نحن نعيش في عصر الاستبداد المتزايد – الديمقراطية تتراجع في جميع أنحاء العالم

 

©أيقونة بريس: عن جريدة express.uk ترجمة: هشام العصادي//

 

20 مارس 2021 التحديث في 12،26 //

إن كانت لا تزال ثمة شكوك حول الاستعباد الذي مارسته روسيا خلال فترة ستالين، فإن إدانة المحكمة القاسية والقضايا الملفقة لأقوى معارض للرئيس بوتين: ألكسي نافالني، ينبغي أن تبدد أي شكوك من هذا القبيل الآن.

أولاً، هذا الرجل الذي تجرأ ببساطة وبكل شجاعة على الوقوف ضد الطاغية فلاديمير بوتين تعرّض للاضطهاد في صناديق الاقتراع، ثم سُمّم بالسمّ فقط الشرطة السرّية بإمكانها معرفة نوع هذا السمّ الخطير.
وتدخلت ألمانيا وطالبت رسميا السلطات الروسية تسليمها الزعيم المسموم لعلاجه، وبعد عدة أشهر نجح فريق طبي ألماني من علاجه، وقرر الزعيم المعارض أن يعود لروسيا، للاستمرار في نضاله، لكن بمجرد وصوله المطار تم اعتقاله، وتقديمه للمحاكمة بتهم ملفقة. والحقيقة المحزنة هي أننا أصبحنا نعيش في عصر ينتشر فيه الاستبداد، حيث يبدو الأمر كما لو أن الديمقراطية لم تكن منتصرة في يوم من الأيام.

في ستينيات القرن العشرين، ومع تحرير الإمبراطوريات الأوروبية الكبرى، بدا أن الديمقراطيات في ازدياد. لقد منح البريطانيون الاستقلال لدول عدة في أفريقيا وآسيا، وتلي ذلك انتخابات حرة أسفرت عن انتخاب أول الرؤساء الدمقراطيين.

في كثير من الأحيان كانت هناك فترات قصيرة من الديمقراطية قبل مجيء الجنرالات المجرمين إلى الحكومة عبر انقلاب عسكري.
استولى عيدي أمين على أوغندا، وهكذا كان الأمر مع رؤساء انقلابيين آخرين. ولكن الكومنولث اشترط انه فقط الأنظمة الديمقراطية يمكن أن تكون من ضمن أعضاءه.

حكم الأغلبية جاء إلى جنوب أفريقيا مع المناضل المدهش نيلسون مانديلا. ولكن زيمبابوي سقطت في أيدي المرعب موغابي ورأينا ظاهرة جديدة – الديمقراطية المزيفة حيث تم إبقاء الطاغية في مكانه من خلال الانتخابات المزورة والاضطهادات التي تجعل من انتخاب أي منافس آخر أمراً مستحيلاً. ويبدو أن هذا أصبح هو النموذج الجديد لتولي السلطة.
في الصين أي معارضة تعني عقوبة الإعدام في معسكرات الاعتقال. فهونغ كونغ، التي اعتقدنا أنها ماضية على نهج الدمقراطية والحرية، لم تعد كذلك. بورما، ميانمار الآن، عادت تحت حكم الجنرالات الطغاة وعادت: السيدة أون سان سو تشي” الرئيسة المنتخبة إلى السجن.
بالقرب من منزله، يستخدم الرئيس لوكاشينكو في بيلاروسيا شرطة سرية وحشية لسحق المعارضة.
فنزويلا التي كانت غنية في يوم من الأيام تعاني من طغيان يساري متشدد يتظاهر بأنه دولة ديمقراطية. هناك ثلاث فئات أساسية تمثل أنظمة الحكم في العالم الآن:
الديكتاتوريات المطلقة، الديمقراطيات المزيفة، والديمقراطيات الحقيقية.

هناك الكثير الذي لا يمكننا القيام به، ولكن شيء واحد ممكن. يمكننا أن نكون حذرين للغاية حيث نوزع مساعداتنا الخارجية ونضمن أن كل قرش يذهب إلى الأشخاص المعنيين الذين يستحقونها وأن لا يتم اختلاسه من قبل المفسدين وناهبي المال العام.

إن أكبر عدو” للإنسان ليس الحرب أو حتى المرض، ولكن هو الفساد.