المغرب-إسبانيا : عزيز أخنوش: “المغرب يفقد الثقة بإسبانيا”

©أيقونة بريس : من مدريد : احمد الحجاوي //

 

10/05/2021 التحديث في 30،03 //

خطى المغرب خطوة جديدة في “تبريد” علاقاته مع إسبانيا ، بسبب البوليساريو بعد أن رحبت بالمدعو إبراهيم غالي ، في مستشفى في مدينة لوغرونيو ، بوثائق مزورة ،

وبالإجماع أدانت جميع الأحزاب السياسية المغربية ، كما تساءل الحزب الشعبي الإسباني حول ما قامت به الحكومة الإسبانية ، مما يجعل عدم الارتياح من الجارة إسبانيا يرتفع عند المغاربة .

عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار (RNI) ، وهو عضو في الائتلاف في الحكومة ، أجرى حوارا مع جريدة ” إيل الموندو – elmundo ” تركز حول العلاقات بين البلدين وحول ما قامت به إسبانيا بقرارها استقبال شخص متهم بعدة قضايا .

لماذا اختارت اسبانيا استقبال شخص له ممارسات خطيرة :

واعتبر وزير الفلاحة والصيد البحري أنه من الطبيعي طرح سؤال حول أسباب اختيار المدعو إبراهيم غالي إسبانيا تحديدا، وما هي الضمانات التي كان ينتظرها، ولم يذهب لمكان آخر، مبرزا أن
“هناك مساحات ظل كبيرة حول هذا الاستقبال، ما يستدعي تقديم توضيحات تم تجاهلها إلى حدود اليوم من طرف المسؤولين الإسبان. كيف يمكن شرح كل هذا للمغاربة؟ كيف يمكن توضيحه للمواطنين الذين عانوا ويعانون من عواقب الممارسات الخطيرة لمن يعتبرونه عدوا ويرونه اليوم يُستقبل من طرف بلد جار بدون مساءلة، دون تقديم أسباب أو توضيحات مقنعة وجادة. أظن أن حجم استياء المواطنين المغاربة مرتبط بحجم الانتظارات التي كانوا يعلقونها على الصداقة والشراكة والتعاون في كل المجالات مع إسبانيا”.

هناك تواطؤ واضح :

وذكر الوزير ذاته، أن إخفاء حيثيات استقبال إسبانيا للمدعو إبراهيم غالي، يوحي بوجود تواطؤ واضح وصريح، تتحاشى مدريد توضيحه لحدود الساعة، على حد تعبيره، مضيفا “الخطير في الأمر، هو أن المغرب شريك لإسبانيا في عدد من المجالات ذات الطابع الحساس والدقيق، أساسها الرئيسي الشفافية والوضوح. وتستر مدريد على معلومات بهذه الأهمية، يضرب بشكل كبير مبدأي الثقة والتعاون بين البلدين”.

مستقبل العلاقات بين البلدين

إنه “متصل بتصحيح الأوضاع، والمخرج الذي ستؤول إليه هذه الأزمة. وستتجلى العواقب أساسا في فقدان الثقة وكل ما سيخلفه ذلك من نتائج، ومن مراجعة للاختيارات الاستراتيجية، التي لطالما آثرها المغرب في جميع المجالات التي تربطه بالجارة الإسبانية”،
“المغرب شريك قوي لإسبانيا في التبادل الاقتصادي، وفي التعاون الأمني والتعاطي مع ملف الهجرة، وغير ذلك من ملفات مِحورية. الثقة هي أساس الشراكة والتعاون، وعندما تفقد هذه الثقة، فهي تجرف كل شيء في أعقابها، بل وقد تفضي إلى التراجع عن مكتسبات لطالما ترسخت منذ عقود بين البلدين”،