“تشريد جماعي” بسلاح التأديب”.. صدمة في القنيطرة بعد طرد 18 طالباً من جامعة ابن طفيل
® ايقونة بريس: موسى تيداسي//
2026/03/13 :
“بين ‘هيبة المؤسسة’ وحق ‘الاحتجاج السلمي’، تعيش جامعة جامعة ابن طفيل اليوم على صفيح ساخن. 18 قرار طردٍ دفعة واحدة كانت كفيلة بإخراج الهيئات الحقوقية والطلابية عن صمتها، واصفة ما حدث بـ ‘سلاح التأديب’ الذي يُشهر في وجه نضالات الطلبة.
“تشريد جماعي بسلاح التأديب”.. حقوقيون ومحامون ينتفضون بعد طرد 18 طالباً من جامعة بالقنيطرة.
أصدر رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة قرارات تأديبية تقضي بطرد 18 طالبا يتابعون دراستهم بعدة كليات تابعة للجامعة،
وهو ما خلف استنكارا واسعا وسط زملائهم، وتنديدا حقوقيا، ومطالب بوقف التضييق على العمل الطلابي داخل الجامعة.
وحسب القرارات الصادرة عن رئيس الجامعة، والتي اطلع عليها موقع ايقونة بريس، فإن الطرد هم :
4 طلبة من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، و6 من كلية اللغات والآداب والفنون، و2 من كلية الاقتصاد والتدبير، و3 من كلية العلوم القانونية والسياسية، و3 من كلية العلوم.
كواليس الاحتجاجات: كيف تحول طلب “تأجيل الامتحانات” إلى مواجهةٍ مع الأمن؟
وتعود فصول القضية إلى احتجاجات طلابية شهدتها الجامعة، طالب خلالها الطلبة بتأجيل امتحانات الدورة الأولى، قبل أن تتطور الأوضاع وتتدخل عناصر الشرطة، حيث جرى توقيف عدد من الطلبة.
ردود فعل المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان.
وفي نفس السياق عبـّر المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، عن رفضه القاطع لقرار طرد 18 طالباً وطالبة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، واصفاً هذه القرارات بـ”التعسفية والانتقامية والمتسرعة”،
في خطوة أعادت فتح النقاش حول حدود الحق في الاحتجاج داخل الفضاءات الجامعية وعلاقة الإدارة الجامعية بالحريات الطلابية.
موقف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب: “تشريدٌ جماعيٌ بسلاح التأديب”.
وصف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب – موقع القنيطرة – هذه الإجراءات بأنها “قرارات قمعية”، معتبراً أنها تستهدف مناضلي التنظيم الطلابي على خلفية مشاركتهم في ما وصفه بنضالات سلمية ومشروعة داخل الجامعة.
وفي بيان له، اعتبر الاتحاد أن العقوبات الصادرة عن المجالس التأديبية تفتقر، حسب تعبيره، إلى “الشرعية السياسية والأخلاقية”،
مشيرا إلى أنها تمثل محاولة لتجريم العمل النقابي الطلابي داخل الفضاء الجامعي.
التساؤلات الدستورية: هل انتهكت إدارة جامعة القنيطرة الحق في التعبير؟
فبينما يُفترض أن تكون الجامعة فضاءً للإبداع والنقاش الحر وتكوين المواطن النقدي، تحول قرار الطرد إلى “رسالة تخويف” تطرح سؤالاً محرجاً:
أين هي الحماية الدستورية للحق في التعبير والاحتجاج؟ وأي “تأديب” هذا الذي يتعارض مع أحكام قضائية نافذة؟
وأثارت هذه القرارات ردود فعل رافضة في الأوساط الطلابية، إذ وصف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب – موقع القنيطرة – هذه الإجراءات بأنها “قرارات قمعية”،
معتبراً أنها تستهدف مناضلي التنظيم الطلابي على خلفية مشاركتهم في ما وصفه بنضالات سلمية ومشروعة داخل الجامعة.
واعتبر أن ما وقع في جامعة ابن طفيل القنيطرة بحق الطلبة ال18 على خلفية نضالهم من أجل مجموعة من المطالبة المشروعة، تحت يافطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، هو تشريد جماعية بسلاح التأديب.
خاتمة : مستقبل الحريات الأكاديمية و”سلاح التأديب”
في الختام، لا تزال قضية طرد 18 طالباً من جامعة ابن طفيل تفتح جرحاً غائراً في جسد الحريات الأكاديمية بالمغرب، وتضع القوانين المنظمة للمجالس التأديبية تحت مجهر النقد الحقوقي.
إن تحول “التأديب” من أداة تربوية لتقويم السلوك إلى وسيلة قد تُفهم على أنها “تشريد جماعي” يطرح ضرورة ملحة لمراجعة المراسيم المنظمة للحياة الجامعية،
بما يضمن التوازن بين فرض النظام واحترام الحق الدستوري في التعبير والاحتجاج السلمي.
ويبقى السؤال المطروح أمام الرأي العام والجهات الوصية:
هل ستتدخل الوزارة لفتح باب الحوار وتصحيح هذا المسار، أم أن “مقصلة الطرد” ستصبح العرف السائد في التعامل مع المطالب الطلابية؟
ستظل هذه الواقعة مرجعاً قانونياً وحقوقياً يُستحضر في كل نقاش حول الحريات النقابية داخل الجامعة المغربية.
كلمات لها دلالة :