من اللايك إلى الزنزانة.. قصة اعتقالات شباب جيل زد التي هزت الحريات في ندوة ساخنة
© ايقونة بريس - موسى تيداسي //
2026/03/25 : التحديث :2026/03/26:
لم تعد منصات “ديسكورد” مجرد مساحات للألعاب، بل تحوّلت في ليلة وضحاها إلى مرافئ للتعبير والاحتجاج، قابلهَا طوفان من اعتقالات شباب جيل زد Z. في ندوة مميزة الجدية، كشف حقوقيون ومحامون عمّـا وصفوه بـ“المقاربة الأمنية الصرفة” التي تلتهم قرينة البراءة، وتضع مستقبل جيل كامل على محك الأحكام القاسية
خلفيات الحراك وسياقه العام: من “ديسكورد” إلى الشارع
اعتبر الباحث المعطي منجب أن حراك جيل زد Z. موجة عالمية، تمتد من الولايات المتحدة إلى آسيا. مبرزاً اختلافه عن حراك 20 فبراير الإقليمي.
أشار منجب إلى أن انطلاقة الحراك ارتبطت بوفاة 8 نساء في مستشفيات عمومية. وما تلا ذلك من وقفات احتجاجية تم منعها بقوَّة العمومية.
أوضح أن الحراك انتقل من الفضاء الرقمي عبر منصة “ديسكورد” إلى الواقع. مؤكداً أن الخطاب كان براغماتياً، بعيداً عن الإيديولوجيا المُعقَّدة.
رصد الانتهاكات: حين تسبق “الشدَّة” قرينة البراءة
أكدت الحقوقية سارة سوجار وجود توتر بين الدولة وصوت الشارع. مشيرة إلى أن المقاربة الرسميَّة اتسمت بالمنع والتضييق المُمنهج.
وأضافت أن هناك توظيفاً للآليات القانونيَّة بهدف الردع. عبر تكييف أفعال احتجاجية كـ “إهانة هيئة منظمة“، مما أدى لأحكام قاسيَّة.
سجلت سوجار حالات اعتقال تعسفيَّة بناءً على السن أو المظهر. معتبرة ذلك مساساً بقرينة البراءة وتغليباً للمقاربة الأمنيَّة.
خروقات مِسطرية: هل غابت شروط المحاكمة العادلة؟
انتقد المحامي بنقادي “المساس بقرينة البراءة” وغياب العدالة. موضحاً أن محاضر الضابطة القضائيَّة صيغت بلغة تميل للإدانة المسبقَة.
أكد أن عدداً من الاعتقالات تم في حالة “تلبُّس” دون احترام الشروط. وشملت صحفيين أثناء أداء مهامهم المهنيَّة.
الخاتمة: خارطة طريق للإنصاف والعدالة
خلصت الندوة بلسان المحامية سعاد البراهمة إلى ضرورة وقف تجريم المحتجين. والبحث في جذور الاحتقان الاجتماعي بدلاً من لغة الردع.
شدّدت “همم” على بناء جبهة حقوقيَّة موحدة للدفاع عن المعتقلين. والمطالبة بجبر ضرر الضحايا، وعدم السماح بتحويل الخوف لأداة تقييد.
يبقى ملف اعتقالات شباب جيل زد Z مرجعاً لقياس مدى احترام الحريات في العصر الرقمي.
الروابط المرجعية
كلمات لها صلة بالموضوع :