الخنوس مسجل الهدف الأول في مباراة المنتخب المغربي باراغواي

هل يؤكد فوز المغرب على باراغواي جاهزيته لكأس العالم 2026؟

 

©أيقونة  : من مدينة لانس :عبد الإله بوزيد :

 

31/03/2026 – 22:00 آخر تعديل: 31/03/2026 – 23:21

خاض المنتخب المغربي ليلة الثلاثاء 31 مارس مباراته الثانية أمام باراغواي في مدينة لانس ( بعد الاكوادور 1-1 يوم الجمعة 27 في مدريد). اللقاء جرى أمام جماهير مغربية غفيرة، حيث تمكن أسود الأطلس من تحقيق الفوز بنتيجة (2-1) وسط أجواء احتفالية نارية.

اللقاء لم يكن مجرد مواجهة تحضيرية، بل حمل مؤشرات قوية على تطور أداء المنتخب، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي رافق الفريق خارج أرضه.

 

160 صحفياً لتغطية مباراة المغرب – باراغواي

 

رغم الطابع الودي للمباراة، إلا أن التنظيم كان على مستوى عالٍ، حيث حضر 160 صحفياً معتمداً من أصل 250 طلب اعتماد، من بينهم 60 مصوراً.

هذا الإقبال الإعلامي يعكس أهمية اللقاء، خاصة أنه يأتي في مرحلة حاسمة من تحضيرات المنتخب المغربي للمونديال.

كما أضفى السياق العام، الذي يعيشه المنتخب منذ نهاية كأس إفريقيا، طابعاً خاصاً على المواجهة، ما جعلها أقرب إلى اختبار حقيقي لقدرة الفريق على تجاوز الضغوط.

لكن ذلك لا يهم بالنسبة لمشجعي أشرف حكيمي نجم الدوري الفرنسي مع باري سانجيرمان بطل أوروبا وزملائه في المنتخب المغربي ، الذين يستمتعون بكل لحظة استعدادا لكأس العالم على بعد 10 أسابيع فقط.

 

أجواء جماهيرية مغربية استثنائية في لانس

 

خلال فترة ما بعد الظهر، تجوّلت العائلات في شوارع المدينة في اتجاه الملعب ، ملتفة بالأعلام المغربية، مرتدية القميص الوطني وقبعات بألوان المملكة المغربية الشريفة.

قبل ساعات من انطلاق مباراة المنتخب المغربي باراغواي، امتلأت المطاعم القريبة من ملعب ( بولارت-ديليليس Bollaert-Delelis ) ، فيما اصطفت الجماهير أمام عربات بيع البطاطس المقلية وهي وصفة من بلجيكا ومشهورة هنا في شمال فرنسا المجاورة لبلجيكا وهولاندة ولوكسامبورغ.

الملعب بدأ في الامتلاء ساعة قبل الانطلاق، ومع صافرة البداية، ارتفعت الأصوات في المدرجات الحمراء، حيث صدحت الجالية المغربية بالنشيد الوطني في أجواء صاخبة.

 

جدل التحكيم الإفريقي مستمر

 

رغم السماء الرمادية والطقس البارد، تنقل المغاربة من مختلف الجهات من فرنسا ، من بلجيكا وهولاندة ولوكسمبورغ لحضور هذه المباراة بحماس كبير، وكأن المنتخب يلعب على أرضه.

في لقاء مع بعض أفراد الجمهور كان حديث مع فؤاد أحد الأصدقاء أعرفه في باريس يشتغل في السكك الحديدية ويلعب مع فريق كليشي قرب البلدية 17 :

” نتوفر على لاعبين مهاريين أغلبهم شبان مع الركيزة الأساسية من لاعبين لهم تجربة وهذا جد مهم في قوة المنتخب الوطني .

نحن لنا رصيد وهو الرتبة 4 في كأس العالم الأخيرة بقطر يجب على المنتخب الوطني أن يدافع على رصيده ويرفع سقف سمعته الدولية . »

ويحكي ياسين وصديقه، القادمان من مدينة مونبلييه بالقطار( 929 كلم ) من الجنوب الفرنسي إلى الشمال ، عن رحلتهما السابقة إلى المغرب لحضور نهائي كأس الأمم الإفريقية:

«الكان كانت استثنائية، المغرب رفع السقف عاليا التنظيم والتجهيز والاستقبال والأمن، والعالم تابع وشاهد المستوى العالي الذي قدمه المغرب، وكمغربي كنت سعيداً بتلك التجربة»

لكن ياسين يعترف بخيبة أمله بسبب مجريات النهائي، ولا يزال يتذكر ضياع ركلة “بانينكا” من براهيم دياز، قائلاً إنه شعر بـ«الصدمة».

وعن الفوز بالانسحاب أمام السنغال، يضيف:
> «القارة الإفريقية بحاجة إلى تطوير بعض الأمور، خاصة التحكيم. لماذا لا يتم اختيار حكام أوروبيين؟ لست فخوراً كثيراً بالفوز بالانسحاب، كنا قادرين على تحقيقه في الملعب».

