تقنين الكيف في المغرب

©أيقونة بريس : إنجاز: محسن العصادي//

29/05/2021 التحديث في 28،12 //

صوَّت البرلمان المغربي على تقنين زراعة القنب الهندي محليا للاستخدام الطبي والصناعي، في انتصار محتمل للمزارعين المهمشين في أكبر بلد مُصَدّر لهذه النبتة في العالم.

وقد ناقش المغرب، حيث يعيش عشرات الآلاف من الناس على زراعة القنب الهندي بشكل غير مشروع، إمكانية إضفاء الطابع القانوني عليه على مدار العشر سنوات الاخيرة، حيث قال المدافعون عنه إنه سيسمح للمزارعين ببيعه للحكومة بدلا من المهربين.

تقنين يصب في مصلحة تأهيل الفلاحين

ووجد المزارعون حليفًا جديدًا قويًا في وزارة الداخلية بعد عام 2017، عندما كشفت موجة الاضطرابات الكبرى في منطقة الريف عن مظالم اجتماعية واقتصادية تم تجاهلها منذ فترة طويلة. وتستحوذ منطقة الريف على مساحة كبيرة من 475 كيلومترًا مربعًا مزروعة من القنب ومن المأمول أن يؤدي التقنين إلى نزع فتيل التوترات من خلال إنهاء حالة المزارعين المتابعين هناك وتوفير المعونة الاقتصادية.

وستنهي الإصلاحات في نهاية المطاف متابعة الآلاف من المزارعين على قوائم المطلوبين من قبل الشرطة.

وقال نور الدين ميديان، وهو نائب برلماني من المنطقة أمام البرلمان الشهر الماضي إن “الوضع في الريف غير مستقر”، واصفا نبتة القنب بأنه “ذهب أخضر”.

وتابع: “اننا نريد من هؤلاء المزارعين ان يزرعوا حشيشهم ورؤوسهم مرفوعة “. “هل ينبغي لنا أيضا أن نحظر زراعة الزبيب والتين والشعير عندما تستخدم في صناعة الكحول والبيرة؟”

وقال رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس النواب عبد الله بوانو، ان 119 نائبا ادلوا بأصواتهم لصالح التقنين في مقابل 48 نائبا معارضا. وصوّت حزب العدالة والتنمية الذي يقود -الحكومة الائتلافية – ضد مشروع القانون.

وقال حزب العدالة والتنمية في بيان إن القانون طرح دون تشاور مناسب، بما في ذلك مع الناس في مناطق زراعة القنب وأن القانون الجديد ” حملة استباقية انتخابية ” قبل الانتخابات البرلمانية في سبتمبر. وتساءل الحزب عمّا إذا كانت التغييرات ستساعد على معالجة الفقر في الريف، حيث تتمحور المطالب والنزاعات في هذه المنطقة أيضا حول الهوية العرقية والحرية السياسية.

أرقام مذهلة لتجارة الذهب الأخضر

وقد ازدهرت السوق العالمية للقنب الطبي والمنتجات المتصلة بالقنب في السنوات الأخيرة مع ابتعاد المزيد من البلدان عن الحظر التام للنبات الذي يمكن استخدام مشتقاته لأغراض علاجية.

وقالت الوزارة في مشروع القانون إنه من المتوقع أن تؤدي التغييرات القانونية إلى زيادة إيرادات المزارعين بنحو الثلث إلى 4.8 مليار درهم، أو حوالي 543 مليون دولا، بحلول عام 2028. ولا يزال هذا الرقم يمثل جزءا صغيرا من قيمة تجارة المغرب غير المشروعة من القنب المعالج، والتي تصل إلى 118 مليار درهم، أي ما يعادل أكثر من 13 مليار دولار، تتجه وحدها للصادرات إلى أوروبا، وفقا لمحاضر المناقشة في البرلمان.