إضراب العدول في المغرب: شلل توثيقي يرهن مصالح آلاف المواطنين وينذر بأزمة اجتماعية
🔄 آخر تحديث: 28 أبريل، 2026
يَشْهَدُ إضراب العدول في المغرب تَصْعِيداً غَيْرَ مَسْبُوقٍ، حَيْثُ تَسَبَّبَ التَّوَقُّفُ المَفْتُوحُ عَنِ العَمَلِ فِي شَلَلٍ تَامٍّ لِلمُعَامَلَاتِ التَّوْثِيقِيَّةِ. بَيْنَ رَفْضِ مَشْرُوعِ القَانُونِ 16.22 وَتَعَثُّرِ مَصَالِحِ المُرْتَفِقِينَ، تَتَفَاقَمُ الأَزْمَةُ القَانُونِيَّةُ وَالاجْتِمَاعِيَّةُ، مِمَّا يَضَعُ وَزَارَةَ العَدْلِ أَمَامَ مِحَكٍّ حَقِيقِيٍّ لِإِيجَادِ حُلُولٍ عادِلَةٍ تُعِيدُ الثِّقَةَ لِهَذَا القِطَاعِ المِهَنِيِّ الحَيَويِّ اليَوْمَ.
I. شلل شامل يضرب المرافق التوثيقية عبر المملكة
منذ دخول قرار إضراب العدول في المغرب حيز التنفيذ يوم 22 أبريل 2026، توقفت بشكل شبه كلي خدمات العدول عبر مختلف محاكم المملكة ومكاتب التوثيق.
أغلقت المكاتب أبوابها أو ظلت مفتوحة دون تقديم خدمات، ليشمل التوقف أبرز المعاملات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، وعلى رأسها عقود الزواج ورسوم الإراثة.
كما تعطلت عقود البيع والتفويت، إضافة إلى وكالات الإنابة والتصرفات العقارية، ما خلق حالة ارتباك كبيرة لدى المرتفقين.
المواطنون الذين رتبوا التزاماتهم القانونية والمالية على أساس آجال محددة، وجدوا أنفسهم فجأة أمام واقع جديد عنوانه التأجيل والانتظار غير المحدود.
II. قصص إنسانية خلف الانتظار: ارتباك المواطنين والجالية
عبّر عدد من المواطنين عن تضررهم المباشر؛ حيث أكدت المواطنة “زينب ب” من إقليم تنغير أنها أعدت كافة وثائق الزواج، لكن الملف ظل معلقاً بسبب الإضراب.
تسبّب هذا الوضع في تأجيل إجراءات كانت مبرمجة منذ أسابيع، وهو ما يعكس حجم المعاناة الاجتماعية التي خلفها توقف هذا المرفق الحيوي.
وفي السياق ذاته، اضطر “الحسين”، أحد أفراد الجالية بفرنسا، للتنقل من أجل توثيق رسم إراثة والده بقلعة مكونة، ليفاجأ بتعطل جميع الخدمات.
هذه الحالات تبرز كيف ضاعف الإضراب من معاناة فئات مختلفة من المواطنين داخل المغرب وخارجه، وأعاد ترتيب برامجهم القسرية دون نتيجة.
III. أزمة القانون 16.22:
صراع الإرادات بين الهيئة والوزارةتؤكد الهيئة الوطنية للعدول أن هذه الخطوة الاحتجاجية مفتوحة إلى حين الاستجابة لمطلب سحب مشروع القانون 16.22 المنظم للمهنة.
تعتبر الهيئة أن المشروع لا يستجيب لتطلعات المهنيين ويهدد مستقبل المهنة، في ظل غياب أي بلاغ تفاعلي حاسم من وزارة العدل حتى الآن.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا الجمود دون حلول وسط قد يطيل أمد الأزمة، خاصة مع تزايد الملفات العالقة وتضرر المصالح اليومية للمرتفقين.
IV. الخاتمة: نحو حوار جدي لإنقاذ منظومة التوثيق
يبدو أن هذا التوقف قد تجاوز حدود المطلب المهني ليصبح أزمة اجتماعية وقانونية تمس صلب الحياة اليومية للمواطن المغربي.
يبقى الأمل معقوداً على فتح قنوات حوار جدي ومسؤول يعيد التوازن لقطاع حيوي، ويضع حداً لحالة الشلل التي تهدد الثقة في المنظومة.
إن استعادة الثقة في قطاع التوثيق تتطلب حلولاً شمولية تنصف المهنيين وتضمن استمرارية المرفق العام وحماية حقوق المواطنين.
روابط لها صلة بالموضوع :
عربي : وزارة العدل المغربية – النصوص القانونية
فرنسي : L’Economiste – Grève des Adouls au Maroc
إسباني : EFE – Marruecos y el sector de la justicia
كلمات لها صلة بالموضوع :