تأهيل سكورة تحت المقصلة: من يغتال التنمية في ورزازات؟
©ايقونة : محمد أوتلي / يوسف بوصمو/ حسين الراجي :
2026/01/03 :
هل سبق لك أن رأيت التنمية تسير إلى الوراء؟ في سكورة، التي كانت يوماً فخر إقليم ورزازات، لم يعد الشتاء رمزاً للغيث، بل صار عدواً يكشف عورة البنية التحتية المهترئة.
بينما تجف أقلام المسؤولين عن توقيع اتفاقيات “الرفوف”، يغرق المواطن في وحل الوعود الزائفة.
فمن المستفيد من إعدام حلم تأهيل مركز سكورة؟
اتفاقيات حبر على ورق: خذلان جهة درعة تافيلالت
تحت سماء ورزازات الرمادية، يقف الشيخ السبعيني “أحمد” متأملاً الحفر التي ابتلعت معالم الطريق بمركز سكورة.
يمسك عكازه بقوة وكأنه يثبت نفسه أمام ريح التهميش. هنا، في قلب جهة درعة تافيلالت، وُقعت اتفاقية تأهيل مركز سكورة، وباركها القاصي والداني،
لكنها سقطت ضحية “فيتو” غير مفهوم في دورات المجلس الجهوي.
إنها ليست مجرد أوراق مؤجلة، بل هي حياة آلاف المواطنين التي وضعت في “عطلة مفتوحة” بقرار سياسي بارد.
جماعة سكورة: السرعة الثالثة نحو التراجع
بينما يتحدث الخطاب الرسمي عن مغرب السرعات المتعددة نحو الحداثة، اختارالمسؤولون في السلطات الإدارية والسلطة التدبير المنتخبة سواء عن الجماعة أو عن الجهة : سكورة، سرعة فريدة: “الرجوع إلى الخلف مع الحفاظ على نفس الحفر”.
إن ما يشهده إقليم ورزازات اليوم هو كارثة تدبيرية بامتياز.
كيف يُعقل أن يكون ماضي هذه المنطقة أفضل من حاضرها؟
وزارة التجهيز والتعمير والمجالس المنتخبة مطالبة اليوم بالإجابة: هل أصبحت التنمية المحلية ورقة ضغط انتخابي بدلاً من كونها حقاً دستورياً؟
سكان سكورة: صامدون في وجه “الكاريكاتير” التنموي
المشهد في سكورة تحوّل إلى لوحة كاريكاتيرية حزينة: مشاريع على الورق، وتوقيعات في الصور، وواقع يفيض بالمرارة.
إن تأجيل تأهيل مركز سكورة ليس عجزاً مالياً، بل هو عجز في الإرادة.
إن معاناة المواطنين مع المسالك الوعرة وغياب الإنارة وتهالك المرافق تُحوّل الشتاء إلى جحيم يومي.
المسؤول، إما غائب أو ينتظر دورة أخرى، وكأن زمن المواطن لا قيمة له في أجندة السياسيين.
الخاتمة :
إن الاستمرار في تهميش جماعة سكورة ورهن مشاريع التنمية بحسابات سياسية ضيقة هو جريمة في حق التاريخ والجغرافيا.
إن إقليم ورزازات لا يحتاج لصدقات، بل يحتاج لرد الاعتبار عبر تنزيل اتفاقية تأهيل مركز سكورة فوراً. المسؤولية الآن في عنق سلطات محلية بجميع مستوياتها وكذلك وزارة التجهيزوالتعمير،
لإثبات أن “المواطن أولاً” ليس مجرد شعار.
أليس من العار أن تموت الأحلام في “دورة” مجلس الجماعة أو الجهة، بينما تولد المعاناة مع كل قطرة مطر؟
كلمات لها دلالة :