هيئات تضع برنامجا انتخابيا “بديلا” وتطالب باحترام المقاطعين

في مقابل التعبئة الرسمية المستمرة للانتخابات الجماعية والجهوية، المقرر إجراؤها الجمعة 4 سبتمبر القادم، وترقب انطلاق الأحزاب في حملاتها الانتخابية بعد أيام قليلة، خرجت عدد من الهيئات المدنية، التي توصف بالتقدمية، بمقترح برنامج انتخابي “بديل” لتلك الانتخابات، يضم 100 إجراء عمليا،وتطالب فيه بضمان حق مقاطعي الانتخابات في التعبير عن رأيهم.

المشروع “البديل”، الذي قيل إنه أولي، ويأتي تقديمه “لتسيير ديمقراطي للجماعات الترابية كمقترح برنامج انتخابي بديل لانتخابات شتنبر 2015″، استهل مضامينه بالشعار الشهير لحركة “20 فبراير” التي رفعها المحتجون في مختلف شوارع المغرب عام 2011 “سمع صوت الشعب .. والمخزن يطلع برا”، فيما اعتبره الموقعون برنامجا “من القاعدة للترافع لدى القوى السياسية التي تتقاسم قيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتقدمية والحرية”.

واشتملت الوثيقة ذاتها على 100 إجراء مقترحا، توزعت على محاور متعددة، أبرزها “التعاقد والنزاهة والبناء المؤسساتي”، و”التهيئة المجالية والتعمير والنقل”، و”التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتضامن”، و”الثقافة والتنشيط والترفيه”.. فيما وقعتها حركات “أنفاس الديمقراطية” و”شباب جمعيات أحياء الدار البيضاء” و”نساء جمعيات أحياء الدار البيضاء”، وجمعيات “أطاك المغرب” و “مجموعة نساء شابات من أجل الديمقراطية ” و”منتدى المواطنة ” و “المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية” و”معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الانسان ” و “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – اللجنة المركزية لقضايا الشباب “.

ويطالب البرنامج الانتخابي “البديل” بترشيح مواطنين “نظيفي الذمة مشهود بنزاهتهم واقتناعهم بالمشروع التقدمي الديمقراطي” و”ضمان حق مقاطعي الانتخابات في التعبير عن رأيهم وتمكينهم من وسائل ذلك”، مع “الالتزام بحملة انتخابية نظيفة تعتمد الحوار مع المواطنين حول المشروع الانتخابي وشرح أسس التعاقد السياسي”.

وتضم الإجراءات المقترحة أيضا “الالتزام بتنظيم استفتاءات محلية وجهوية من أجل القضايا التي ترهن مستقبل أجيال عديدة” و”خلق هيئة مستقلة تهم التقصي في العلاقات بين المنتخبين وكبار ملاك الأراضي وشركات العقار”، إلى جانب “ضمان تجديد النخب المحلية بترشيح 80 % ممن لم يسبق لهم تحمل صفة منتخب، وترشيح 80% في القوائم الانتخابية من مناضلين ومناضلات يقل سنهم عن 44 سنة”.

في السياق ذاته، تدعو الوثيقة ذاتها إلى تعميم تجربة “جائزة مواطن السنة” داخل كل جماعة ترابية لفائدة أحسن عمل تطوعي لفائدة الجماعة وساكنتها، و”فرض غرامات على السلوكات المشينة من رمي الأزبال وعدم احترام الطوابير..”، فيما اقترحت أيضا “الالتزام بإنشاء وصيانة مسالك قروية تقي ساكنة الجبال والمناطق النائية من العزلة بسبب الثلوج”.

كما ترى الهيئات الموقعة على البرنامج الانتخابي “البديل” ضرورة توفير الولوجيات بنسبة 100% في كل المراكز الحضرية في غضون سنتين، و”إعداد مخطط التهيئة الحضرية مقترنا بمخطط التنقل على مدى 20 سنة”، وأيضا “العدول عن السياسة السكنية المتبعة منذ 2000 التي تعتمد مقاربة كمية وتخلق مدنا نمطية، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية والحد من السياسات المنتجة للكيتوهات الحضرية”.

وحسب الوثيقة، التي توصلت بها هسبريس، فإن المقترحات تروم ترجمة مطالب الحراك الاجتماعي مؤسساتيا والمراهنة على الشباب والمرأة والمجتمع عموما، “لقلب المعادلة التي بدأت مع الحركة الوطنية عبر المراهنة على السلطة”، إلى جانب المساهمة في “تشكيل البدائل”، على أن الحراك الشبابي، وفق المصدر ذاته، “يجب أن يستمر في طرح البدائل.. أن يتوج بحضور يمتلك الفضاء العمومي عبر الأحياء الشعبية والفضاءات العامة”.

Print Friendly, PDF & Email
Author profile
رئيس التحرير - كاتب رأي | lmossayer@iconepress.com | https://bit.ly/3QSuFzV

رئيس التحرير - كاتب رأي

صحفي مهني وناشط حقوقي، متخصص في القضايا السياسية والاجتماعية. حاصل على شهادة في الحقوق ودبلوم في القانون الخاص. ساهم في عدة منصات إعلامية وشارك في ندوات دولية مع منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان. التفاصيل في الشفحة الشخصية :

⌈ https://bit.ly/3UntScc ⌉