الأراضي السلالية ، موضوع ملف النزاع القضائي ضد إدريس الراضي

الأراضي السلالية سيدي سليمان: القضاء يُدين إدريس الراضي بالسجن النافذ

© ايقونة بريس - متابعة //

 

2026/03/17 :

لَمْ يَكُنْ سُقوطُ “إِمْبِراطورِ الغَرْبِ” مُجَرَّدَ خَبَرٍ عابِرٍ، بَلْ صَدْمَةً هَزَّتْ أَرْكانَ المَشْهَدِ السِّياسيِّ والعَقاريِّ بِمِنْطَقَةِ سيدي سُليمان. بَعْدَ سَنَواتٍ مِنَ التَّرَبُّعِ عَلى عَرْشِ الفِلاحَةِ، وَجَدَ إِدْريس الرَّاضي نَفْسَهُ مُحاصَراً بِمَلَفاتِ الأَراضي السُّلالِيَّةِ، لِيَنْطِقَ القَضاءُ بِكَلِمَتِهِ الحاسِمَةِ في قَضِيَّةٍ شَغَلَتِ الرَّأْيَ العامَّ الوطنيَّ.

الأراضي السلاالية

 

 تفاصيل إدانة إدريس الراضي في ملف الأراضي السلالية

 

قَضَتِ المَحْكَمَةُ الِابْتِدائيَّةُ بِسيدي سُليمان، يَوْمَ الثُّلاثاءِ 17 مارس 2026، بِإِدانَةِ المُسْتَشارِ البَرْلَمانيِّ السَّابِقِ بِأَرْبَعِ سَنَواتٍ سِجْناً نافِذاً.

وتَعُودُ تَفاصيلُ هَذا الحُكْمِ إِلى تَورُّطِهِ في الِاسْتيلاءِ عَلى 83 هِكْتاراً مِنَ الأَراضي السُّلالِيَّةِ التَّابِعَةِ لِجَماعَةِ “أَوْلاد حَنُّون” بِالقُصيبيَّةِ،
بَعْدَ شِكايَةٍ رَسْمِيَّةٍ تَقَدَّمَ بِها وَزيرُ الدَّاخِلِيَّةِ بِصِفَتِهِ الوَصيَّ الشَّرْعِيَّ عَلى هَذا العَقارِ.

 

 أبعاد الحكم القضائي وتأثيره على ملف الأراضي السلالية

 

كان إدريس الراضي لسنوات يحمل صورة شخصية لها نفود مؤثر قي منطقة الغرب، وكان يعتمد على علاقات وثيقة بشخصيات ومسؤولين بدوائر القرار، مما أكسبه لقب «إمبراطور الأراضي» بين أبناء منطقته.

حتى تحوّلت مسيرته إلى فضيحة بعد تورطه في قضايا فساد مترتبة عن الاستيلاء على أراضٍي بطرق غير مشروعة وهي متنازع عليها، وهذه الفضيحة دفعته ليصبح مدانا أمام القضاء.

حيت قضت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، بإدانة المستشار البرلماني السابق والقيادي في حزب الاتحاد الدستوري، إدريس الراضي، بأربع سنوات سجناً نافذاً،
على خلفية تورطه في قضية الاستيلاء على 83 هكتاراً من الأراضي السلالية التابعة للجماعة القروية القصيبية.

وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها وزير الداخلية، بصفته الوصي على أراضي الجماعات السلالية،

تضمنت اتهامات استعمال التزوير بهدف الاستيلاء على وعاء عقاري تبلغ مساحته نحو 83 هكتارا، تابع للجماعة السلالية “أولاد حنون” بجماعة القصيبية بإقليم سيدي سليمان.

وشملت التهم التي توبع بها الراضي، وفق معطيات الملف ، إعداد واستعمال إقرارات تتضمن وقائع غير صحيحة، والتوصل بشهادات إدارية بغير وجه حق عبر الإدلاء ببيانات كاذبة، وانتحال صفة واستعمالها، إضافة إلى استعمال وثائق إدارية مزورة للنصب .

وقد سبق للمحكمة نفسها أن أدانته في ماي 2025 بأربع سنوات سجناً نافذاً في ملف مماثل يتعلق بالتزوير والاستيلاء على أراضٍ سلالية أخرى بنفس المنطقة،

إلى جانب إدانة شقيقه بثلاث سنوات، ونائبين سلاليين بسنتين، وموظفين اثنين بعمالة سيدي سليمان بسنة ونصف.

الخاتمة

في الختام، يظل ملف الأراضي السلالية بسيدي سليمان نموذجاً حياً لسيادة القانون في مواجهة الفساد العقاري.

إن إدانة إدريس الراضي تفتح الباب لتطهير الوعاء العقاري السلالي من التلاعبات التاريخية، وتؤكد أن حماية العقارات الجماعية هي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية القروية.

سيبقى القضاء المغربي الحصن المنيع لضمان حقوق السلاليين واسترجاع الأراضي المنهوبة لخدمة الصالح العام.

روابط موثوقة:

وزارة الداخلية المغربية – مديرية الشؤون القروية 

الكلمات المفتاحية ذات الصلة :