إطلاق سراح قاتل كينيدي بعد 53 سنة في السجن

Spread the love

©أيقونة بريس : محسن العصادي//

2021/08/29 التحديث في 54.13 //

وافق القضاء الأميركي في كاليفورنيا يوم الجمعة 27 الجاري على الإفراج المشروط عن سرحان بشارة سرحان البالغ من العمر 77 عامًا، والذي قضى عقوبة بالسجن لمدة 53 عامًا بتهمة جريمة قتل السيناتور روبرت كينيدي في نيويورك عام 1968.

 

في 5 يونيو 1968، قام سرحان، الذي كان حينها لاجئًا فلسطينيًا يبلغ من العمر 24 عامًا، بإطلاق النار وقتل المرشح الرئاسي روبرت كينيدي في مهرجان انتخابي بقاعة فندق “أمباسادور” في مدينة لوس أنجلوس. قبل أن يتم إلقاء القبض عليه، أصيب 5 أشخاص آخرون بالرصاص، لكنهم نجوا من الموت.

روبرت كينيدي، قبل لحظات من إطلاق النار عليه في لوس أنجلوس في يونيو 1968

 

أُدين سرحان بالقتل في عام 1969، حُكم عليه في البداية بالإعدام قبل أن يتم تعديله إلى السجن المؤبد في عام 1972 بسبب إلغاء كاليفورنيا لعقوبة الإعدام.
منذ سجنه، خاض سرحان 15 جلسة استماع من أجل التماس الإفراج المشروط خلال العقود الماضية. في السنوات الأخيرة، تنامت الفرص للإفراج المشروط عن سرحان حين وافق اثنان من أبناء روبرت كينيدي: روبرت كينيدي جونيور ودوغلاس كينيدي، على إطلاق سراحه، حتى أن كينيدي جونيور صرح مؤخرًا أنه يعتقد أن سرحان بريء وأن هناك مسلحا ثانيا قد يكون متورطا في القضية.
كل هذا أدى إلى جلسة الاستماع المشروط يوم الجمعة في سان دييغو. على الرغم من العديد من المراسلات سواء من الأجهزة الأمنية وعامة الناس وأفراد آخرين من عائلة كينيدي التي حثوا فيها المجلس على عدم الإفراج المشروط عن سرحان، وصرح مفوض المجلس روبرت بارتون إن المدعي العام لمنطقة لوس أنجلوس، جورج جاسكون، لم يعترض على الإفراج المشروط.
قال لويس تشانينج، ضابط شرطة سابق في لوس أنجلوس بدأ حياته المهنية في الشرطة عام 1968، لصحيفة “جلوب” يوم الجمعة: “كنت في دورية في تلك الليلة عندما وردت تلك الأنباء. لا يمكنك أن تسامح شخصًا فعل شيئًا شديد الوقاحة. إنها جريمة قتل بكل بساطة. إنه اغتيال. والآن قد يصبح حراً. كان بوبي كينيدي يعني الكثير لكثير من الناس. إنها مزحة سيئة “.

أبناء كينيدي يدعمان حُكم الإفراج

من أسباب دعم أبناء كينيدي لسرحان بشارة سرحان، هو تقدم سرحان في السن، اعتبار أن سرحان كان شابًا عندما ارتكب جريمة القتل عن سن 24 عامًا، مع الأخذ بعين الاعتبار طفولته المضطربة، واعتقاد اللجان بأنه لن يكرر الإساءة مرة أخرى، مما دفعهم جميعًا إلى منحه الإفراج المشروط بعد تقديمه الالتماس رقم 16.

سرحان لحظة القبض عليه في وقت كان السيناتور مستلقيا على ظهره من أثر الرصاص عليه

وقال كينيدي الابن، لصحيفة “واشنطن بوست”، إنه لا يعتقد أن سرحان قتل والده. كما صرح في رسالة قدمت إلى مجلس العفو “في الوقت الذي لا يمكن لأحد أن يتحدث بشكل قاطع نيابة عن والدي، وبناءً على التزامي بالإنصاف والعدالة، فإني أشجع بقوة هذا المجلس على إطلاق سراح السيد سرحان بسبب سجله المثير للإعجاب في إعادة التأهيل”.
وتحدث في جلسة مجلس العفو التي عقدت يوم الجمعة، أيضا، دوغلاس الابن الثاني لكينيدي. وأشار إلى الندم الذي أبداه سرحان على مقتل والده. وقال “لقد بكيت وأنا ألتقي سرحان وجها لوجه.. عشت حياتي خائفا منه ومن اسمه بطريقة أو بأخرى. وأنا ممتن اليوم لرؤيته كإنسان يستحق الشفقة والحب”.

هذه الصورة التي قدمتها إدارة الإصلاح والتأهيل بكاليفورنيا، وصل سرحان سرحان لحضور جلسة استماع الإفراج المشروط في سان دييغو في 27 أغسطس 2021.

تنفيذ الحكم قد تستغرق شهورا

رغم أن المجلس قد أعطى حق الإفراج المشروط، لم تتم الموافقة على إطلاق سراح سرحان بعد. ويحتاج حاكم كاليفورنيا للتوقيع على الحكم. ومع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة خلال أقل من 3 أسابيع، فمن المحتمل ألا يتخذ الحاكم جافين نيوسوم قرارًا إلى ما بعد انتهاء الانتخابات في حالة نجاحه.
إذا نجح، فمن المرجح أن يتم ترحيل سرحان إلى الأردن لأنه ليس مواطناً أمريكياً.
من المحتمل أن يصدر الحاكم قرارًا بشأن الإفراج المشروط في غضون بضعة أشهر.

Spread the love