أحداث الشغب في طنجة تسيء إلى الاستثمار الاقتصادي في الجهة

بقلم : عبد الاله ابوزيد

لم يحقق ” ديربي ” الشمال بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني ما كان منتظرا منه سواء من الناحية الرياضية او من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.
الفريقان لم يلتقيا منذ سنوات طويلة نظرا لتواجد اتحاد طنجة في القسم 2 ، وعندما صعد هذا العام للمشاركة في البطولة الاحترافية كان مفروضا عليه ان يكون مستعدا من جميع الجوانب على الأقل للالتحاق بما عرفه منافسه وجاره فريق المغرب التطواني الذي انجز الكثير من التنظيمات وما يزال يقوم بمجهودات أخرى، كذلك فريق اتحاد طنجة كان الفريق الذي يحمل رصيدا من التجربة ومن صناعة أسماء كبيرة في كرة القدم، وحاليا مدينة طنجة أصبحت في حاجة لممثل كبير يشرف المدينة وجمهورها ومسؤوليها، فمدينة طنجة اصبحت قطبا اقتصاديا مهما من حيث استقطاب الاستثمار الأجنبي وبالأخص الاسباني ، بالإضافة الى الميناء الدولي وصناعة السيارات ، والمفروض ان يكون لهذه المدينة الكبيرة التي تتوفر على مركب رياضي من المستوى الأولمبي الدولي، فريقا في المستوى المشرف، يواكب التطور العمراني والاقتصادي الذي تعيشه المدينة او الجهة ككل.
لكن احداث الشغب التي عرفتها المدينة بعد نهاية المباراة شيء لابد من التعامل مه بجدية ومعالجته بعمق. ويظهر انه حتى في حالة ” حرمان ومنع ” جمهور تطوان من دخول مدينة طنجة لم ينفع، وهنا لابد من معرفة الأسباب بما ان جماهير تطوان لم تكن حاضرة، ربما كان هناك عدد قليل جدا لكن هل هذا كافي لخلق شغب كبير وخطير، ؟ قد يشار الى بعض المسؤولين من تطوان حاولوا الاعتداء على حكم المباراة لكن من قام بالشغب في أحياء المدينة ؟ وخارج الملعب ؟
إن الغضب كان من طرف الجمهور على المستوى العام للمباراة والتي ربما ساهم التحكيم في إفسادها خاصة ضربة الجزاء التي ظهر ان الخطأ لم يكن داخل مربع العمليات.
وقرار منع الجمهور ليس هو الأوبل صدر في حق مدن أخرى، ولهذا تأكد انه ليس هو الحل، لأن السلطات الأمنية قامت بمجهود كبير في التنظيم وفي ضبط وانضباط الجمهور وهذا لابد من التنويه به وهو يؤكد ان المشكل ليس في التنظيم ولكن في العلاقة بين الفريق وجمهوره هذه العلاقة التي تنعدم فيها روابط التواصل والتوعية، ويبقى كل طرف يلعب في ملعبه، وهذه العلاقة هي التي ساهمت بشكل كبير في القضاء على الشغب في الملاعب الإنجليزية مع الصرامة الأمنية خلال رئاسة مارغريت تاتشر. وما يمكن قوله للمسؤولين عندنا هو لماذا نضيع الوقت في تجارب فاشلة ولم نعمل بتجربة نجحت.