واقع 8 مارس في المغرب

©أيقونة بريس: عبد الإله بوزيد //

8 مارس 2021 التحديث في 17 ،30 //

واضح أن يوم المرأة كان بنكهة عادية جدًا.
كان يوما غريبا بين الحنين والغضب والتبرير والتعب من الوباء- كورونا . لكن مع الشعور بأن ما انفجر قبل 10 سنوات بترسيخ الدستور ترك بصمة بآثار بعيدة المدى.

انشغلنا بالتعديل الخاص بالانتخابات ( القاسم الانتخابي ) ، وبتعليل استقالة وزير لأسباب حالته الصحية، وانشغلنا بارتفاع ثمن الزيت واللحم والمازوط،، وانشغلنا بقضية حمزة مون بيبي ، وزاد نفاق إعلاميين بموضوع ما، وغابت قضايا المرأة ، وخلت الساحة من داعمين للمرأة،
ولم يقل أحد أن المرأة وحدها من تحمّـلت عبء: كورونا طيلة سنة! وأنها تحوّلت إلى المعلمة الوحيدة لأبنائها ! اعتبر الزوج أن تعليم الأطفال عملا منزليا تابعا للمرأة، حتى لو تم في غير المطبخ!

يوم الاثنين 8 مارس هو يوم عالمي للمرأة للمطالبة بالاحترام والمطالبة بكرامتهن كامرأة في المساواة والعدالة: المساواة ، والاحترام ، والعدالة ، ووضع حد للإفلات من العقاب ، للرجل المغتصب والرجل المعتدي بالضرب ، والرجل الطليق الهارب من تعويضات النفقة .

الأوضاع الخاصة التي تعيشها الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما الفتيات والنساء في وضعية إعاقة ، يعيشون حياة جد صعبة.
لم تتحدث وسائل الإعلام أو تلك الكليشيات التي احتفلت بالمرأة الموظفة، عن تلك المرأة العاملة في البادية أو “الفيرمات” بلا حقوق ولا ضمان اجتماعي أو صِحـّيِ ، لم يتحدث أي أحد عن العاملات في الحمام الشعبي، والمرأة التي تبيع في السوق بعض المواد البسيطة لأن ليس لها رأس المال، تبيع كلينيكس، وكيس الحمام، أو القزبور والمعدنوس، والمرأة التي تشتغل في النظافة أو خادمة في البيوت ، والمرأة الخادمة “نكافة” .

يقال في الخطاب السياسي أن هناك مساواة بين الجنسين. بل إنه مطلوب – بموجب القانون – أن يغطي ترشيحات كل حزب نسبًا متكافئة: النساء والرجال.

ويقال أنه “كل يوم هناك المزيد من النساء في المناصب العليا والمجلس التشريعي …”.
لكن هذا كلام شفوي فقط،، لأن الواقع بعيد كل البعد عن ما يجب أن يكون، على أي حال ، لا يتعلق الأمر بالنسب المئوية والحصص بين الجنسين: إذا كانت القدرات والمهنة والذكاء والجودة المهنية والبشرية … امرأة أو رجل.
تقول الأرقام الرسمية :
تقرير وزارة المالية والاقتصاد: عن الموارد البشرية في الإدارة العمومية :
المناصب العليا : التعيينات من 2012 إلى 2020 :
1160 : منصبا
137 : تعيينا فقط
معدل التعيينات : 12 %
تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي : النساء ليس لهم أي دور في التنمية :
نسبة النساء في البرلمان : 21 %
نسبة النساء في مجلس المستشارين : 10 %
تقرير وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية :
مشاركة المرأة في مناصب المسؤولية : 22 %

هذا هو واقع المرأة في المغرب، تناضل من أجل حقها في المساواة وفي العدالة ، تناضل من أجل تطبيق ما جاء به الدستور، لكن إلى متى ؟
بلا حشمة يقولون 8 مارس.