Rio2016: الربيعي لا أحد يلومك هذا جهدك عليهم

ايقونة بريس: كتب : عبد الاله بوزيد  / 
بعض البطولات والمباريات لا يخسرها إلا الأساطير أو الأبطال، بل يقال إن البطولات خسرت أساطير لم يحققوها.
وتتكرر القصة، وسبق وأن انهزم محمد علي كلاي وطايسون وفي كرة المضرب ماكنرو ثم ليندل وفيديرير وفي كرة القدم كرويف ومؤخرا ميسي مع منتخب بلاده.
بالطبع هناك تفسيرات لهزيمة البطل المغربي محمد الربيعي، ولا يمكن مسحها فقط على ظهر الحكم، هناك جزء من الخطأ يتحمله اللاعب وجزء آخر المدرب، هل لعب الربيعي مثل مبارياته في كأس العالم؟ هل كان هو السباق للمبادرة؟ هل كان هو المندفع في الهجوم؟ سوف يكون تشريح عميق في الأيام المقبلة ليس لهزيمة الربيعي وحده ولكن لهزيمة الملاكمين الأحرين وللرياضيين الآخرين، جميعهم كانوا يعوّلون على الربيعي ليغطي عليهم ضعفهم الكبير المُشوه.
والمؤثر في مباراة محمد الربيعي ليس هو الهزيمة بل هو بكاؤه أما كاميرا التلفزة بعد المباراة في القرية الأولمبية.
لم يحاول الهروب بتقديم مُبررات كالاحتجاج على التحكيم مثلا كما يريده مسؤولو الجامعة، لكن الربيعي بطل حقيقي بصدق وإخلاص للجمهور المغربي الذي قال عنه: لا أريد أن ينظر لي الجمهور بنظرة مخالفة بعد هزيمتي، أنا قمت بكل مجهودي وكنت اريد تقديم تتويج بالذهب للمغاربة لكن الله غالب”
دموعه كانت هي كلمة الاعتذار للجمهور المغربي، وهو اعتذار صادق من القلب.
قد يكون الربيعي خسر الفرصة لأن المشاركة في اولمبياد 2020 ستتطلب منه مضاعفة الجهود للبقاء في القمة، لمدة 4 سنوات، ولضمان كسب قوته هو وأسرته، ولكن كما هو الحال دائما تضحك الرياضة بصفة عامة على مظاهر أخرى تقدمها كالمفاجأة وهي في النهاية تقدم ” الربح ” لمن يعرف كيف يجمع بين المهارة الفنية والمهارة في تدبير الفرص.

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية