“التيكواندو” هذه هي حقيقة فشل البطولة الفرنكوفونية

Spread the love

ايقونة بريس- امين خليل

حتى نكون واقعيين، وحتى لا نعيش في دوامة الوهم الخاصة بالنتائج المحققة في البطولة الفرنكوفونية والتي يعتقد البعض انها بطولة عالمية.


وحقيقة الأمر ان هاته البطولة وبكل صراحة هي مجرد بطولة عادية وإذا جعلناها أمام مقياس آخر، نجد أقرب مثال هو الدوري الدولي بمراكش وأيضا بوجدة، مستواهما وقيمة المشاركين افضل بكثير من هذ البطولة التي جرت بالعيون.

أول شيء يجب توضيحه هو الجانب التنظيمي، فالفارق بين البطولات الثلاثة المذكورة هو ان هاته البطولة الأخيرة كانت بنظام المنتخبات أما وجدة ومراكش كانتا بنظام الاندية المنتخبات. كما ان في هاته البطولة خضع الرياضيون المشاركون لاستعمل النظام الجيل الثالث في حين تم استعمال الواقي الالكتروني من الجيل الثاني. في كل من وجدة ومراكش.

1 – بخصوص التنظيم  :

الحقيقة لا ننكر ان التنظيم كان في المستوى من طرف عصبة الصحراء وأطرها الذين سهروا على ان يكون هذا التظاهرة في المستوى التنظيمي العالي. وحسب رأيي لقد نجحوا في ذلك.

2 – الدول المشاركة :

عندما نتكلم عن البطولة الفرنكوفونية يجب الإشارة أن عدد الدول المنضوية تحت لواء اللجنة الدولية الفرنكوفونية يصل الى 57 دولة.وقد أثار انتباهنا ان عدد الدول المشاركة في البطولة الفرنكوفونية للتايكواندو في العيون كان 12 دولة فقط. مع غياب خمسة دول فرنكوفونية تعتبر من اقوي الدول في التايكواندو على الصعيد العالمي وهم: مصر و الغابون والنيجر السنغال ومالي . اما باقي الدول المشاركة في هاته البطولة والتي تصنف رائدة في التايكواندو عالميا متل بلجيكا ( التي شاركت بلاعبة واحدة فقط ) والكوت ديفوار وتونس وفرنسا ، فقد لاحظنا أنها لم تشارك بمنتخبها الرسمي ، عكس المغرب الذي شارك بقائمة تعتبر من افضل ما يوجد حاليا على الصعيد الوطني .

3 – عدد المنافسين وقيمتهم :

بخصوص العدد، بطبيعة الحال عدد المنافسين كان ضئيلا جدا لذلك جاءت بعض المباريات قليلة العدد حتى أن هناك من فاز بمقابلة واحدة ووجد نفسه في منصة التتويج،وهناك من ضمن ميدالية قبل أن يلعب أية مباراة. أي الميداليات في هاته كانت عبارة عن ( ديسير ) بسبب قلة المنافسين .
وبخصوص قيمة المنافسين ، على ما لاحظت أن أفوى المنتخبات في هاته البطولة لم تشارك بمنتخبها الرسمي ونذكر منها للتوضيح :

– بلجيكا التي بصراحة لم نستفد من أبطالها العالميين جواد عشاب ومحمد كتبي ومراد الشعراوي
– الكوتديفوار التي برزت بغياب ابرز أبطالها العالمين والأولمبيين : الشيخ صلاح سيسي والبطلة
Ruth Gbagbi و البطل Firmin Zokou
– تونس : عرفت غياب البطل الأولمبي أسامة الوصلاتي
– فرنسا عرفت غياب البطلة
Gwladys Épangue والبطلة Haby Niaré

بالإضافة لغياب أبطال لم تشارك دولهم في هاته البطولة متل البطلة هداية ملاك من مصر،والبطل AnthonyObame من الغابون و البطل Ismaël Coulibaly من مالي، والبطل Abdoul RazakIssoufou من النيجر.

وجميع هاته الغيابات مع الأسف أفقدت لهاته البطولة الصبغة والصورة العالمية إضافة أنها غير مصنفة،وبكل هذه المعطيات أصبحت البطولة مجرد دوري دولي عادي جدا،ويمكن القول ان البطولة الوطنية الأولمبية كانت أفضل منها.

4 – مستوى المنتخب الوطني :

اعتقد أن الأبطال الثمانية الذين تم اختيارهم في هاته التظاهرة لديهم مستوى عالي افضل من تلك البطولة الفرنكوفونية التي كانت عبارة عن فاكهة ( ديسير ) لتحلية فمهم بعد ما حققوه في البطولة الوطنية الأولمبية .
مستواهم التقني الحمد لله ممتاز لكن ما يحتاجه المنتخب الوطني حاليا هو منافسة الأبطال العالميين.  والمشاركة دوريات أو بطولات او معسكرات تعرف مشاركة أقوى المنافسين على الصعيد العالمي ، فالاحتكاك مع هؤلاء الأبطال العالميين سيساعد اللاعبين المغاربة ومدربيهم على اكتشاف الأخطاء و تطوير مستواهم التقني والبدني والدهني، ولدينا عدة نماذج وحالات سابقة على سبيل الذكر المنتخب الوطني الذي حقق إنجازا عالميا سنة 2011 .
لهذا وبكل صراحة بدل ان نكذب على أبطالنا بدوريات وبطولات ضعيفة ونوهمهم انها إنجاز عالمي . علينا أن نضعهم أمام الواقع أي أمام منافسين من المستوى العالمي لكي يكتشفوا مستواهم الحقيقي بسلبياته وإيجابياته.

 فهكذا يبنى منتخب ينافس على العالمية. وليس بدوريات “عيشورة”.

 

 

Spread the love