صورة من مباراة المغرب-كرواتيا

كأس العالم 2022: المغرب – كرواتيا يدفعان الحد الأقصى في تعادل قوي بدون أهداف

©أيقونة بريس: عبد الإله بوزيد

2022/11/23 التحديت في 45:13//

المغرب – كرواتيا مباراة حسمها التعادل 0-0، اليوم الأربعاء في المجموعة6، ولم يتمكن وصيف أبطال العالم(فرنسا) من تخليص أنفسهم من الفخ الذي نصبه أسود الأطلس.

كأس_العالم_قطر_2022 : المغرب - كرواتيا البطاقة التقنية
 

ومن خلال التنافس في مجموعة أكثر من معقدة، كان المنتخب المغربي حريصا على لعب
دور “المفاجأة” في مشاركته السادسة في كأس العالم، لهذا حاول المدرب الوطني الركراكي
الاعتماد على وجوه جديدة، وإدماجها مع القدامى الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب،
والجميع أبدى استعداده لاغتنام فرصتهم لتمديد إقامة أسود الأطلس في قطر.

اختيارات الفريق الوطني ناقصة:

مع وجود أشرف حكيمي ونوصير المزراوي في الممرات، امتلك الفريق الوطني المغربي ظهيرين قادرين على خلق الكثير من المخاطر.
وكان سفيان امرابط،، بينهما، حجر الزاوية. صلب تقنيا ، لكن محدود فنيا ومهاريا، ارتكب عدة أخطاء في التمرير، كانت بعضها ستكون هدية لهجوم كرواتيا. ومن غير هذا قام بدوره في المستوى.

لقطة من مباراة المغرب-كرواتيا

سفيان أمرابط في مواجهة الكرواتي ماتيو كوفاسيتش
(الصورة: @FIFAWorldCup / تويتر)

ما نلاحظ أن امرابط لاعب مختص في تكسير هجوم الفريق المنافس يقطع الكرات يلتقط الكرات،

لكن يجب أن يكون بجانبه لاعب مهاري يقوم بالربط بين الوسط والهجوم له عين على زملائه له الدقة في التمرير وله الفطرة في التوزيع .

كرواتيا لم تتغير منذ 2018 :

كرواتيا المتأهلة للنهائي في عام 2018 ، هي مرة أخرى في هذه المباراة اكتشفناها لم تتغير كثيرا. العمود الفقري الذي يتكون من: مودريتش – بروزوفيتش – كوفاسيتش – بيريسيتش، لا يزال موجودا ،

لكن ما يقال هو أن منتخب كرواتيا يتوفر على أحسن وأقوى وأجود خط وسط الميدان من بين جميع المنتخبات التي لعبت حتى اليوم المباراة الأولى.

وهذا أكده الركراكي الذي صرح بعد نهاية المباراة :
“بصراحة واجهنا أقوى وسط الميدان، منتخب كرواتيا يتوفر على لاعبين في الوسط جد منظمين ومحترفين في قطع الكرات وفي تدخلاتهم”.

هذه الملاحظة مهمة فجميعنا نعلم أن لاعبي كرواتيا يلعبون في أقوى وأكبر الأندية الأوروبية، وجميعهم يلعب عصبة الأبطال الأوروبية (عكس منتخبنا المغربي البعض فقط يشارك).

وهنا لابد من تشجيع لاعبينا الذين لعبوا في وسط الميدان وخاضوا معركة مع القوة الكرواتية، أملاح،أوناهي، امرابط بمساعدة أكرد، مزراوي، حكيمي، لابد من تهنئتهم.

ما لاحظناه هو أن الركراكي يتشبت دائما بما يسمى “بلوك” حيث هكذا كان يلعب مع الوداد ومع الفتح،

رغم أن الوداد يتوفر على لاعبين لهم نزعة هجومية ويتوفرون على هدافين،

منتخبنا يتوفر على لاعبين مهاريين، لماذا يفرض عليهم الرجوع لتكوين ذلك “البلوك” والوقوف في انتظار ماذا سيفعله لاعبو كرواتيا ؟

فعلا عندنا لاعبون يمكن أن نقول محاربون، لكن أيضا عندنا لاعبون يمكن استغلال طموحهم وموهبتهم لكي يلعبوا الهجوم ، لا يعقل هكذا سجن حرية اللاعب المهاري في ” البلوك” ،

سؤال عابر في هذا الكلام: كم من تسديدة مركزة قام بها لاعبونا ؟
زياش ؟ النصيري؟ بوفال؟ لم ينجحوا حتى في تطبيق وفرض لعبهم، ما هو السبب ؟
الزلزولي حالة أخرى، لأنه تحت الضغط النفسي يلعب لأول مرة، في المنتخب الوطني وفي كأس العالم، لا يجب أن نحكم عليه بسرعة، بالعكس علينا مساعدته وتشجيعه لكي يضع الثقة في إمكانياته.

لو تحرّر اللاعبون ، لقدموا مجهودا أفضل هجوميا، الفريق جماعة كان بلا شجاعة !
منتخبنا الوطني كان يلعب بعقلية التحفظ وعدم المغامرة واحترام الفريق المنافس .

غريب، هذه الحسابات لم تعد مقبولة،

إذا عندك فريق متكامل فيجب أن تحدّد الخطة العامّة وتطلق الحرية للمغامرة والضغط والهجوم باستعمال التسديد من بعيد والضغط العالي لإرباك اللاعب الخصم وانتزاع الكرة منه.
صحيح بعض اللاعبين “هربت عليهم الكرة” كما نقول، الزلزولي، النصيري، زياش، بوفال، لكن ما السبب؟

على المدرب أن يتدخل لتنبيه اللاعب وتحفيزه واستيقاظه من النوم .
على العموم التعادل فيه خير ولسنا فرحانين كما يعتقد الركراكي الذي قال في الندوة الصحفية أن جميع المغاربة فرحانين لهذا التعادل.
لا أسيدي “شكون قال لها ليك”