التيكواندو : بطولة وطنية أولمبية بلا جمهور بلا معنى وبلا حماس والخاسر هي الرياضة

Spread the love

ايقونة بريس: الكاتب عبد الاله بوزيد //
يتظاهر الكثيرون بالصدمة بعد هزيمتهم في البطولة الوطنية الأولمبية ( بالأوزان) ، حاول الكثيرون إخفاء شعورهم بالإحباط بسبب توجيه اللوم على الجامعة التي نظمت هذه البطولة في زمن وظروف غير مناسبة ، دون برمجة مسبّقة ،

مما خلف فشلا كبيرا في غياب الجمهور أولا كداعم أساسي ثم غياب العديد من الجمعيات ومن الرياضيين بسبب تطابق هذه البطولة مع الامتحانات الدراسية كما ان البعض من الأولياء او المؤطرين لهم التزام  في عملهم بعضهم في مؤتمر المناخ بمدينة مراكش.
لقد بلغ العار والعيب فوق مستوى غير معقول عندما نلاحظ مشاركة عدد 600 ممارس في : ” بطولة وطنية ” بطولة من المفروض أن يشارك فيها الآلاف من جميع المدن المغربية، وبالتالي لنا أن نسأل عن ما هو الدور والربح من هذه البطولة الوطنية؟ إذا ما علمنا أن دوري ” الزروري” ودوري “عبد الاله السكيري ” كان لهما حضور أكبر واهتمام أقوى. وهذه المعاكسة تُعرّي على أن شيئا ما غير عادي في نظام الجامعة. لم تفكر الجامعة أو المهندس الذي يفتي الرأي على الرئيس في أن الجانب المالي ثقيل على الجمعيات ولن يتحملوا مصاريف المشاركة في دوري وجدة – والناظور ومراكش ثم يسافرون إلى الرباط في شهر واحد، وإذا قمنا بعملية حسابية، مثلا، جمعية من الناظور أو وجدة تشارك ب 10 لاعبين وعلى كل واحد يجب دفع 100 درهم و150 درهم إذا كانت الجمعية ستشارك ب2 في الوزن، ثم مصاريف الفندق من الخميس إلى الأحد ثم التغذية ثم مصاريف التنقل، وبالإضافة إلى كل هذا تنتظر الجمعية مصاريف سيدفعها في الأيام المقبلة خاصة بالكراء و” الماء والضو” وبعد كل هذه المصاريف ماذا ستربح هذه الجمعية ؟ شهادة من الكارطون ثمنها 20 درهم .
أما السؤال الكبير فهو حول قرار سفير كوريا عدم إشراك كأس سفير كوريا مع هذه البطولة .
المستوى التقني :
في هذه البطولة لن يختلف أحد على أنها فضحت مستوى البعض من الذين يدّعون خِبرتهم واجتهادهم في تكوين الأبطال، ويقومون بخلق الرياح والعواصف بالكلام فقط أما النتائج في حلبة المنافسة تبقى سلبية بكل وضوح وهنا لابد من طرح هذه الأسئلة على ( سمير ” النمور السود ” و طارق ” الاتحاد البيضاوي” و العمراني ” بن سليمان ” ) بصراحة الجميع يعرف أن من يتكلم كثيرا لا يفعل شيئا. وبالمقابل وعلى مَـرّ النتائج السابقة في جميع البطولات نلاحظ أن الاستقرار يحافظ عليه كل من الجيش والنادي المركزي الرباط، دائما في القمة ولهما حضور في أغلب الأوزان سواء في الذكور أو الإناث.
لابد من تقدير مجهود بعض الجمعيات التي تعمل في صمت ونذكر منها أبطال الشمال طنجة، الراشدية اليوسفية، صقور وجدة، جوهرة كلميم، سيول الناظور، وقلعة السراغنة. ولابد من الإشارة أن بعض لاعبي المنتخب الوطني قد تراجع بشكل واضح مثل أمين الهرمازي، مِـمـّا يعطينا صورة على عقلية لاعبي المنتخب الوطني الذين يعتقدون أنهم ” وصلوا ” ولا يستمرون في الاجتهاد والتعب في التمارين لتطوير ورفع مستواهم الفردي.
