ذيل الثعبان: رواية للكاتب المغربي عبد السميع بنصابر

©أيقونة بريس : من تقديم ياسمينة بها //

 

2021/05/10التحديث في 30،11 //

رواية ذيل الثعبان هي للقاص والروائي المغربي عبد السميع بناصر المزداد سنة 1986 بقرية المعدن الاصفر بنواحي مراكش. والحاصل على عدة جوائز.

 

●رواية
● 254 صفحة
● مقسمة ل42 فصلا
● صادرة عن دار النشر الدار العربية للثقافة والعلوم.

فالعنوان (الثعبان) يرمز الى بعض الأساطير القديمة ويرمز كذلك الى الانبعاث والخلود وهو أيضا رمز الشفاء.

أما الغلاف الأمامي للرواية فيتميز بتدرجات اللون البنّي بشكل عشوائي ما يدل على الاستقرار والأمان الذي لم يحض بهما بطل الرواية ” والتر ” طوال حياته. ويرمز أيضا إلى التوجيه الذي كان يتلقاه من الاله أشمون( إله الشفاء). كما قصد باللون البنّي فصل الخريف وتساقط أوراقه، وهذا ما أحس به حين انفصل عن حبيبته وعن العالم أيضا.
كما قصد به أيضا التاريخ المتأصل من الأجداد كحضارتي الفينيقيين والقرطاجيين، اللتان كانتا أهم حقبتين في الرواية. كما يتوسط الغلاف ثعبان أسود ملتف حول نفسه يعض ذيله، مايدل على أننا قد نخوض مغامرة ليس لها أول ولا أخر .
(إلى الذين رحلوا عن هذه الأرض بلا أمجاد ) تحيلك بداية الإهداء إلى أجواء الموت والقبور ويجعلك تفكر في العودة من حيث أتيت لولا تلك التتمّة (وإلى أميرتي سيرين دون مناسبة) هذا الإهداء يجمع بين الموت والحياة اليأس والأمل، ويدفعك للتقدم خطوة نحو الأمام. لتجد نفسك في بداية الرواية في طائرة قد علت الفضاء فاردة جناحيها في رحاب السماء.
يقترح الكاتب حبكته على شكل رحلة يقوم بها السارد ” والتر ” في مهمة تاريخية، حيث كلّـف بترجمة نقوش بعض القواقع بضريح ” بويفيغر” يعود تاريخها للعصر القرطاجي. ليكتشف من خلالها علاجا للحمّى الصفراء التي فتكت بالعديد من الأفارقة سابقا وهذا ما أسال لعاب إحدى اكثر المنظمات الطبية سرية وهي منظمة ” الكيتي” التي نفته بعد استفادتها من خبرته إلى جزيرة مترامية الأطراف، كما فعلت مع النوابغ الذين سبقوه وأعتقد أنهم ماتوا. فيودع قصته في قنّـينة عسى أن تحملها الأمواج ويقرأها أحدهم.
مزج الكاتب التاريخ بالإثارة والغموض، وقارب تيمات مسكوت عنها كتهميش المحاربين القدامى الذين عاشوا أبطالا بلا أمجاد. وظاهرة سرقة الكنوز والأثار، فضعف الصيانة والاهتمام بل والإهمال الذي تتعرض له يجعلها تتعرض للسلب والنهب ليلاو نهارا على يد متوسلين بالشعوذة والقرابين، أو باحثين يتخفون وراء البحث العلمي كصديقه شارلي، أو منظمات استغلالية في ثوب ناعم (منظمة الكيتي). ليكون الضحية هو تاريخ هذا الوطن الذي يحاولون طمسه رويدا رويدا.
كما تضمنت الرواية بُـعدا تاريخيا تجلى في الحروب الأوروبية والحضارات المتعاقبة في تاريخ المنطقة والأساطير التاريخية في الحضارات الغابرة. كما طرحت موضوع الميز العنصري الذي تعرض له بطل الرواية.
فهل ستصل الرسالة أم ستبقى تائهة بين أمواج التجاهل والنسيان؟
وهل سنستشرف من كاتبنا جزءا ثانيا لرحلته؟