الفتح – الرجاء (نصف نهاية كأس العرش): مباراة إثبات الذات

عبد الاله  بوزيد

استعد فريق الفتح لاستقبال الرجاء في مواجهة معقدة برسم نصف نهاية كأس العرش، الرجاء سيخوض المباراة بمعنويات مرتاحة نطرا له رصيد 2 هدفين وثانيا حقق انتصارا ثمينا في مباراته الأخيرة ضد المغرب الفاسي، أما فريق الفتح فهو جريح انهزم مع الرجاء ثم مع الجيش على التوالي.
وطرحت مباراة الفتح – الجيش عدة تساؤلات وظلّ الاختلاف قائما بين من يرى أن الاستفادة من النتيجة أمر ضروري في حاله وليس في نهاية الموسم، وبين من يرى أن المقاربات النقدية ليست في أطوار المباراة ولكن في أرقام الفريق التي يحصدها.
سواء عن الاتجاه الأول أو الثاني فكلاهما يجتمعان على التدخل السريع لمناقشة تحليلية لجميع المعطيات التي حصلها فريق الفتح، أما فريق الجيش فقد قامت إدارته بتغييرات على مستوى الجهاز المسير وقامت بتحميس لاعبي الفريق وأوقفت الجميع أمام مسؤولياته، والنتيجة كانت أمام الفتح، حيث ظهر الفريق منظما ومتحمسا للفوز، وظهر أن له مدرب له كفاءات تقنية لقيادة الفريق، لكن ظهر أيضا أن المشكل هو ضعف المستوى الفردي لبعض اللاعبين ليسوا في مستوى فريق كبير كالجيش.
أما فريق الفتح الرباطي، تتمحور نظرية القيمة الفنية للفريق في عدم التوازن بين التقني والتطبيقي في مردودية الفريق بصفة عامة، فالسؤال الغليظ الذي يطرحه كل ملاحظ، هو كيف يحصل الفريق على هزائم بحصة عالية هل الضعف في الدفاع او في الوسط او عدم الحفاظ على التوازن؟ النتائج واضحة: هزيمة مع الرجاء 2-0 ثم مع الجيش 3-2 ومن قبل دخلت مرماه إصابة مع النادي القنيطري ومع الحسيمة ومع المغرب الفاسي.

هذا التقابل والتراجع وتراكم الاصابات له مفهوم تقني واحد هو قيمة اللاعب وقيمة المدرب وقيمة مدى الاجتهاد والتضحية، قد يرى البعض أن الاستحواذ على الكرة وكثرة التمريرات بين اللاعبين هي متعة لكن ليست في النهاية هي الفوز، وهنا لابد من البحث عن التكامل لخلق وصناعة ما هو ناقص لتحويل ذلك العمل واللعب النظيف الأنيق إلى نتيجة مربحة، الرياضة حاليا اصبحت هي النتيجة واصبحت صناعة وأي خطأ يقضي بإفلاس المنتوج الرياضي.
هذه هي المهنة والمسؤولية التي لا يمكن تأجيلها لأن حصول الفريق على 5 إصابات في مبارتين ( الرجاء – الجيش) على التوالي يعتبر مثابة النص المفقود، أزعج حال الجمهور وكذا المسؤولين على الفريق ، فكيف تضيع مجهودات هذه الادارة والعاملين في الملعب الذين يوفرون كل وسائل العمل ونجاح هذا العمل ، وفي النهاية نجد أن الفريق ما زال يفقد التضحية والاجتهاد والطموح ايضا لكي ينتقل إلى مستوى يشرف فريق عاصمة المغرب.