حول G7: ملاحظات من قـمّة دول مجموعة السبع في بريطانيا

Spread the love

©أيقونة بريس: تقرير أنجزه : محسن العصادي //

 

13/06/2021 التحديث في 27،16 //

حاول قادة مجموعة الدول السبع الغنية إرسال رسالة يوم الأحد الماضي (13يونيو) من خلال الالتزام بالتبرع بمليار جرعة لقاح- كورونا والتعهد بإنهاء وباء الفيروس التاجي،

ويظهر أن هؤلاء القادة بهذه المبادرة قاموا بتوجيه رسالة واضحة إلى الصين حول انتهاكات حقوق الإنسان والمناورات العسكرية العدائية، وبشكل رئيسي من خلال الوقوف معا على مجموعة كبيرة من التحديات العالمية الأخرى، بما في ذلك تغير المناخ والتجارة الحرة والمساواة بين الجنسين.

ولكن حتى في الوقت الذي احتفل فيه القادة بتجديد التعاون، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى مشاركة الرئيس الأمريكي جو بايدن، فقد سلطت اجتماعاتهم التي عقدت على شاطئ البحر الإنجليزي على مدى ثلاثة أيام الضوء على القيود المتزايدة التي يفرضها النادي الجيوسياسي النخبوي – وتعرضه لتدخل السياسة الداخلية لأعضائه.
فقد أمضى مستضيف القمة، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قدرا كبيرا من الوقت في الاجتماعات الثنائية التي لم تنجح في الدفاع عن أسباب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفشل القادة في التوصل إلى اتفاق بشأن تحديد هدف للتخلص التدريجي من استخدام الفحم في بلدانهم – وهو فشل صارخ لأنهم بحاجة متزايدة إلى أن يكونوا قدوة ” بالالتزام ” في مكافحة تغـيّـر المناخ لبقية العالم.

1. لا يوجد اتفاق للتخلي على الفحم الحجري

ولم يكن فشل مجموعة دول G7 في تحديد موعد نهائي لاستخدام الفحم الحجري، سوى فرصة ضائعة للقادة لوضع معيار عالمي جديد بشأن تغـيّـر المناخ. فقد رفضوا اقتراحا بوقف إنتاج سيارات ” الديزل” والبنزين، وبالكاد التزموا بالتعهد بتقديم مئات المليارات من الدولارات في شكل مساعدات والتي يقول العالم النامي إنه يجب دفعها للحد من انبعاثات الغازات لديها.
وكان الاتحاد الأوروبي يضغط من أجل أن تتصدى مجموعة السبع لخطر تسرب الكربون – حيث تنتقل الصناعات القذرة إلى بلدان أخرى هربا من ارتفاع مستويات معدل الانبعاثات. وفي النهاية، تمكنت بروكسل وبرلين وباريس من الحصول على اعتراف من القادة الآخرين. ولكن الاتحاد الأوروبي يمضي قدما منفردا في فرض خطة على الانبعاثات العالية من ثاني أكسيد الكربون .

2. توبيخ الصين

تطرق قادة مجموعة السبع G7 مباشرة إلى عدد من القضايا المثيرة للجدل التي ستزعج الصين ، بما في ذلك الدعوة إلى إجراء تحقيق آخر في أصل انتشار الفيروس التاجي : كورونا في الصين، فضلا عن تأييد مشروع “طموح” بقيمة 100 مليار دولار للتنافس مع مبادرة بكين “الحزام والطريق” التي شيدت بنية تحتية ضخمة في البلدان النامية.

العمل القسري هو مثال آخر على تصلب المواقف إ لي جانب انتهاك “الحريات الأساسية”. وفي حين أن البيان الختامي لقادة مجموعة السبع G7 لم يدع الصين بالاسم، فإن اللغة واضحة بشأن البلد الذي يشيرون إليه – وخلصت الدعوة إلى العمل بشكل أقوى من أي وقت مضى.

2. قطرة في محيط: التبرع بملايين جرعات التلقيح

قادة مجموعة السبع G7 يحتفلون رمزيا بالهدف المهم المتمثل في التعهد بتقديم مليار لقاح الفيروس التاجي للعالم النامي.
طالب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد في ختام قمة مجموعة السبع G7 التي استمرت ثلاثة أيام “نظرائه بالمساعدة في تحضير الجرعات اللازمة وتوفيرها من أجل تلقيح العالم بحلول نهاية العام 2022”. وأضاف “لقد تعهد قادة الدول بتوفير أكثر من مليار جرعة” عبر التمويل أو آلية كوفاكس.

3. إشكالية “بريكسيت”

بطريقة أو بأخرى فإن القمة طغى عليها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. رغم بعض التوافقات في بعض القضايا الأخرى لكنها تلطخت بخلافات خرجت إلى العلن، بين الأوروبيين والبريطانيين حول “بريكسيت” وملف إيرلندا الشمالية الشائك.
تجدر الإشارة إلى أن ملف أيرلندا الشمالية والقواعد التجارية الجديدة للإقليم البريطاني في أعقاب “بريكسيت”، يوتر العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخيَّم الملف على قمة مجموعة السبع المنعقدة جنوب غرب إنجلترا. حيث دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى احترام «الوعد الذي قطعه للأوروبيين» في إطار اتفاق “بريكسيت”، وسط خلاف حول قواعد جديدة للتجارة في إيرلندا الشمالية.

4. رؤية على التجارة العالمية

وقد اجتاح “الوباء” الاقتصاد العالمي وكثف الحمائية في الوقت الذي تسابقت فيه البلدان لعزل نفسها عن فيروس COVID-19.
ومع ذلك، ومع وجود إدارة أميركية جديدة ومدير عام جديد لمنظمة التجارة العالمية، كانت الآمال كبيرة في التوصل إلى موقف قوي حول كيفية إصلاح هذه الهيئة.
لكن هذا الطموح كان دائمًا ما يوقفه ويعثره التأثير الشديد للوباء على الاقتصاد العالمي، إلا أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تمكنا من إصلاح خلافاتهما الكبيرة حول كيفية إصلاح : ﺠﻬﺎز ﺘﺴوﻴﺔ اﻟﻤﻨﺎزﻋﺎت، في منظمة التجارة العالمية، وهي هيئة الاستئناف، التي ينظر إليها على أنها حيوية لحسن سير التجارة العالمية.

Spread the love