مدينة سلا والانتخابات : هؤلاء المنتخبون الذين يتخذون المدينة رهينة

Spread the love

©أيقونة بريس: عبد الاله بوزيد //

 

‏17‏/09‏/2021 التحديث في 00:10//
أعطت انتخابات 8 سبتمبر خصوصية سياسية متميزة، أولا بكفاءة المغرب في التدبير العام للانتخابات التشريعية والجماعية التي جرت في يوم واحد. ثم فرضت تحدّيا مهما على عاتق النخب السياسية المنتخبة.

التحدّي في مسايرة المشروع التنموي الكبير، والجهات في إطار سياسة الجهوية المتقدمة ستكون لها مسؤولية كبيرة للعمل على تنزيل “المشروع التنموي”.

القطاع الرياضي هو أكبر مشروع اجتماعي يجب أن يحظى بالاهتمام، ونحن على باب تطبيق الاحتراف الكامل في كرة القدم لتتبعه رياضات أخرى. ونحن نرى أن مجموعة من رؤساء أندية كرة القدم تأهلوا للبرلمان ومنهم البعض في الجماعات المحلية والجهوية.

شيء مهم، أن يكون للرياضة ممثل في البرلمان ومجلس المستشارين والجماعات المحلية والجهوية، والاهتمام ورعاية المرفق الرياضي موكول بالأساس للجماعات،
فما تعيشه بعض المدن الكبرى بالكثافة السكانية ” المليونية ” مثل فاس ، مراكش ، وسلا، ليسوا على كفـة متوازية مثل الدار البيضاء طنجة أكادير، لكن يبقى الاستثناء الفظيع هو مدينة سلا .

مدينتا الرباط وسلا لهما طابع خاص في التسيير والتدبير، وهو أن “وكالة أبي رقراق” تشرف وتسهر تحت مسؤولياتها على تطوير المجال الترابي الرابط بين المدينتين التوأم، وعلى تعزيز البنيات التحتية وإنجاز المرافق العمومية .

ليس هنا المجال للحديث عن مشاريع هذه الوكالة، فقط لإثبات أن الجماعة الجهوية المحلية لمدينة سلا لها مجال آخر تتحمّـل مسؤوليته وأهمّه المجال السوسيو- الاجتماعي والاقتصادي لمواجهة البطالة الكبيرة في سلا وكذلك الاهتمام بقطاع الشباب والرياضة ودور الشباب، ومساندة ودعم الجمعيات التي تنشط في ملاعب القرب، وأيضا الأندية المهمّة التي تمثل المدينة بتاريخها ونجومها وأبطالها في مقدمتهم كرة القدم وكرة السلة.

العائدون :

عودة نور الدين لزرق والسنتيسي، وهما من سبق لهما رئاسة الجهة، عودتهما تفرض السؤال : ماذا قدما للرياضة في سلا ؟،

عِلما أن لزرق هو رئيس المكتب المديري لجمعية سلا ( الذي لم يعد له أي دور فعّـال في جميع الأندية )، السنتيسي تجربته كانت فاشلة تماما ولزرق تعرّض المراقبة والمحاسبة من طرف لجنة وزارة الداخلية في عدة ملفات.
وفي انتخابات 2016 لم ينجح بل اتجه للبرلمان، وكانت أمينة بن خضرة ( الوزيرة السابقة وحاليا المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن)، السيدة المعروفة بأنها ” بيضاء الأيادي” ومستقيمة، هي التي ترشحت في المدينة والجميع كان ينتظر فوزها، لكن في الصباح استغرب السكان لعدم انتخابها ومرور لزرق.
محمد عوّاد الملقب ب “امبراطور العقار” ليس دفاعا عنه فهو قبل دخوله السياسة كان وإخوته يشتغلون في العقار، عكس لزرق والسنتيسي أصبحا يملكان ثروة كبيرة تضاهي ” الملايير ” بعد دخول ميدان الانتخابات.

ونتساءل ماذا قدم السي لزرق والسي عوّاد والسي السنتيسي لا محمد ولا حتى عمر، لكرة القدم في سلا؟،
ولا دعم مادي شخصي، لزرق “مخلّص ” فقط الانخراط، نزيدو عليهم السي الزمزمي (بوقنادل) حتى هو رجل أقام ثروة كبيرة والذي كان مع التقدم والاشتراكية واليوم مع الأحرار، وأيضا يمكن ذِكر السيد محمد لعلو شخصية محترمة ويده نظيفة، ثم يجب الذكر أيضا بالسيد حماني أمحزون الذي كان رئيس مجلس عمالة سلا باسم الأحرار واليوم مع التقدم والاشتراكية (مع عوّاد) ، هذا الشاب فعلا مثقف وليس غني ولكن في إطار المسؤولية أوقف الدعم المالي على جمعية سلا كرة القدم فقط ، لحسابات شخصية مع مسؤولين الفريق.

