المنتخب الوطني : مرحبا بكم في محلبة ” المغرب “

عبد الاله بوزبد : iconepress
نحن نعلم في الوقت الراهن أن الرياضة وكرة القدم بشكل خاص جزء مهم في النظام الاقتصادي للسياسة العامة، واصبحت صورة ومقياسا لمستوى التطور الاجتماعي، وما نعرفه ان هذا المقياس يأتي من جماع الاعمال التي تقودها أفكار المسؤولين، وبرامجهم وكذا أعمالهم. وبالطبع فإن بوسعنا أن نقول ان النتيجة النهائية التي تحصل عليها الفرق المغربية والجامعات الرياضية في المنافسات الوطنية والافريقية هي محصول للتدبير والتسيير، وسوء التخطيط، بل الاكثر من هذا إن ” الفضائح ” والفشل الذي نعيشه حاليا ومنذ سنين، سياسة يريدها البعض للاستفادة من أوضاعها.
جامعة كرة القدم ورئيسها اعتقد أن بالمال يمكن أن يشتري الألقاب حتى يظهر في الساحة الوطنية أنه ” بطل ” ، ولأنه هو رجل إداري في المال العام ، أراد أن يخفي الحقيقة لكي يحصل على أي لقب بالمال، حاول أن يخفي واقع الأرضية الضعيفة التي تعيشها الرياضة بصفة عامة، وكان عليه أن يبدأ بالعمل في تصحيح هذه الأرضية، وتقديم برامج ومخططات للمستقبل، فمثلا، كم عندنا من الممارسين الرياضيين من بين 25 في المائة من شباب الوطن، كم عندنا من ممارسي الرياضات الشعبية الخاصة بالفقراء؟ وهل الجمعيات الرياضية تقوم بدورها الاجتماعي فعلا؟ لا نعتقد لأن ما يسمى بمدارس كرة القدم مثلا أصبحت ” بالفلوس” وهذا ما قلص انخراط الاطفال في الفرق الرياضية.
الجمعيات تتلقى الدعم من المال العام من الولاية من الجماعة من البلدية ثم من الجامعة ومن الاشهار، ومع ذلك لا تقوم بدورها الاجتماعي والتربوي بالمجان، لكن عندما نسمع كلام الرئيس أو المسيرين، يعتمدون على أنهم أصبحوا يخضعون لقانون الاحتراف ويعملون بنظام ” النادي ” وهو نظام يختلف عن نظام الجمعية، لكن الغريب أن الجامعة والسلطات المحلية تتعامل مع الجميع بنظام الجمعيات، وهذا هو بيت القصيد. هذه الجمعيات حاليا حسب المجلس الأعلى للحسابات هي مخالفة للقانون وتخسر أموالا كبيرة وتضع نفسها خارجة عن القانون بعدم دفعها الضرائب.
هكذا نجد أن السيد رئيس الجامعة هو الآخر يساهم في تبذير المال العام ويوزع الملايين على من سمّوا أنفسهم ” علماء ” في كرة القدم، ولتزكيته يهديهم مناصب في تسيير شؤون ومصير المنتحبات الوطنية، وأغلبهم لا تتوفر فيهم التجربة الدولية والكفاءة المهنية، وتحول مصير وسمعة الوطن بين أيدي أشخاص تم اختيارهم بالمحسوبية وإرضاء خواطر بعض الفرق. الجميع لا يؤدي الضرائب بدءا من الجامعة إلى الفرق الرياضية إلى المدربين إلى اللاعبين.
وهذا يُضاف إلى فضائح البرلمانيين والأحزاب وبعض الوزراء.
سياسات فاشلة سياسات لا تفكر سوى في استغلال هذا الوطن الذي تحول إلى ” محلبة “.