيشها سكان مدينة كلميم،
سؤال الشفافية في تدبير قطاع النظافة كلميم
يؤكد سكان المدينة أن هذه الحالة تحوّلت إلى أزمة البيئة في كلميم وليست هي الأولى، بل سبق لـ قطاع النظافة بكلميم أن عرف اختلالات متكررة.
سوء التدبير وغياب المتابعة الجدّية يطرح بإلحاح سؤال الشفافية وضرورة مراجعة طريقة تدبير المرافق الحيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
بين حقوق عمّال النظافة المشروعة والتدبير العمومي الضعيف، تبقى الساكنة هي المتضرر الأكبر.
وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يتم حلّ المشكلة، ولا تزال المدينة غارقة في أكوام النفايات في انتظار حلّ جذري يضمن استمرارية خدمة أساسية تهم :
احترام الإنسان وصحة المواطن واحترام البيئة وتوفيرالعيش الكريم.
خاتمة :
في الختام، تبقى أزمة البيئة في كلميم الناتجة عن إضراب عمّال النظافة دليلاً صارخاً على تعثر تدبير ليس فقط قطاع النظافة ولكن ضعف وسوء تدبير الشأن العام بكامله وبجميع مرافقه.
لا يمكن فصل مشكلة تراكم الأزبال وخطر التلوّث عن التحدّيات الأكبر المتعلقة بـحقوق الإنسان .
على السلطات الإدارية المركزية التدخل لإخراج “باب الصحراء” من مستنقع سوء التدبير وسوء التسيير وتجنب تكرار هذه الاختلالات التي تضر بالصحة العامة والبيئة.
الكلمات الرئيسية:
مرحبًا بك في موقعنا الإخباري المثير " أيقونة بريس" ، حيث يتلاقى الحدث بالتحليل، والتقارير بالشغف. نحن هنا على مدار الساعة، جاهزون لنقدم لك أحدث الأخبار الوطنية والدولية، وليس فقط ذلك، بل نغوص أيضًا في عوالم الرياضة، الثقافة، والاقتصاد.
فريقنا المكون من صحفيين محنكين ليسوا فقط خبراء في مجال الإعلام، بل هم أيضًا روّاد في فن السرد. نحن نقوم بتحليل القضايا بشكل شيق ومثير، لنقدم لك تفاصيل لا تجدها في أماكن أخرى.