مصدر دبلوماسي مغربي يوضح موقف المملكة من ملف إعادة القاصرين غير المرفوقين

موقف المغرب من إعادة القاصرين غير الموقوفين في سبتة

 

أكد مصدر دبلوماسي مغربي أن ملف إعادة القاصرين غير المرفوقين يشكل مسألة مبدأ تنطلق من التزام المملكة بالتعليمات الملكية السامية. وتأتي هذه التصريحات لترد على الادعاءات الزائفة التي تحاول التشكيك في تعاون الرباط، مشددة على أن العراقيل الإدارية والقضائية لدى الشركاء هي العائق الحقيقي أمام إتمام هذه العملية الإنسانية والدبلوماسية

 

│ التحرير:  │ التاريخ: 2026/08/06 │ مدة القراءة : 2 دقيقة │

 

 التزام مغربي صريح في ملف إعادة القاصرين غير المرفوقين

 

علم لدى مصدر دبلوماسي مغربي أن المملكة انخرطت، وفقاً للتعليمات الملكية السامية إلى وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، في العمل على تحديد هوية الأطفال بهدف إعادة القاصرين إلى أرض الوطن.

وأكد المصدر الدبلوماسي ذاته أن المملكة المغربية تعرب عن استعدادها التام للتنسيق المستمر مع شركائها الإسبان والأوروبيين، بغية تسهيل وتنفيذ عمليات الإعادة وفق المساطر القانونية.

 

  •  إعادة القاصرين : رفض المغرب للتوظيف السياسي

 

وأعرب المصدر عن الأسف لكونه في كل مرة يتجدد فيها النقاش حول الهجرة غير النظامية، تظهر أصوات تتهم المغرب بعدم التعاون أو الامتناع عن استقبال أبنائه، كما يحدث حالياً في إسبانيا.

وأوضح أن بعض الفاعلين السياسيين يستغلون قضية إعادة القاصرين غير المرفوقين لأغراض انتخابية فئوية، بينما الواقع الميداني مغاير تماماً وتفنده الحقائق والوثائق الرسمية.

 

تفنيد ادعاءات عدم التعاون في إعادة القاصرين غير المرفوقين

 

وشدد على أن هذه الادعاءات زائفة ولا أساس لها من الصحة، موضحاً أن المغرب يفي دائماً بالتزاماته الدولية والأخلاقية دون تردد.

 

التعقيدات الإدارية الأوروبية تعطل إعادة القاصرين غير المرفوقين

أكد المصدر الدبلوماسي أن المشكل الأساسي يكمن في التعقيدات والعراقيل ذات الطابع الإداري والقضائي داخل الدول الأوروبية، والتي تعيق تنفيذ التنسيق المغربي الإسباني.

وأضاف أن المملكة المغربية لا يمكنها بأي حال قبول استخدام هذا الملف كورقة ضغط سياسي للإيحاء بأنها ترفض التعاون أو لا تولي أهمية لهذه القضية الإنسانية.

ودعا الشركاء الراغبين في حسم الملف إلى القيام بعمل داخلي لتجاوز المساطر المعقدة التي تفرضها تشريعاتهم وسلطاتهم الإدارية والقضائية أمام عملية الإعادة.

 

الحقيقة والمؤشرات الميدانية

 

تظهر المعطيات الميدانية أن الإرادة السياسية المغربية واضحة ومتبوعة بإجراءات عملية لتحديد الهويات وتسهيل العودة الآمنة للأطفال.

ويبقى رفع القيود التشريعية لدى الجانب الأوروبي هو المعيار الحقيقي لنجاح الإطار التنسيقي وحماية حقوق القاصرين.

خاتمة: 

إن ملف هؤلاء الأطفال يضع القضايا الأمنية والدبلوماسية أمام اختبار أخلاقي حقيقي؛ فالأمر يتجاوز حدود المساطير الإدارية وتنازع الأجندات السياسية الضيقة، ليمس جوهر كرامة ومستقبل أطفال تقاذفتهم أمواج البحر والأوهام.

إن حماية القاصرين وضمان عودتهم الآمنة إلى دفء الوطن والأسرة لا يمكن أن يتحققا إلا بتجاوز التعقيدات التشريعية والتحلي بمسؤولية إنسانية مشتركة، تُعلي مصلحة الطفل الفضلى فوق أي اعتبار آخر.

وفي نهاية المطاف، تبقى قوارب الهجرة صامتة، لكن كل حلم صغير ينكسر على أسوار الغربة يظل سؤالاً معلقاً في ضمير الجميع: متى تتوقف الجغرافيا عن كونها مقبرة لأحلام الصغار؟

روابط خارجية :

وكالة الأنباء الإسبانية

https://www.mapnews.ma/

https://www.reuters.com/

https://efe.com/ 

كلمات لها صلة :