فضيحة تهز اسبانيا بسبب شرطيان يمارسان الجنس مع قاصر مغربي

جريدة ايل دياريو : متابعة من خالد ملوك

بأمر من النيابة العامة أمرت قيادة الشرطة المحلية لمدينة مليلية بإيقاف عنصرين من الشرطة الوطنية بتهمة الاعتداء الجنسي على قاصر، هو مغربي الجنسية، وذلك بعد عمليات البحث التي باشرها جهاز الأمن الخاص بالمراقبة الإدارية، والتي أفضت إلى تحديد هوية المتهمين بالاعتماد على صور فظيعة بهاتف الضحية، تظهر أحدهما وهو يمارس “الجنس ” على الأخير.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية إسبانية، فإن تحريك المسطرة القضائية في حق العنصرين الأمنيين بدأت حينما عمد أفراد من الشرطة المحلية إلى إيقاف القاصر المغربي بأحد شوارع مليلية، وبحوزته هاتف ذكي بقيمة 600 أورو، وشككوا في البداية أنه سارق للهاتف باعتباره غالي الثمن على طفل ليس له امكانية شراء هذا النوع من الهاتف ، لكن عندما استفسروه عن أمره كان الجواب صادما، إذ أكد أنه هدية من الموقوفين مقابل ما يقدمه لهما من خدمات جنسية.
القاصر المغربي، البالغ من العمر 16 سنة، صرح أمام الضابطة القضائية بما يمارس عليه من اعتداءات جنسية مهينة، كما قدم أوصافا بخصوص المقر الذي يقطن فيه المعتديان اللذان نفيا التهم المنسوبة إليهما بالقول إن “مفاتيح منزلهما سرقت”، قبل أن يتم إطلاق سراحهما، على أساس أن يمثلا أمام أنظار النيابة العامة بعد تعميق البحث، في قضية اعتبرت “إهانة لجهاز الأمن الإسباني”.
وبحسب ما جاء في منطوق الدعوى فإن أحد المتهمين له سوابق عدلية في جرائم جنسية مشابهة، أقدم عليها أثناء مزاولة مهامه بمدن أخرى بالمملكة الأيبيرية، ولم تتم معاقبته أو حبسه. كما أن المكتب الإعلامي لجهاز الشرطة الوطنية الإسبانية بمدريد أقر بالأفعال المنسوبة لمغتصبي القاصر المغربي، وأضاف أنه “لن يعطي مزيدا من التوضيحات، لاسيما أن الأبحاث ما تزال جارية في الموضوع”.
وتابعت إدارة جهاز الشرطة الوطنية بمدريد أنه تم فصل المعنيين عن أداء مهامهما إلى حين انتهاء التحقيقات؛ فيما ذكرت مصادر إعلامية أن المعتدى عليه كان يتلقى مقابلات مادية وهدايا بصفة متكررة نظير ما يقدمه، وهي الجريمة التي يعاقب عليها القانون الجنائي الإسباني بعقوبة حبسية تتراوح ما بين سنة وست سنوات، خاصة أنهما استغل موقعهما لاستمالة الضحية.
ويقضي القاصر المغربي وقته في التسكع في الشوارع والنوم بأرصفة الزقاق ليلا، بعدما تمكن من اجتياز السياج الحديدي الفاصل بين المغرب وأراضيه المحتلة، في انتظار فرصة العبور إلى الجارة الشمالية، رغم وجود مراكز مخصصة لإيواء الأطفال القاصرين، مهمتها الاعتناء بهذه الفئة وتحمل مسؤولية ضمان اندماجها في المجتمع الإسباني.

( عن صوت المهاجر)