اليمين المتطرف الفرنسي في الانتخابات المحلية 2026"

اليمين المتطرف الفرنسي – يواجه مأزق الجولة الثانية في الانتخابات المحلية 2026

 

© أيقونة : من باريس : أحمد الحجاوي //

اليمين المتطرف الفرنسي يدخل الانتخابات البلدية 2026 بزخم غير مسبوق، الانتخابات البلدية الفرنسية لعام 2026 تكشف عن مفاجآت مدوّية: رغم تقدم حزب التجمع الوطني بقيادة مارين لوبن في الجولة الأولى، إلا أن الجولة الثانية قد تتحوّل إلى عقبة كبرى أمام طموحاته السياسية

 

اليمين المتطرف الفرنسي أمام عقبة الجولة الثانية

 

حصل حزب التجمع الوطني على نتائج قوية في مدن مثل مرسيليا وتولون، لكن الجولة الثانية تبقى التحدّي الأكبر حيث يمكن للخصوم أن يتحدوا ضده.

ولهذا يتجنب قادة الحزب أن يعبّروا أو يصرحوا للصحافة  بنبرة الانتصار، مدركين أن الجولة الثانية هي العقبة التقليدية التي تواجههم منذ عقود.

 

مرسيليا ونيم وتولون: معارك انتخابية حاسمة

 

في مرسيليا، حصل فرانك أليزيو على 35٪ مقابل 36.7٪ لرئيس البلدية الحالي. في نيم، جاء جوليان سانشيز أولاً لكنه سيواجه خصومًا من تيار الوسط أو ما يسمى هنا ” الوسط “.

أما في تولون، فقد حققت لور لافاليت 42٪ لكنها تواجه صعوبة في الجولة الثانية.

أما مدينة نيس قد تكون الجائزة الكبرى، لكن المرشح إيريك سيوتي يخوض السباق في ظروف خاصة بعد انتقاله من حزب الجمهوريين إلى التجمع الوطني.

 

إدارة التوقعات داخل الحزب

 

حرص قادة الحزب على عدم رفع سقف التوقعات، مستحضرين تجربة انتخابات 2024 حيث خسروا العديد من المقاعد رغم تقدمهم في الجولة الأولى.

 

قراءة الخبراء: مستقبل اليمين المتطرف الفرنسي بعد 2027

 

 

 في هذه الحملة ، كثرت الآراء في القنوات الإخبارية من طرف خبراء، وصرّح جان-إيف دورماجان، أستاذ العلوم السياسية ومدير معهد الاستطلاعات ، بأن حزب التجمع الوطني لا ينبغي الاستهانة به في هذه الانتخابات.
 
 “في المدن التي كان ينافس فيها، يحقق نتائج مرتفعة جدًا. أمّا مسألة ما إذا كان سيفوز فهي قضية
أخرى، إذ تعتمد على كيفية تجميع أصوات الناخبين في الجولة الثانية.”
 
وأشار إلى أن النتائج في المدن الكبرى، التي تتابعها وسائل الإعلام عن كثب، تميل إلى طمس ما يحدث في الدوائر الصغيرة عبر البلاد، وأكد :
 
 “لا شيء من هذا يعطينا صورة واضحة عمّا ستكون عليه انتخابات 2027.” – 

 في نفس السياق يرى خبراء في مؤسسات مختصة في تحليل الشأن المحلي والإحصاءات ،  أن نتائج المدن الكبرى قد تطغى على المشهد، لكن الصورة الكاملة لما ستكون عليه انتخابات 2027 لا تزال غير واضحة.