تدابير استعجالية في المدن المنكوبة

تدابير استعجالية لضمان متابعة الدراسة في المناطق المنكوبة

© أيقونة: هيئة التحرير مع و.م.ع //

2026/02/12
في ظل الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدها المغرب خلال الشهرين الماضيين، تتجه الأنظار إلى التدابير الاستعجالية التي أعلنتها الحكومة لحماية المواطنين في المناطق المنكوبة. هذه التطورات تضع ملف الدعم الاجتماعي في صدارة الأولويات الوطنية.

إعلان العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان “مناطق منكوبة”

يعكس حجم التداعيات التي خلفتها الفيضانات، ويؤكد انخراط الدولة في تدابير استعجالية في إطار برنامج حكومي واسع ،للمساعدة والدعم، بميزانية تبلغ 3 ملايير درهم،
بهدف إعادة الاستقرار وضمان استمرارية المرفق التعليمي والخدمات الأساسية.

المغرب يعلن أربع أقاليم مناطق منكوبة بسبب الاضطرابات الجوية

بتعليمات ملكية سامية، الحكومة تضع برنامجا واسعا مع تدابير استعجالية للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية توقعية تبلغ 3 ملايير درهم.

على إثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، وخاصة ،في سهل الغرب واللوكوس، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله،

انطلاقا من العناية الموصولة التي يحيط بها جلالته رعاياه وحرصه على سلامتهم وتحسين أحوالهم المعيشية، تعليماته السامية إلى الحكومة من أجل وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة،
واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن رئيس الحكومة أصدر في هذا الإطار قرارا يعلن بموجبه هذه الاضطرابات حالة كارثة، ويصنف جماعات الأقاليم الأربعة :
(العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان)، الأكثر تضررا، مناطق منكوبة.

برنامج حكومي للمساعدة والدعم بميزانية 3 ملايير درهم

بحسب المصدر ذاته، فقد وضعت الحكومة برنامجا للمساعدة والدعم بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، تم إعداده بناء على تقييم دقيق ومعمق للوضع الميداني، وكذا على دراسة متأنية للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاضطرابات الجوية.
ويرتكز البرنامج على المحاور الرئيسية التالية:

– مساعدات لإعادة الإسكان، وعن فقدان الدخل، ولإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، وكذا لإعادة بناء المساكن المنهارة، بمبلغ إجمالي قدره 775 مليون درهم.

– مساعدات عينية وأخرى لتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية، من أجل تلبية الحاجيات الأساسية والفورية للساكنة، بما يناهز 225 مليون درهم.

– مساعدات موجهة للمزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم.

– استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية ولإعادة تأهيل الشبكات الأساسية، بما يناهز 1,7 مليار درهم.

ومن جهة أخرى، أعطى صاحب الجلالة، نصره الله، تعليماته السامية للحكومة بتنفيذ هذا البرنامج بكفاءة وسرعة وروح المسؤولية، بما يتيح لمواطني المناطق المنكوبة العودة إلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقت ممكن.

تأثير الفيضانات على الساكنة والتلاميذ في المناطق المنكوبة

تجدر الإشارة إلى أن الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي عرفتها المملكة تسببت في فيضانات اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص في أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.

وتؤكد هذه الأرقام حجم التحدي المرتبط بضمان متابعة الدراسة في المناطق المنكوبة، وتأمين عودة التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية في ظروف آمنة، في ظل جهود إعادة الإعمار والدعم الحكومي المتواصل.

خاتمة
تعكس هذه التدابير الاستعجالية حجم التعبئة الوطنية لمواجهة آثار الاضطرابات الجوية وحماية الساكنة، خاصة التلاميذ، وضمان متابعة الدراسة بأمان في المناطق المنكوبة.

البرنامج الحكومي، بميزانيته الضخمة وتنوع محاوره، يشكل خطوة عملية لإعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ومع استمرار تنفيذ برنامج المساعدة والدعم، تبقى سرعة التدخل ونجاعة إعادة تأهيل البنيات الأساسية عاملا حاسما في عودة الحياة الطبيعية،

وترسيخ مقاربة استباقية للتعامل مع الفيضانات والكوارث الطبيعية مستقبلا.

كلمات لها دلالة :

🏷️ الاضطرابات الجوية
🏷️ المناطق المنكوبة

🏷️ الدعم الحكومي
🏷️ فيضانات المغرب