ذكرى ميلاد ولي العهد مولاي الحسن : مناسبة لتأكيد استمرارية العهد والارتباط بين الشعب

©أيقونة بريس: هيئة التحرير مع و.م.ع //

08/05/2021 التحديث في 12،10 //

تحل اليوم الذكرى التامن عشرة لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن ، في مناسبة تتجدد فيها نفس الفرحة التي عاشها الشعب المغربي يوم 8 ماي 2003،

اليوم الذي أشرقت فيه جنبات القصر الملكي العامر بميلاد ولي العهد، الذي اختار له صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اسم مولاي الحسن .
بهذه المناسبة نتقدم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بأحر التهاني والتبريكات راجين من الله ان يقر عينه بولي عهده و ان يديم عليه من نعمه.
وينطوي تخليد ذكرى ميلاد ولي العهد على رمزية تاريخية وعاطفية بالغة الدلالة، فهو تعبير عن الاستمرارية، التي تطبع تاريخ الدولة العلوية الشريفة، التي حافظ ملوكها، طيلة أزيد من ثلاثة قرون، على القيم والمبادئ، التي تأسست من أجلها، ألا وهي الدفاع عن وحدة الوطن واستقلاله وصيانة مقدساته، المجسدة في شعار المملكة: “الله الوطن الملك”.

دلالة دستورية :

18 سنة هو السن الذي يضفي على ولي العهد سن الرشد القانوني الذي يخوله الدستور لتحمل المسؤولية.
وينص الفصل 44 من الدستور على أن الملك “غير بالغ سن الرشد قبل نهاية السنة الثامنة عشرة من عمره، وإلى أن يبلغ سن الرشد، يمارس مجلس الوصاية اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية، باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور. ويعمل مجلس الوصاية باعتباره هيئة استشارية بجانب الملك حتى يدرك تمام السنة العشرين من عمره”.

ووفق الفصل ذاته “يرأس مجلس الوصاية رئيس المحكمة الدستورية، ويتكون بالإضافة إلى رئيسه، من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، ورئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، وعشر شخصيات يعينهم الملك بمحض اختياره”.

رجل دولة في سن الرشد

بين 8 ماي 2003، تاريخ الميلاد، و8 ماي 2021، تاريخ اليوم، مساحة زمنية في حياة ولي العهد حافلة بالتكوين المستمر والإعداد لـ”ملك الغد”، من خلال برامج دراسية مكثفة بالمعهد الملكي، إلى جانب زملائه في الفصل الدراسي، وغنية بالتنوع الذي يوسع الحواس الإدراكية، إلى أن حصل، في شهر يوليوز 2021، على شهادة البكالوريا، دورة 2020 “خيار دولي”، مسلك “علوم اقتصادية واجتماعية”، بميزة “حسن جدا”، وهذا فضلا عن الدُربة الخاصة على أبجديات البروتوكول الملكي. وبالتالي، لم يعد المغاربة، منذ بضع سنوات، ينظرون إلى مولاي الحسن كطفل صغير يستأنس بالحكم كمتابع للأنشطة الملكية، التي يباشرها والده الملك محمد السادس، وإنما كوريث للعرش، فرض حضوره بامتياز في عدد من الأنشطة التي مثّل فيها، باستحقاق، الجالس على العرش، وبرز فيها بقوة الشخصية والحضور اللافت والرزانة والانضباط للبروتوكول. إذ يبدو وهو يتحرك، برغم من حداثة سنه، كرجل دولة، وأمير راشد يتدرب في الميدان على “مهنة ملك”. ولعل ذلك هو ما يجعل مولاي الحسن لافتا للانتباه في أدنى تحركاته، ومستقطبا لاهتمام كبريات الصحف الوطنية والدولية، خصوصا بعد اليوم، الذي بلغ فيه ولي العهد سن الرشد.

ومن خلال حضوره اللافت في عدد من الأنشطة الأميرية، تمكن ولي العهد، أن ينحت لنفسه صورة أثيرية في أذهان المغاربة، يبرز فيها، بابتسامته الرقيقة ونظراته الثاقبة كأمير جذاب، مستوعب لما يجري حوله، بكثير من الذكاء، وبكل الصفات التي تجل الناظر إليه يحس، من الوهلة الأولى، أنه أمام رجل دولة متمرس، وهي مميزات خاصة، تبرز حرص محمد السادس على تكوين مولاي الحسن، إذ وفر له كل الظروف حتى يصنعَ وليُّ العهد شخصيتَه، وأن يوجّهه كأب أولا، ثم كملك، بما يخدم هذه الشخصية التي تبرز حاليا في كامل النضج، في عدد من الأنشطة التي يحضرها كمؤسسة ولي العهد…

ويعد هذا الحدث السعيد مناسبة لاستحضار الأنشطة البارزة التي قام بها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي حصل في شهر يوليوز الماضي على شهادة البكالوريا – دورة 2020 “خيار دولي”، مسلك “علوم اقتصادية واجتماعية”، بميزة “حسن جدا.”
وفي 30 شتنبر 2019، مثّل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في باريس، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في المراسم الرسمية لتشييع جثمان الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك التي أقيمت في كنيسة سان سولبيس.
كما حضر صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في قصر الإليزيه، خلال نفس اليوم، مأدبة غداء أقامها رئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون على شرف رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل جاك شيراك.
وفي 22 شتنبر 2019، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بحلبة المدرسة الملكية للخيالة بتمارة، حفل تسليم الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للمباراة الرسمية للقفز على الحواجز.
وبأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، استقبل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في 22 غشت 2019 بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ12 للمخيم الصيفي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، رئيس لجنة القدس.
وفي 28 يونيو 2019، مثّل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بإقليم الفحص -أنجرة (جهة طنجة -تطوان -الحسيمة) في حفل إطلاق العمليات المينائية لميناء طنجة المتوسط 2، وهي منصة ستمكن من تحويل المركب المينائي طنجة المتوسط إلى ميناء رائد على مستوى البحر الأبيض المتوسط.
وبأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في 26 يونيو 2019 بالكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بالقنيطرة، حفل تخرج الفوج الـ19 للسلك العالي للدفاع والفوج الـ53 لسلك الأركان.
وبتاريخ 14 ماي 2019 وبأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بنادي الضباط بالرباط، مأدبة فطور-عشاء أقامها جلالة الملك بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية.
وهكذا فقد أضحت ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن مناسبة سعيدة تحتفل بها كل مكونات الشعب المغربي، وتعبر من خلالها عن مشاطرة الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، وتجدد بالمناسبة آيات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.