الملك محمد السادس رفقة ولي العهد الأمير مولاي الحسن يستقبل والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري بالقصر الملكي بتطوان لتقديم التقرير السنوي

الملك محمد السادس يستقبل والي بنك المغرب لتقديم التقرير السنوي

🔄 آخر تحديث: 23 يوليوز، 2026

 

 

استقبل الملك محمد السادس، مرفوقاً بولي العهد الأمير مولاي الحسن، بالقصر الملكي بتطوان، عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، حيث قدم التقرير السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية برسم سنة 2025. يتناول التقرير مؤشرات النمو الاقتصادي، ومعدلات التضخم، وسوق الشغل، والمالية العمومية، إضافة إلى الإصلاحات الهيكلية والتحديات التنموية الكبرى لتوطيد استدامة الاقتصاد الوطني. 

 

تحرير : هيئة التحرير │ التاريخ : 20/07/2026 │ مدة القراءة : 3 دقائق 

 

في حدث اقتصادي بارز يجسد حكامة المؤسسة الملكية ورؤيتها الاستراتيجية، شهد القصر الملكي بتطوان استقبالاً ملكياً سامياً لوالي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري من قبل الملك محمد السادس رفقة ولي العهد الأمير مولاي الحسن.

وتكتسي هذه المناسبة أهمية بالغة لمتابعي الشأن الاقتصادي والمالي والمؤشرات النقدية بالمملكة المغربية، حيث جرى استعراض حصيلة السنة المالية وتطورات الاقتصاد الوطني، مع رصد نسبة النمو ومعدلات التضخم وفرص الشغل والتوازن المالي، مما يوفر قراءة دقيقة وشاملة للمسار التنموي والآفاق المستقبلية.

 

 مؤشرات الاقتصاد الوطني في تقرير بنك المغرب برسم سنة 2025

 

استقبل الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين، بالقصر الملكي بتطوان، عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي رفع إلى الملك التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025.

وفي معرض كلمته بين يدي الملك، قال الجواهري إنه وفي محيط خارجي يطبعه توالي الصدمات واستمرار حالة اللايقين، واصل الاقتصاد الوطني تحسنه خلال سنة 2025، حيث سجل نموا بنسبة 4,9 في المائة، مدعوما بالخصوص بالمجهود الكبير في الاستثمار.

 

 السياسة النقدية ومعدل التضخم بالمغرب في التقرير السنوي 

 

ورغم هذه الوتيرة، استقر التضخم في متوسط متدني لم يتجاوز 0,8 في المائة.

وفيما يخص السياسة النقدية، أوضح الجواهري أن بنك المغرب استمر في اتباع نهج تيسيري، حيث خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2,25 في المائة مع مواصلة تلبية كافة طلبات البنوك من السيولة وتكثيف الجهود من أجل تسهيل ولوج المقاولات الصغرى إلى التمويل.

 

 سوق الشغل ومؤشرات المالية العمومية

 

وفي سوق الشغل، أكد والي بنك المغرب أن انتعاش النمو مكن من رفع عدد المناصب المحدثة، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيا ليفضي إلى انخفاض ملموس في معدل البطالة الذي بلغ13في المائة.

وفيما يتعلق بالمالية العمومية، أشار إلى أن عجز الميزانية واصل تراجعه ليستقر في 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وذلك بفضل الأداء الجيد للمداخيل الجبائية والعائدات الهامة لآليات التمويل المبتكرة.

 

 الحسابات الخارجية والأداء الاقتصادي الوطني

 

وعلى صعيد الحسابات الخارجية، قال السيد الجواهري إن العجز الجاري ظل محدودا، مدعوما بالخصوص بمداخيل الأسفار وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وكذا صادرات الفوسفاط ومشتقاته وقطاع صناعة الطائرات، مضيفا أنه، في المجموع، تحسنت الأصول الاحتياطية لبنك المغرب إلى 443 مليار درهم، أي ما يعادل قرابة 5 أشهر ونصف من الواردات.

وإجمالا-يضيف والي بنك المغرب -توحي هذه التطورات باستمرار الزخم الذي يعرفه الاقتصاد الوطني.وهو ما يعزز الأمل في الارتقاء مستقبلا إلى مصاف الدول الصاعدة اقتصاديا واجتماعيا.

غير أن بلوغ هذا الهدف يستدعي، بحسبه، بالإضافة إلى مواصلة تحسين وتيرة النمو، توزيعا أفضل لثماره.

وفي هذا الصدد، أوضح أنه في السنوات الأخيرة لوحظت فجوة بين الأداء الاقتصادي المقاس وفق منهجية علمية وانطباع المواطنين، وهي ظاهرة عالمية تعزى إلى عدة عوامل.

