التيكواندو : نهاية البطولة تميزت لأول مرة بالتنظيم الجيّد وتألق أبطال التحدي من دوي الإعاقة

Spread the love

ايقونة بريس: عبد الاله بوزيد
عاش الجمهور الرياضي وبشكل خاص جمهور لاعبي الجمعيات المرحلة النهائية من البطولة الوطنية التي جرت بمكناس واتخذ الجميع مواقف إيجابية من حيث التنظيم وهذا جانب ظل لعدة سنوات دين على عاتق الجامعة والعصب التي تنظم سواء الإقصائيات أو النهاية.

دائما في الزعامة :
إذا أشاد الجميع بالجانب التنظيمي فالجميع أو الأغلبية أجمعت أن المستوى التقني لم يكن في مستوى التنظيم ولم يكن يحمل سوى مظاهر الارتجال وسوء التأطير التقني في العديد من الأندية ويتعين أن نحيي المستوى التقني الجيد عند الجمعيات التي تظل دائما في الزعامة كقاطرة تجر العربة للرفع من المستوى العام: المركزي الرباط-الاتحاد البيضاوي-الجيش الملكي-   الإسماعيلي مكناس وجمعية النور بنسليمان الذي احتل الرتبة الثانية على الصعيد الوطني اناث ليؤكد استمرارية عمله مع الشباب بعد احتلال الجمعية الرتبة الاولى على مستوى الشبان والفتيان على التوالي سنتي 2015 و2016 .
لاعبو “البارا ” أبطال التحدي رغم الإعاقة:
وبالمقابل صورة أخرى غطت عيوب الضعف التقني وي المشاركة الخاصة والمتميزة لمباريات الباراتيكواندو التي عرفت لأول مرة إشراك دوي إعاقة الصمّ، والمثير للانتباه هو المنافسة الحماسية العالية التي أظرها المشاركون في هذه المنافسة التي أفرزت على تكافؤ الحظوظ بل مدى الاستعداد الفني والتقني والإصرار على التحدي، فجميل جدا أن يتسع الفوز ليشمل جمعيات متنوعة مثل : نادي يعقوب المنصور الرباط الذي فاز بالذهبية في وزن 48 كلغ بامتياز بممثله البطل الواعد العلمي صباح الذي خلق المفاجأة، كذلك جمعية الوسام الأولمبي تمارة الذي احتل الرتبة الثانية في الترتيب للفرق أما المفاجأة أيضا هي احتلال اسماعيلي 2 بالرتبة الأولى رغم نشأته الحديثة.

نادي يعقوب المنصور الرباط الذي فاز بالذبية في وزن 48 كلغ بامتياز بالبطل الواعد العلمي صباح

يا له من مستوى ،، :
في الواقع هناك صورة أخرى يجب أن نتعامل معها من كل الزوايا لنكتشف وبرؤية واقعية ليس بروح الإعجاب والتباهي وهي صورة المستوى التقني الذي جاء بعيدا كل البعد عن التطلعات المستقبلية والأهداف القادمة. فالبطولة الوطنية هي الميزان وهي المرآة التي نقيس بها درجة التقدم أو التراجع، وما نعيشه حاليا هو تراجع فضيع في كل المستويات واندحار كبير خاصة لمستوى الإناث وتراجع خطير في عدد الممارِسات على المستوى الوطني. هذا التصور يقودنا إلى التساؤلات عن ضياع الهوية الرياضية لهذه الرياضة ولذلك نرى ان كثيرا من الرياضيات ( حتى الذكور) يطلبون الابتعاد أو عدم المشاركة أو الانسحاب كليا من هذه الرياضة وبعض آخر يهاجر لرياضة أخرى، بحثا عن أوطان جديدة ينشؤون فيها هويات بديلة ، وذلك لعدم قناعتهم (ن) بهوياتهم(ن) الحالية، أو عدم رضاهم (ن) عنها، أو لسخطهم (ن) عليها.
رياح التغيير قادمة:
وسط هذا الطريق المُحفّـر تبرز شظايا بعض المجهودات الفردية وأقول الفردية أظهرت تفوقا ملحوظا بلاعبين شبانا استفادوا من مشاركتهم في البطولة السابقة وباجتهادهم تغلبوا على الأبطال الذين كانوا يحتكرون البوديوم، وبقراءة للنتائج منذ الإقصائيات حتى النهاية نكتشف أن 70 % من الفائزين في فئة الشبان خلال الموسم الماضي حققوا الفوز في هذا العام في فئة الكبار ( في وزن 46 كلغ إناث سارة صابر الفائزة في فئة الشبان العام الماضي فازت هذا العام بالذهبية في فئة الكبيرات، وفي وزن 49 كلغ هدى آيت أوعلي ، فازت بالذهبية، كذلك في وزن 53 كلغ فاطمة الزهراء النجم ، كذلك في 57 كلغ نور العرج من نجوم السعادة فاس ، كذلك وفي مسابقات الذكور أيضا في وزن 54 كلغ ووزن 58 كلغ و74 كلغ .

لاعبة فريق النور بنسليمان صباح الكتبي الفائزة في وزن 67 كلغ

تحيّة وتنويه بأبطال بلا زغاريد:
نلخص من كل ما تقدم أن بعض الأطر التقنية وبعض الجمعيات يشتغلون في صمت ويقدمون تضحيات كبيرة من أجل تطوير مستواهم رغم غياب بيئة رياضية غير نزيهة والمنافسة بها غير شريفة، هؤلاء ألا يستحقون التشجيع والاهتمام والدعم؟ نذكر بعض الأسماء ونعتذر إن عابت عنا أسماء الآخرين: صمود كلميم – المركزي آسفي – الوفاق أكادير-بلاي فيتنس – البدر الخميسات – الليمون بركان – أمل سيدي جابر – صقور أورير –سيول الناظور-سيول السرغيني – أبطال تيفلت – أمل برشيد.

اللاعب أشرف حكيمي ممثل وفاق اكادير احتل الرتبة 3 ويظهر في الصورة الإطار التقني رشيد العزوزي.

فجميعهم وكم منا ومنهم يتساءل عن جدوى انتزاع وتعليق قلادة الميدالية على العنق وحمل شهادة كرطونية،
هل هي تحفيز لصناعة أبطال محترفين أو فقط لأخذ صور السيلفي بعد نهاية البطولة؟

تابع موضوع له صلة:  مباراة انتهت بحصة خيالية تسجلت في دفتر الأرقام القياسية العالمية، وكيف يتم اختيار الحكام.

http://bit.ly/2okQW9y

Spread the love