القانون التنظيمي 031.26: تمويل الجهوية المتقدمة ب 12 مليار درهم
يشكل صدور القانون التنظيمي رقم 031.26 بالجريدة الرسمية محطة مفصلية في مسار الجهوية المتقدمة بالمغرب؛ إذ ينقل إدارة التنمية من الوصاية التقليدية إلى قواعد التدبير التجاري، مع ضمان تحويلات مالية سنوية لا تقل عن 12 مليار درهم ابتداءً من 2027، لتعزيز السيادة المالية والحوكمة المحلية.
© أيقونة : هيئة التحرير: قسم الاقتصاد │ التاريخ: 2026/08/21 │ مدة القراءة: 3 دقائق
القانون التنظيمي 031.26: تحوّل تاريخي في تمويل وحوكمة جهات المغرب
دخلت التنمية الجهوية بالمغرب مرحلة جديدة تعيد صياغة العلاقة المالية والمؤسساتية بين المركز والجهات، مقتحمة عهداً يضع الاستقرار المالي والنجاعة الاستثمارية في صدارة الأولويات.
ولم يعد الاستثمار المحلي مجرد أرقام تُسجل في ميزانيات سنوية، بل تحول إلى رهان هيكلي يرسم ملامح إدارة التنمية المستدامة، وينقل التدبير من منطق الوصاية الإدارية إلى قواعد الحوكمة التجارية.
تحويل الوكالات الجهوية إلى شركات مساهمة
يتجلى التغيير المؤسساتي البارز في تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة تتمتع بمرونة القطاع الخاص.
وتحتفظ الجهة بالأغلبية في رأس مال هذه الشركات، مما يفك أسر المشاريع التنمية من بطء المساطير الإدارية التقليدية ويُدخلها إلى نجاعة مجالس الإدارة.
كما يتيح هذا التحول المؤسساتي للشركات الجديدة تقديم خدماتها للغير مقابل أجر، وهو ما يفتح باباً مستداماً لتنويع الموارد التشغيلية للجهات.
استدامة مالية بـ 12 مليار درهم سنوياً
على الصعيد المالي، يرسخ النص الجديد أماناً غير مسبوق عبر ضخ ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من عام 2027.
تتأتي هذه التحويلات المباشرة من حصص ثابتة للضرائب على الشركات، والدخل، وعقود التأمين لصالح صندوق التضامن والضرائب الجهوية.
ويمنح هذا التدفق المالي المنتظم المجالس المحلية القدرة على التخطيط الاستراتيجي متعدد السنوات بعيداً عن تقلبات الظرفية الميزانياتية.
آليات الحوكمة وتكريس العدالة المجالية
لجان المراقبة والتدقيق المشترك
تأسست بموجب هذا الإصلاح لجان خاصة للتدبير والمراجعة والتفتيش المشترك لضمان التسيير الأنسب للموارد العمومية.
ميثاق عملي للتنمية الملموسة
تتجاوز روح النص الضوابط المحاسبية الجافة لتصبح ميثاقاً يوجه كل درهم نحو تنمية ملموسة تعزز ثقة المواطن بمؤسساته المحلية.
خاتمة
إن روح هذا النص لا تقف عند حدود الضوابط المحاسبية، بل تؤسس لعدالة مجالية واعية بالمسؤولية الأخلاقية تجاه المواطن.
بوجود لجان للتدبير والمراجعة والتفتيش المشترك، تبتعد هذه الإصلاحات عن كونها مجرد نصوص جافة لتصبح ميثاقاً عملياً يضمن توجيه كل درهم نحو تنمية ملموسة تعزز ثقة المواطن في مؤسساته المحلية.
روابط مهمة
الأمانة العامة للحكومة – الجريدة الرسمية:
البوابة الرسمية للأمانة العامة للحكومة
البوابة الوطنية للجماعات الترابية:
بوابة الجماعات الترابية – وزارة الداخلية
كلمات لها صلة بالموضوع :