برنامج البطولة :
وقد يجرنا الحديث عن تركيبة البرنامج العام لجدول المباريات، الذي دائما يُخلف احتجاجا واستياء لدى أغلب المشاركين حتى الفائزين، فعملية تنصيب tête de série لم تكن عادلة وقد نتجه إلى الشك في نيـّة وضع بعض الأسماء في رأس اللائحة وإشراك عدد من المنافسين لهم إمكانيات متواضعة إلى ضعيفة ، وهكذا وبهذه ” اللعبة ” يتم تمرير ” صاحبنا ” إلى نصف النهاية . بينما جميع الرياضات تعتمد على القرعة في تشكيل المجموعات وأمام أنظار الجميع، نقول جميع الرياضات سواء الفردية أو الجماعية، وما على السيد يوسف بنعلي إلا الاضطلاع على طريقة العمل في كرة القدم والسلة والتنس والكولف وووو أما السؤال الذي يجب الإجابة عليه : هل من المنطق والعمل الاحترافي أن يكون شخص واحد هو الذي يرسم برنامج المباريات ويختار الحكام ؟ لا يوجد هذا في أي دولة في العالم إلا في المغرب، المفروض أن تكون لجنة تتكون من الإدارة التقنية والناخب الوطني ولجنة تنظيم البطولات هم الذين يضعون البرنامج العام للمباريات ويشرفون على القرعة حتى تكون الفرص متساوية والنـّيـة حسنة، وحتى في تعيين الحكام لابد من لجنة وهذا هو المعمول به عالميا، لذلك يبقى مشكل التحكيم ومشكل برنامج المباريات هما الأهم في أي رياضة وأساس الرفع من المستوى، ولا يمكن أن يصدق العقل أن شخصا واحدا  (يوسف بنعلي ) هو المسؤول لوحده في الجامعة على هذا العمل.
رغم كل هذه التفاصيل فقد خـلّـفت هذه البطولة مباريات جيدة المستوى لكنها قليلة بالمقارنة مع دوري مراكش الذي كان المستوى جد مرتفع كما في وجدة كانت قيمة المشاركة أحسن، ونذكر من بين المباريات التي أثارت الانتباه في غياب الجمهور ، مباريات في أوزان 68 و58 ( ذكور) وأقل من 67 وأكثر من 67 كلغ ( إناث) حيث كانت جيدة تقنيا وفنيا أهمها مباراة فيصل السعيدي ( سريع وادي زم) ضد الياس بوزوف ( المركزي الرباط) ونهاية هشام حاجي ( الجيش الملكي) ضد عبد الباسط وصفي ( خريبكة) وفي الاناث مباراة سكينة العوني ( الجيل الجديد مكناس) ضد سكينة جعدي ( تيفلت) كذلك مباراة شيماء كريم ( المركزي الرباط) ضد سكينة صفوي ( الجيش الملكي) والملاحظ أن هذه المباراة جمعت لاعبتين شيماء وسكينة من المنتخب الوطني.

حركة تقنية ممتازة من لاعبة النادي المركزي ( تصوير : بن الشريف )

حركة تقنية ممتازة من لاعبة النادي المركزي ( تصوير : بن الشريف )

وعلى ذكر المنتخب الوطني فقد قرر المدير التقني فيليب بويدو أن يشارك الفائز بالذهبية في كأس العالم للدول الفرنكوفونية والفائز بالفضية في بطولة البحر الأبيض المتوسط التي ستقام بالمغرب في الأسبوع الأول من الشهر القادم.
كلمة أخيرة: التنظيم بصفة عامة كان مضبوطا ولم تحصل اضطرابات أو فوضى كبيرة كما جرت به العادة وهذا عمل إيجابي نسجله على الجامعة نتمنى أن يستمر.

Spread the love