هل يفجر “دويتش بنك” شرارة أزمة عالمية جديدة؟

Spread the love

هبة العيساوي: جريدة الغد

تشير تقارير عالمية إلى أن مصرف Deutsche Bank أبرز البنوك الألمانية والأكثر تشابكا في التجارة العالمية قد يواجه أزمة تشكل خطرا جديا حتى على النظام المالي العالمي، إذ تعرضت مكانته مؤخرا لسلسلة اهتزازات زعزعت الثقة به وأدخلته في عالم المجهول، وقد وصل الأمر بصندوق النقد الدولي إلى اعتباره “البنك الأكثر خطورة على النظام المالي العالمي”.


خبير الاستثمار وإدارة المخاطر د.سامر الرجوب يرى أن هناك أزمة مالية تتضح معالمها في القارة الأوروبية والآسيوية يحركها كل من تراجع النمو الاقتصادي وفقاعة الديون والتدفقات النقدية والخوف.
ويبين الرجوب أن من المؤشرات التي يجب متابعتها قبل الحديث عن أزمة أيضا هو حركة رؤوس الأموال في ثلاث اقتصادات هي؛ اليورو والصين وألمانيا.
ويوضح أن اقتصاد اتحاد اليورو قد حقق زيادة في صافي تدفق رؤوس الأموال الى منطقة اليورو مع نهاية شهر (يونيو) 2016 بنسبة 38 % وهو أمر جيد، كما أن اقتصاد المانيا لوحده حقق أيضا زيادة بنسبة 300 % ، إلا أن اقتصاد الصين في المقابل قد أظهر تراجعاً حاداً في “حساب رأس المال” بنسبة 63 % وذلك يعني ان هناك رحيلا لرؤوس الأموال خارج الصين وهذا بالطبع أمر مقلق للغاية لأنه يعكس تخوف أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين من الأوضاع الاقتصادية العامة في الصين وهي حالة تشبه كثيرا ما قد حدث مع دول النمور الآسيوية في العام 1997 قبيل انهيار أسواقها المالية كم انها حالة تشبه حالة إفلاس روسيا وأزمة السندات في عام 1999.
ويضيف الرجوب أن تراجع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو وأزمة ديون أوروبا الخارجية والداخلية قد أثرت على أداء بعض البنوك وأخص بالذكر البنك الألماني “دوتشيه” والذي يعتبر من اهم بنوك اوروبا.
ويؤكد أن بنك “دوتشيه” يعاني من مشاكل مالية قد تعصف به الى حافة إعلان افلاسه، الأمر الذي سيؤثر سلبا على العديد من البنوك الأخرى وشركات التأمين التي تربطها علاقات مالية معه.
وصرح صندوق النقد الدولي في شهر (يونيو) الماضي أن بنك “دوتشيه” هو الأخطر ضررا في حال إعلان إفلاسه فهو ثالث بنك في حجم عمليات إدارة الأصول في أوروبا.

 

Spread the love