صحفي لموقع صوت الشمال ( يحمل في عنقه بطاقة الاعتماد لتغطية المباراة ) تدخل ليدلي برأيه :

>«أوروبا الآن ترى أن إفريقيا التي تشارك حاليا ب 10 دول في كأس العالم ما هي إلا قارة فقيرة ومتخلفة والنهاية التي عرفها أكبر حدث رياضي في إفريقيا في مباراة النهاية المغرب – السنعال كانت مؤامرة جاهزة ومدروسة ليس ضد المغرب وحده ولكن ضد إفريقيا »

 

بونو: نحن نركز على المستقبل 

 

إلى جانب الجماهير القادمة من فرنسا، حضر شبان من بلجيكا يمازحون أنصار باراغواي: «سنفوز عليكم 3-0»،
فيما شارك مغاربة مقيمون في هولندا أيضاً في الاحتفالات بالهتاف « ديما موروكو ».

خلال حديثنا مع مجموعة من ما يسمى Ultras du Nord ومجموعة Rossoverde على أحداث مباراة المغرب – السنغال ورغم استمرار الجدل القانوني حول هوية بطل كان 2025، فإن معظم المغاربة في منطقة “با-دو-كاليه  Pas-de-Calais ” يعتبرون القضية منتهية.

أما اللاعبون، فتركيزهم منصب على كأس العالم في أميركا الشمالية بعد شهرين ونصف. الحارس ياسين بونو صرح عقب مواجهة الإكوادور:
> «نحن نركز على المستقبل، ولسنا منشغلين بذلك».

وكانت مباراة مدريد الأخيرة أول ظهور للمدرب الجديد محمد وهبي منذ نهائي الكان يوم 18 يناير في الرباط.

تشكيلة المنتخب الوطني وإحصائيات المباراة ضد باراغواي  :

 

حكيمي يقود المنتخب نحو الفوز

 

في لانس، اعتمد المدرب وهبي على مداورة واسعة بقيادة أشرف حكيمي أمام باراغواي. جلس كل من عز الدين أوناحي، براهيم دياز، وعبد الصمد الزلزولي ، المزراوي، والصابري، على دكة البدلاء. بعد التعادل مع الإكوادور (1-1)، كان لا بد من رد فعل قوي.

 

صعوبات في الشوط الأول ورد قوي لاحقاً

 

لم يكن طريق الفوز سهلاً، إذ واجه المنتخب المغربي صعوبات واضحة في الشوط الأول أمام منتخب باراغواي المنظم دفاعياً والخطير في الهجمات المرتدة. غابت الفعالية الهجومية، ووجد اللاعبون صعوبة في اختراق الخطوط.

قوة في المنافسة البدنية في مباراة المنتخب المغربي باراغواي 2-1

 مع بداية الشوط الثاني، تغيرت ملامح المباراة، حيث أظهر المنتخب رد فعل قوياً، مستفيداً من التغييرات التكتيكية والتحسن في الإيقاع، ليحسم المواجهة لصالحه.

في الشوط الأول، واجه المغرب صعوبة في صناعة الفرص أمام منتخب باراغواي المنظم والخطير في المرتدات.

لكن مع بداية الشوط الثاني، افتتح المغرب التسجيل وسط أجواء مشتعلة في المدرجات، حيث أحرز بلال الخنوس الهدف الأول بعد تمريرة عرضية من حكيمي (48’).

بعدها بست دقائق، كرر حكيمي نفس السيناريو، مرسلاً كرة عرضية انتهت بهدف ثانٍ عبر عيناوي (54’).

في الدقائق الأخيرة، أشعل الجمهور الأجواء بالأغاني وأضواء الهواتف المحمولة، قبل أن يقلص باراغواي النتيجة برأسية غوستافو كاباييرو (87’).

> «سمعتم مثلما سمعت، كان جمهوراً مذهلاً منحنا القوة»، قال المدافع **عيسى ديوب** لاعب فولهام.

العيناوي يخترق الدفاع في مباراة المنتخب المغربي باراغواي 2-1

 

نحو المونديال بثقة متزايدة

 

يواصل المنتخب المغربي سلسلة نتائجه الإيجابية، حيث حافظ على سجله دون هزيمة في 26 مباراة، وهو رقم يعكس الاستقرار الفني والتطور المستمر. وأصدرت فيفا التصنيف المحدث بعد نهاية جميع المباريات سواء الرسمية أو الودية واحتل المغرب المركز 8 عالميا .

ومع اقتراب كأس العالم، يركز اللاعبون والجهاز الفني على التحضير الجيد، بعيداً عن أي تشويش خارجي.

وسيواجه المغرب في دور المجموعات منتخبات قوية، البرازيل، هايتي، واسكتلندا. ما يجعل هذه المباريات الودية فرصة مهمة لتجريب الخطط وتعزيز الانسجام داخل الفريق.

 

كلمات لها صلة بالموضوع :