بيعُ الشَّواهدِ الجامعيةِ في مقرُّ جامعةِ ابنِ زهرٍ أكادير

بيعُ الشَّواهدِ الجامعيةِ: السِّجنُ لمتورِّطي جامعةِ ابنِ زهرٍ

🔄 آخر تحديث: 18 أبريل، 2026

 

أخبارٌ وطنيةٌ 
 
 
 

زلزالٌ في جامعةِ ابنِ زهرٍ: أحكامٌ سِجنيةٌ ثقيلةٌ تُنهي فضيحةَ بيعِ الشَّواهدِ الجامعيةِ

 حُكم تاريخيٍّ زلزلَ أركانَ الوسطِ الأكاديميِّ، حسمَ القضاءُ المغربيُّ بمدينةِ مراكش في واحدٍ من أكثرِ الملفاتِ إثارةً للجدلِ؛ حيثُ صدرتْ أحكامٌ سِجنيةٌ نافذةٌ تُنهي حقبةً من “سمسرةِ الدُّبلوماتِ” داخلَ جامعة ابن زهر بأكادير، كاشفةً عن اختراقٍ خطيرٍ لمنظومةِ الاستحقاقِ.

 

تفاصيلُ الأحكامِ السِّجنيةِ في مِلفِّ «أحمدَ قليش»

 

أصدرتْ غرفةُ الجناياتِ الابتدائيةِ المكلَّفةُ بجرائمِ الأموالِ لدى محكمةِ الاستئنافِ بمراكش، يومَ الجمعةِ، أحكاماً حبسيةً في حقِّ المتورِّطين في مِلفِّ الأستاذِ الجامعيِّ “أحمدَ قليش”، المتورِّطِ في فضيحةِ بيعُ الشَّواهدِ الجامعيةِ.

وأدانتِ المحكمةُ المتهمَ الرئيسيَّ أحمدَ قليش، والموثِّقَ (ل.ز)، الموجودينِ رهنَ الاعتقالِ الاحتياطيِّ، بأربعِ سنواتٍ سِجناً نافذاً وغرامةٍ قدرُها 237 ألفَ درهمٍ لكلِّ واحدٍ منهما.

 

شبكةٌ من المتورِّطين: من الأساتذةِ إلى الموثِّقين والمحامين

 

ولم يتوقَّفِ المِلفُّ عندَ هذا الحدِّ، بل شملتِ العقوباتُ زوجةَ الأستاذِ، وهي محاميةٌ متمرِّنةٌ، حيثُ قُضيَ في حقِّها بسنتينِ حبساً نافذاً وغرامةٍ قدرُها 187 ألفَ درهمٍ.

كما أدانتِ الهيئةُ القضائيةُ رئيسَ كتابةِ الضبطِ بمحكمةِ آسفي بسنةٍ سِجناً نافذاً، وابنَهُ المحاميَ المتمرِّنَ بثمانيةِ أشهرٍ حبساً نافذاً، فيما تمَّت تبرئةُ أستاذٍ جامعيٍّ آخَرَ كانَ متابعاً في ذاتِ المِلفِّ.

 

كواليسُ الفضيحةِ: كيفَ تحوَّلَ «الماستر» إلى سِلعةٍ؟

 

تعودُ خيوطُ هذه القضيةِ التي هزَّتْ وزارة التعليم العالي إلى مايو 2025، حينَ أوقفتِ المصالحُ الأمنيةُ الأستاذَ “قليش” بناءً على تحقيقاتٍ تتعلَّقُ بشبهاتِ فسادٍ وتلاعبٍ في تسجيلاتِ الماستر مقابلَ مبالغَ ماليةٍ ضخمةٍ.

وتابعتِ النِّيابةُ العامةُ المتهمينَ بتهمِ الرَّشوةِ واستغلالِ النُّفوذِ والمشاركةِ، بعدَ أن كشفتِ التحقيقاتُ عن وجودِ نظامٍ منظَّمٍ لتمكينِ أشخاصٍ من دبلوماتٍ عُليا دونَ استحقاقٍ علميٍّ.

 

رحلةُ البحثِ والتحقيقِ.. من صيفِ 2021 إلى ربيعِ 2026

 

بدأتِ الخيوطُ الأولى لهذه الفضيحةِ تنكشفُ في صيفِ 2021، عقبَ اعتقالِ موثِّقٍ في قضيةِ اختلاسِ ودائعَ بملياراتِ السنتيماتِ، حيثُ اعترفَ الأخيرُ بحصولِهِ على شهادةِ ماستر من الأستاذِ “قليش” مقابلَ 250 ألفَ درهمٍ، دونَ حضورِ المحاضراتِ أو اجتيازِ المبارياتِ.

خاتمة :

تُعدُّ هذه الأحكامُ رسالةً قويةً لكلِّ من يحاولُ المساسَ بنزاهةِ التعليم العالي بالمغرب، وخطوةً هامةً نحو استعادةِ الثِّقةِ في الشَّواهدِ الوطنيةِ، بعيداً عن منطقِ بيعُ الشَّواهدِ الجامعيةِ والمحسوبيةِ والاتِّجارِ في المعرفةِ.

كلمات لها صلة بالموضوع :





أكثر الأخبار قراءة