إدن كيف لنا أن نضع الثقة في ممثلي المدينة وهم لا يهتمون بأهم القطاعات في المدينة والتي تعتبر المتنفس الوحيد للشباب وسكان المدينة، ألا وهي الرياضة المتمثلة في كرة القدم وكرة السلة،
كرة السلة تمثل المغرب قاطبة في إفريقيا وفي البطولة العربية، المفروض أن الدعم من الجهة والعمالة أن يكون يحترم هذا الفريق الذي يمثل المغرب ويشرفه، أما 300 مليون فهي لا تغطي حتى مصاريف الراتب الشهري للاعبين،
أما كرة القدم فمصارفها أكثر، مثلا 20 مليون كل شهر راتب اللاعبين، وفقط منحة الجامعة وريضال هما التمويل الخارجي أما التمويل الشخصي فهناك الحاج شكري الداعم الأول، ثم الأستاذ الجريري ( يؤدي دائما مصاريف البدلة الرياضية ومصاريف التنقل ومصاريف الفندق جميعها)، زائد الدعم المالي العادي، و الأستاذ عبد الإله قزدار، والدكتور با يحيا ، وعبد الرحيم حجي الذي ترأس الفريق في نهاية الموسم .

هؤلاء جميعا لم يترشحوا للانتخابات وليس لهم أي رغبة في ذلك، ويأتي في الأخير واحد له انتماء سياسي أو له هدف سياسي ليطالب بمحاسبة هؤلاء المتطوعين بوقتهم ومالهم وهو لا يدفع حتى ثمن الانخراط.

المنتخبون على من :

عوّاد، لزرق، أمحزون، السنتيسي، يجب أن ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم جزءاً من الأزمات والمشكلات.
السياسات التي تتبعها الأحزاب وممثلوها غالبا ما تكون محكومة بعوامل التوازنات السياسية وقواعد “اللعبة”، ممّا يجعل هؤلاء المرشحين لا يرتقون للعمل الصالح.
لا عجبَ أن نرى عودة “المُفسدين” نجد العائدين جاؤوا فقط مع موجة عقاب ومحاسبة مدة ولاية حزب العدالة والتنمية، لا غير، واستغلوا هذه الموجة، وأنّهم مع ذلك لا يبتعدون عن التسوُّل والتوسّل عبر “فيسبوك” بتكريط لحية العدالة والتنمية ليـُشَـرعِـنوا عودتهم .

والآن بعد “العودة” ما هي الشروط؟ المطلوبة في هؤلاء ؟
إن كل ما نحتاجه هو اليد النظيفة، نعم نظيفة بشرط أن تكون لها الكفاءة في العمل.
اليد النظيفة والكفاءة متوفرة في شباب المدينة لكن تحالفات القدامى تغلبهم، لماذا لا نعطي الفرصة للمرشحين الجدد؟

مثل عماد الدين الريفي وعبد القادر الكيحل وشابات أخرين، وجوه جديدة لها طموح وعزيمة .

رشيد العبدي (رئيس الجهة) وعبد القادر الكيحل (رئيس مقاطعة المريسة المدينة) هما كفاءة وتجربة سياسية، وأيادي نظيفة، هذه فرصة لتأكيد ذلك. سنرى.

الوعود ، كلام الانتخابات فقط:

تقديم الوعود سهل جدا، خاصة عبر “فايسبوك”. الحفاظ والالتزام على كلمتك ليس سهلا دائما. كل وعد هو التزام. والإدارة هي إجراء مقايضات بين الوعود. وقد يستجيب لبعضها؛ والبعض الآخر، لا.
السياسة ليست مجرد وعود، إنها نتائج. والعمل السياسي ليس حملة انتخابية كل 5 سنوات، إنه أخلاق ومساءلة.
ولا واحد استفاد ويستفيد من السياسة في سلا (قد) لزرق وعوّاد والسنتيسي، فالمفروض عليهم أن يرسلوا برقية شكر لجميع الناس على حسن التعاون وهم أغلبهم من محبّي “لايصيـص فوت” ولايصيـص باسكيط ،
الناس كانوا ينتظرون ” التغيير ” تغيير زمن حزب العدالة والتنمية، لكن اصطدموا بواقع آخر ، واقع يدفع إلى تبـنّـي وتزكية أصحاب الغريزة الشخصية حتى أصبحت هذه التزكية مَـرجـِعا،، والارتجال منهجا،،، واللاّ- كفاءة مِـعيارا .

ما هي التحدّيات التي سيواجهها المنتخبون؟

الفوارق الاجتماعية، معدل البطالة بين الشباب، ضعف النمو الرياضي والاقتصادي.
طبعا السماء لا تُـمطر ذهبًا ولا فضةً ولذلك نقول بالدارجة: إلى ما قـفّـلتِ، والله لا فـوّرتِ

الخاتمة:

سيكون سعادة الدكتور لزرق هو المرشد الأكبر من أجل إرساء قوانين تتماشى مع المشاريع الجديدة في تشييد مقاهي كثيرة،،،
( الحمد لله أن مدينة سلا ما فيهاش (les bars) ) و (boites de nuit)،
سعادة السيد ادريس السنتيسي سيزيد في انتشار نظام المدارس الحرة والقاعات الخاصة بالأفراح حتى يهرب جميع السلاويين من مدارس الدولة ، (مدرسة النهضة التاريخية والسور وباب سبتة وباب الخميس إلى غير ذلك في تابريكت وسيدي موسى ،،)
والأمر نفسه سيحدث مع سعادة السي عوّاد المشهود له بالخبرة الواسعة في البناء وبتجربته العظيمة، سيزيد في إنشاء وبناء المنازل والإقامات للطبقة الفقيرة، وسيتم إعادة بناء سيدي موسى مثل “مارينا” لأنه يطل على البحر.

نُـبارك لمدينة سلا والمليون من سكانها على هذه القيمة المضافة لبناء «النموذج التنموي السلاوي الرائد”.

Spread the love