قِمّة كوب-26: الصين والهند تفرضان “فشل ” المؤتمر

Spread the love

©أيقونة بريس : محسن العصادي//

 

2021/11/15 التحديث في 42:20:

بعد أسبوعين ماراطونيين من المناقشة والحوار والاحتجاجات والوعود، انتهى أخيرًا COP26 في غلاسكو – بانعقاد جلسة ختامية غلب عليها الفتور وكانت مليئة بالتعهدات والوعود المناخية، لكنها أكدت فشل المؤتمر:

حيث وقعت ما يقرب من 200 دولة على الاتفاق النهائي لميثاق غلاسكو للمناخ. وبينما تطرق الاتفاق إلى البعض من أهم جوانب العمل المناخي، إلا أن العديد من القادة مازالوا غير راضين عن القرارات التي صدرت في البيان الختامي.

هذه الاتفاقية كانت في الأصل تحتوي على معايير أكثر صرامة للوقود الأحفوري الذي هو أسوأ وقود متسبب في الاحتباس الحراري. تم تغيير بعض القرارات في اللحظة الأخيرة – من قبل الهند والصين – بعد مفاوضات محمومة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين والهند والمملكة المتحدة من أجل الانتقال من “التخلص التدريجي” من طاقة الفحم إلى “التخفيض التدريجي” مما أثار ردود فعل غاضبة من الدول الأوروبية و البلدان المعرضة للخطر.

سيؤدي التخفيض التدريجي إلى بعض الإصلاحات فقط بينما التخلص التدريجي يعني القضاء النهائي على استخدام الوقود الأحفوري، مما أدى إلى اعتراض حكومات مثل الصين والهند اللاتي عرقلتا التغيير، والذي سيسمح لبعض البلدان، وخاصة النامية منها، بالتمسك بالوقود الأحفوري في الوقت الحالي.

لأول مرة في تاريخ مؤتمر الأطراف، يتحدث ميثاق غلاسكو للمناخ عن خفض الوقود الأحفوري – وهو أمر لم تستطع اتفاقية باريس فعله.

جاءت الصياغة الدقيقة إلى “تسريع الجهود نحو التخفيض التدريجي من طاقة “الفحم بلا هوادة” ودعم الوقود الأحفوري غير الفعال، مع الاعتراف بالحاجة إلى الدعم نحو انتقال عادل”.

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان بالفيديو : “إنها خطوة مهمة، لكنها ليست كافية.. يجب علينا تسريع العمل المناخي للإبقاء على الهدف المتمثل في الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة “.

وأضاف: ” لم نحقق هذه الأهداف في هذا المؤتمر. لا يزال إنهاء استخدام الوقود الأحفوري بعيد المنال – لكن العالم يقترب من إحراز تقدم. لدينا بعض اللبنات الأساسية للتقدم “.

وفي تصريح لبوبندر ياداف، وزير البيئة والغابات وتغير المناخ في حكومة الهند، لوسائل إعلامية، قال : “كيف يمكن لأي شخص أن يتوقع أن البلدان النامية يمكن أن تقدم وعودًا بشأن التخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري والفحم؟” لا يزال يتعين على البلدان النامية التعامل مع أجندة التنمية والقضاء على الفقر”.

مسيرة اليوم العالمي للعمل من أجل العدالة المناخية نهاية الأسبوع الماضي.

1,5 درجة

يطلب الاتفاق من البلدان إعادة النظر في أهداف العمل المناخية الوطنية لعام 2030 وتعزيزها “حسب الضرورة لتتماشى مع أهدف اتفاق باريس بحلول نهاية عام 2022 “.

في اتفاقية باريس لعام 2015، التزمت البلدان بالحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى “أقل بكثير” من 2 درجة مئوية ومحاولة حصرها في 1.5 درجة مئوية لتجنب الآثار الأكثر خطورة للعواصف والجفاف وتلف المحاصيل والفيضانات والأمراض.

غلاسكو نظم نشطاء وقفة تمرد ضد الانقراض احتجاجا في مقبرة مدينة

حذر العلماء من أن الإبقاء على ارتفاع درجات الحرارة في 1.5 درجة مئوية يتطلب خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 45٪ بحلول عام 2030، وإلى الصفر بشكل عام بحلول منتصف القرن.
ولكن على الرغم من مطالبة الدول بتحديث خطط عملها، والمعروفة باسم المساهمات المحددة وطنياً، لخفض الانبعاثات حتى عام 2030، فإن التعهدات الأخيرة تترك العالم بعيدًا عن المسار الصحيح لتحقيق الهدف.
وتتضمن الاتفاقية تدابير خاصة بالتمويل للدول الأكثر فقراً والأكثر ضعفاً من أجل التنمية النظيفة، والتعامل مع الآثار المناخية ومعالجة الخسائر والأضرار التي تواجهها من العواصف والفيضانات والجفاف وارتفاع منسوب مياه البحار المرتبطة بالمناخ.
يحث الاتفاق النهائي الدول المتقدمة على مضاعفة توفيرها الجماعي لتمويل المناخ على الأقل لمساعدة الدول النامية على التكيف مع تغير المناخ، بحلول عام 2025.

“إنه هزيل، إنه ضعيف”

رداً على القرارات، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة السلام الأخضر الدولية Greenpeace جينيفر مورجان: “إنه قرار متواضع وضعيف وهدف الوصول إلى 1.5 درجة مئوية لا يزال بالكاد ممكنا، ولكن تم إرسال إشارة بأن عصر الفحم على وشك الانتهاء. وهذا مهم “.

وأضافت أماندا موكواشي، الرئيسة التنفيذية لكريستيان إيد Christian Aid : “قيل لنا أن COP26 كانت آخر أفضل فرصة للحفاظ على 1.5 درجة مئوية، لكنّه وُضِع على أجهزة التنفس الاصطناعي”.

وأضافت “الدول الغنية رمت جانبًا تعهّدها بالعمل المناخي العاجل الذي يحتاجه الناس في الخطوط الأمامية لهذه الأزمة”.

Spread the love