 

 تحديات التشغيل وتقليص الفوارق الاجتماعية

 

وذكر الجواهري أنه في المغرب، يرجع هذا التباين بالأساس إلى كون التشغيل لم يعرف بعد التحسن المنتظر، معتبرا أن هذه الوضعية تقتضي، بالإضافة إلى مواصلة تأهيل نظام التعليم والتكوين، توطيد آثار الاستثمار، مع استمرار الإصلاحات الهيكلية لتحسين مردوديته، ودورا أكبر للقطاع الخاص لضمان استدامته.

من جهة أخرى، أضاف أن هذه الفجوة تعزى، كذلك، إلى مستوى الفوارق الاجتماعية، وهو ما حدا بجلالة الملك، حفظه الله، إلى التنبيه في خطاب العرش لسنة 2025 إلى أنه «لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين»، معتبرا أن هذا المعطى يستلزم، رغم الموارد المهمة المخصصة للدعم الاجتماعي، استهدافا أدق لفائدة الفئات الأكثر هشاشة.

 

 ترشيد الموارد والمخزون الاستراتيجي

 

وأكد والي بنك المغرب أن ترشيد الموارد يبقى ضرورة ملحة كذلك لتعزيز هوامش الميزانية العمومية، بالنظر إلى المستوى المرتفع للنفقات غير القابلة للتقليص وإلى العواقب المنتظرة لإصلاح أنظمة التقاعد الذي بات أمرا حتميا، معتبرا في هذا الصدد أنه يتعين على الخصوص القيام بمراجعات منتظمة للنفقات، وكذا تسريع إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية.

وعلى صعيد آخر، أوضح والي بنك المغرب أنه بالنظر إلى الاضطرابات المتكررة التي تعرفها سلاسل الإمداد العالمية للعديد من المواد الأساسية، أصبح تطبيق تعليمات الملك الواردة في خطاب أكتوبر 2021 بخصوص إحداث مخزون استراتيجي لهذه المواد ضرورة ملحة ستمكن من الانتقال من مقاربة علاجية إلى أخرى وقائية.

 

 الانتقال الطاقي والجهوية المتقدمة بالمغرب

 

وعلاوة على ذلك، أشار الجواهري إلى أن تسريع الانتقال الطاقي من شأنه تقليص التبعية للخارج، وكذا إعداد الأنشطة المصدرة للتأقلم مع المعايير المناخية التي أصبح يفرضها عدد من الشركاء التجاريين للمملكة.

وفي نفس الاتجاه، أبرز أن عواقب التغير المناخي على الموارد المائية أضحت تستدعي أن ت درج حكامة هذه الأخيرة، بما فيها تثمينها، ضمن أولويات السياسة العمومية.

وفيما يتعلق بورش الجهوية المتقدمة، أكد أنه عرف زخما ملحوظا منذ خطاب الملك سنة 2024، وأن تعزيز هذه الدينامية يستدعي تعبئة الكفاءات لتسريع تنزيله، مما سيمكن من خلق أقطاب اقتصادية جهوية تساهم في تقليص الفوارق المجالية.

 

 تسليم التقرير السنوي والقطعة التذكارية للملك

 

واختتم الجواهري كلمته قائلا إن ضمان استدامة المكتسبات المهمة التي يحققها المغرب يتطلب مواصلة تعبئة كافة الفاعلية على جميع المستويات، في إطار مقاربة مبنية على تجانس التدخلات ونجاعتها تحت قيادة المؤسسة الملكية، التي تبقى الركيزة الأساسية للمملكة، قوة للدفع ومصدرا للمبادرة.

وبهذه المناسبة، قدم عبد اللطيف الجواهري للملك محمد السادس، التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025، وكذا قطعة نقدية تذكارية من الذهب الخالص أصدرها بنك المغرب تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة.

  الخاتمة 

في الختام، يُشكل استقبال الملك محمد السادس لوالي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري محطة هامة تعكس التزام المغرب بمواصلة الإصلاحات الهيكلية وتوطيد الاستقرار المالي والنقدي. ورغم التحديات المرتبطة بتقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين مؤشرات سوق الشغل، فإن نتائج الاقتصاد الوطني لسنة 2025 تعزز التوجه نحو الريادة الاقتصادية الإقليمية تحت القيادة المباشرة للمؤسسة الملكية.

 

روابط خارجية :

خلال الاستقبال الملكي بالقصر الملكي بتطوان، قدم والي بنك المغرب التقرير السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية.

ويمكن الاطلاع على تفاصيل الأنباء والأنشطة الملكية عبر وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP).

 

كلمات لها صلة بالموضوع :