استمرار إغلاق الحدود الدولية قرار لم يعد له أي مبرر

©أيقونة بريس : الكاتب : الدكتور عبد العالي المرابطي

 

10/05/2021 التحديث في 45،10 //

مرة أخرى تطل علينا الحكومة بإعلان قرارات عشوائية فيما يتعلق بفتح الحدود الدولية، بعدما قررت تعليق الرحلات الجوية حتى 10 يونيو و تتراجع بالتالي على تاريخ 21 ماي الذي كان مقرر من قبل.


للأسف كل تلك القرارات السابقة و الإجراءات التي إتخدتها الحكومة في هذا شأن لم ترقى لدرجة القرارات المسؤولة المتعارفة عليها دوليا و التي تحترم إرادة المواطنين من جهة، و الوضعية الإقتصادية لكثير من القطاعات التي تضررت من دون تقديم حلول آنية من جهة أخرى، كما أنها لا تتناسب و خريطة الوضع الصحي المتحول الذي تعرفه بلادنا.
حكومتنا الموقرة دائما وفية لأسلوبها و مصرة على إتخاد مثل تلك القرارات بشكل إنفرادي و تغييب قانون الحق في المعلومة التي أصبحت من حقوق المواطن الأساسية التي ينص عليها الدستور بل تصر على إخفاء المعلومة و مفاجئتنا في آخر لحظة بإعلان قرارت جاهزة دفعة واحدة و تقديمها للبرلمان بطريقة محسومة فيما المواطن ما عليه إلا الإذعان و إلا أن يتهم بالفتنة أو أنه مدفوع من جهات خارجية.
في قضية فتح الحدود الدولية كل الحكومات بدول العالم تجتمع بوزرائها و تضع خريطة طريق واضحة و مبنية على بيانات علمية و قانونية بمراحل محددة و توقيت مناسب لتسهيل العملية على المواطنين و منحهم الوقت الكافي لتدبير أمورهم و عدم مفاجئتهم في آخر لحظة، يعني إشراك المواطن و إحاطته بكل مستجد قبل إنزاله على أرض الواقع.
لماذا لا نرى مؤتمرات صحفية لرئيس الحكومة يشرح فيها خطة الحكومة على الأقل على المدى القصير يشرح فيه كل المستجدات و القرارات المطروحة قبل مناقشتها بقبة البرلمان؟
هل يعلم السيد رئيس الحكومة أن هناك عائلات عالقة بالمغرب منذ أكثر من ثلاثة أشهر منهم من ترك زوجته و أطفاله يعانون لوحدهم بالضفة الأخرى و الكثير منهم كانوا قد اشتروا تذاكر الطائرة وأملهم العودة ليتفاجئوا بإلغاء الرحلات في آخر لحظة بقرار آخر ساعة لتضعوهم في صراع لا مخرج له مع شركات الطيران الربحية.
هل يعلم السيد رئيس الحكومة أن هناك الألاف من مغاربة العالم حرموا من أصعب لحظات الفراق مع أحبائهم.؟؟ و هل يعلم أن هناك من اغتصبت عقاراتهم و أملاكهم بدون وجه حق؟؟
لماذا هذا التعتيم الحكومي و الإعلامي و الإصرار على معاكسة إرادة أبناء الجالية و حرمانهم من الدخول لبلادهم و معانقة من يحبون حيث الإستناد على معطيات غير دقيقة لا تتماشى و واقع الوضع الصحي الحالي إسوة بكل دول العالم رغم أن المغرب و ضعه أفضل بكثييير (من حيث عدد الإصابات و الوفيات او في ما يتعلق بنسبة الملقحين) من دول عديدة قررت رفع الإجراءات الإحترازية و الرجوع للحياة العادية شيئا فشيئا ً ؟؟
أين إختفت السيدة وزيرة الجالية من عاشت سنين بدول المهجر و تعرف جيداً معنى هذه الأزمات التي يعاني منها مغاربة العالم؟؟ ولا أي لو صحفي للسيدة الوزيرة المعنية الأولى بشؤون الجالية حول تنظيم عملية مرحبا من عدمه…
هي أسئلة ستبقى مطروحة بدون أجوبة ليبقى المواطن عرضة للإشاعات و الأخبار غير الموثوقة.