على هامش تأهيل التيكواندو للالعاب الأولمبية : ابطال فيد الله

عبد الاله بوزيد : iconepress

يبدو على بعض الناس إنهم في مثل حالة تأهيل المنتخب الوطني لأولمبياد البرازيل الصيف القادم ستتغطى وتتستر مشاكل التسيير سواء في الجامعة أو في الأندية، همومهم وعناءهم يجعلهم كالأطفال لا يعرفون معنى للمسؤولية ولا احترام مبادئ الرياضة، يجهلون أن الرياضة أخلاق واحترام ونظام للحياة الاجتماعية وبالتالي هي منافسة عقلية شريفة، أما غيرها فهو جسم غريب يُـلوّث بقذارة أفعاله، هذا المجتمع النظيف.
لقد تحوّل تأهيل المنتخب الوطني إلى فرحة شعبية وبالمقابل يعتبر انتصارا للنية الحسنة وانتصارا للجهود الصادقة لكل من الرباعي: وئام دسلام – حكيمة المصلاحي – عمر الحجامي وأيضا فيصل السعدي بالرغم من انهزامه، وأيضا لرئيس الجامعة ادريس الهلالي.
هؤلاء انتصروا على أعداء النجاح وعلى من يستغلون الرياضة لمصلحتهم وليس لمصلحة الوطن، وعلى من يصنعون الفوضى لكي تزدهر أفعالهم الانتهازية ويخلقون نشاطا ومنافسة بين الرؤساء والمدربين والحكام واللاعبين أساسها النفاق وتوصيل القيل والقال وضرب هذا بذاك والتفريق بين القدامى المؤسسين والجيل الجديد حتى تكون القطيعة وعدم الاستفادة.
هؤلاء الشباب تعذبوا كثيرا في وضعيتهم بين الموازاة بين الدراسة والاستجابة للمنتخب الوطني خلال اشتراكهم في المعسكر التدريبي المستمر الذي قدمته اللجنة الأولمبية ووزارة الشبيبة والرياضة، نعم قدموا تضحيات أهمها عدم متابعة الدراسة باستثناء وئام دسلام التي كانت تسافر إلى مدينتها مراكش لجمع الدروس والتدريب في نادي هناك، وهي بأدبها نشرت كلمة شكر في حق كل من ساعدها ، نعم جميع من كان في المنتخب الوطني قدم تضحيات بما فيهم المدرب . وأصعب شيء هو انتظار الوعود ، خاصة التي تهم المستقبل، وساد الاطمئنان لدى الجميع عندما أشرف الأستاذ المعطي الركيزة رئيس اللجنة التقنية على برنامج الدراسة والرياضة بتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وبعد عدة اتصالات واجتماعات وافقت الوزارة على تسجيل الطلبة والمتعلمين في الجامعة بكل من سلا والرباط ومراكز التكوين المهني، مثلا حكيمة المصلاحي مستواها جامعي، وئام دسلام هي الأخرى جامعية في الاعلاميات، عمر الحجامي انفصل عن متابعة شعبة التكوين المهني، إلى غير ذلك من الأسماء، وقاموا جميعا بملإ ملفات التسجيل ، ومع مرور الأيام انطلق الموسم الدراسي وظل شباب المنتخب ينتظرون ، لكن ماذا ؟ لم يتوقعوا أن أيادي في الجامعة تريدهم بلا تعليم ولا مستقبل، تلك الأيادي دفنت الملف وجمعو و طواو. وهذا يؤكد بوضوح من جهة أخرى أنه لا وجود لدور اللجنة التقنية.
أما الرئيس الأستاذ ادريس الهلالي كان هنا وهناك في الكونغو خلال الألعاب الإفريقية يواجه مشاركة البوليزاريو حتى طردهم، وقدم ترشيح المغرب لاحتضان الإقصائيات الأولمبية، كذلك راح لمؤتمر دولي يطالب ترشيح المغرب إجراء الدوري الدولي G1 في المغرب كل سنة، وراح للمكسيك لترشيح التحكيم المغربي في المحافل الدولية، وكل هذه الغيابات المستمرة كانت من أجل خدمة وطنية ، إلا أنها أعطت الفرصة لنشاط : ” اولاد بنعكيدة ” في التحكم في نشاط البيت الداخلي، وليس هناك شيء ينفع الناس بل بلا استشارة يولد قرار في الليل وآخر في النهار والفرق بينهما مفهوم لأن من ينسى ما فعله في الليل يعني كان في غير عقله إما ” شارب أو شامّ ” .
(وللحديث بقية)