الفشل الرياضي: رهانات و تناقضات التيكواندو المغربي

Spread the love

ايوقونة بريس: الكاتب – عبد الاله بوزيد
في الوقت الذي تستعد فيه الوزارة واللجنة الأولمبية الاجتماع مع الجامعات ترتفع أصوات عديدة تحتج وتستنكر وتحذر من استمرار هذا الفساد والانحطاط والتراجع في جميع الرياضات، ومنها رياضة التكواندو التي تلقت مساعدات كبيرة وتلقت دعما ماليا بتواطؤ من مدير الرياضة بالوزارة والكاتب العام للجنة الأولمبية، استنادا على برامج غير مضبوطة وبدون متابعة ولا مراقبة.
وكانت الجامعة في كل مناسبة ترفع فيها ” رهانات وتوقعات “نتائجها إلى أعلى السماء، ثم قبل السفر تارة أخرى تغطيها بتصريحات ملتوية ضبابية غامضة. كان آخرها قبل السفر إلى البرازيل نشر الرئيس تصريحا في وكالة الأنباء الرسمية للدولة فيه نوع من الغموض لم يراهن على الواقع بل راهن على الحظ والمدة الزمنية لولاية الجامعة مع العلم أن الرئيس عاد للجامعة للمرة الثانية.
وظهرت الخديعة الكبرى التي تمارسها الجامعة مع الحركة الرياضية بأكملها وتستمر أمة هذه الرياضة منكوبة بالتقسيم والتهميش والتمييز والاعتماد على نشر عقلية ” البيع والشراء” لترتفع إلى المنتخب الوطني الذي تتداول عليه عدة أسماء ليس بالمقاييس التقنية المعروفة عالميا ولكن بنظام المقاسة وبيع الاختيار، لحد الآن لم يفهم أحد كيف وقعت المؤامرة لإقصاء حكيمة المصلاحي ولحد الآن ظلت هي صامتة لا تريد توجيه الاتهام لأي أحد، لكن آجلا أو عاجلا ستظهر الحقيقة، وسبحان الله تم اختيار لاعبة من تمارة لتعويضها والرئيس والمدرب الوطني يعرفان من كان وراء جلب هذه اللاعبة التي تم استعمالها ليس لخدمة المنتخب الوطني ولكن لخدمة مصلحة شخصية، وخدمة ما سمّي ” اتحاد جمعيات تمارة ” و”اتحاد جمعيات سلا” وهي اتحادات تلقت عدة وعود وكلام في كلام ليس من أجل الرفع من المستوى ولكن من رفع مبيعات الشواهد وكسب النفود. وهنا نلوم المدرب الوطني الذي شارك بصمته في هذا الاختيار وهو يعرف جيدا أن في المغرب لاعبات أحسن مستوى من التي عوّضت المصلاحي.
ملاحظة أخرى جد هامة وهي عن الأحداث التي جرت قبل السفر إلى البرازيل، كان على الجامعة إرسال اللائحة الرسمية للاعبي المنتخب إلى اللجنة الأولمبية الدولية وقرر المدرب الوطني تغيير عمر حجامي بزميله عمر لكحل الذي قام بمشاركات جيدة في الدوريات مع المنتخب وخاصة في كوريا، ورفض حجامي هذا القرار وتدخل رئيس الجامعة وأعضاء من الجامعة في محاولة إقناعه، وفي اليوم التالي قرر الرئيس الاحتفاظ بالحجامي وبهذه الضربة مقص خلق الرئيس مشكلا في خطة من جاء باللاعبة نعيمة بقال ومن كان يدفع عمر لكحل ومن تآمر على المصلاحي، وهي الخطة التي كانت في الخفاء . وكل هذه الأفعال بعيدة عن المصلحة الوطنية لأن فيها رائحة المصلحة الشخصية.
اعتبر المدرب أن هذا تدخلا في عمله بما أنه لا يرفض “لهم” اختياراتهم، بتسجيل لاعبين في المنتخب بطرق غير شريفة ، وعندما صرح لإحدى وسائل الإعلام بأن الحظوظ ضعيفة، قامت القيامة والعاصفة عند مدير الرياضة في الوزارة السيد زروال والكاتب العام للجنة الأولمبية بنعبد النبي ومع الرئيس رتبوا له موعدا مع إذاعة الريكلام راديو مارس وفرضوا عليه السفر للدار البيضاء لتسوية الوضع بالكذب على المغاربة وتلميع صورة اللجنة الاولمبية وكاتبها العام والتنويه بالدور العظيم الجبار الذي يقوم به السيد زروال مدير الرياضة في الوزارة لأنه كان عندهم الاطمئنان التام بوصول وئام دسلام إلى الفوز بميدالية، وسقط المدرب في التناقض مثل الجامعة التي كما دكرنا مبنية على التناقضات. وسيتسائل البعض لماذا كذب المدرب نفسه في ظرف يومين؟ لأنه لم يكن له أي اختيار، كان ينتظر من الرئيس أن يعطيه 10 ملايين التي وعده بها في حالة التأهيل، وقبل السفر للبرازيل دخلا معا في جدال بعد أن أظهر الرئيس تتراجعا في ” كلمته”.
لقد تابع الرأي العام الطريقة التي تعالج بها التناقضات التي تظهر من الجامعة، تناقضات يكتشفها الممارس والمتابع والمهتم والتقني ومن له الاختصاص، والتي أمامها تتحرك قلة محسوبة من ” الصويحيفيين ” لا تمثل أي قاعدة شعبية وجماهيرية لتسلط الاهتمام على جوانب أخرى لغرض تزييف الوقائع وتهويل وتضخيم الحدث من المستوى التقني الضعيف للبطولة أو الكأس
وهذه الأبواق التي تنشر بالمقابل إما بسكرة بالبيرة أو ما بين 100 و400 درهم للقطعة، لا يمكنها أن تصنع صورة أخرى لما حصل في البرازيل فلجأت إلى الصمت والكلام عن سوء الحظ والرقص بالكلمات.
هذا جزء من مرآة هذه الرياضة مرآة مائلة مضبـّبة ومخدوشة.
ولنا حديث آخر على الوجه الآخر للمرآة.

Spread the love