قانون مجلس الصحافة

قانون مجلس الصحافة بالمغرب: تحدّيات الاستقلالية وتعزيز التنظيم الذاتي

🔄 آخر تحديث: 25 يوليوز، 2025

© أيقونة : هيئة التحرير // 

2025/07/16 :

يُعدّ قانون مجلس الصحافة في المغرب خطوة محورية نحو تعزيز تنظيم الصحافة وتكريس الاستقلالية والشفافية في المشهد الإعلامي. لكن، هل يلبّي المشروع الجديد تطلعات الجميع؟

وما هي أبرز النقاط التي أثارت النقاش بين الأغلبية والمعارضة؟

في هذا المقال، نتعمق في تفاصيل المشروع رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ونستكشف الآراء المتباينة حوله وتأثيره على مستقبل حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة في المغرب.

 

الأغلبية: ضرورة تعزيز التنظيم الذاتي للصحافة

 

اعتبرت الأغلبية البرلمانية أن المشروع رقم 26.25، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، يُمثل خطوة ضرورية لتعزيز التنظيم الذاتي للمهنة وضمان شروط الاستقلالية والشفافية.

وأكدت في المناقشات العامة التي حضرها وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المشروع يمنح المجلس صلاحيات متقدمة لـتأطير المهنة واحترام أخلاقياتها.

 

المعارضة: تحفظات على التعدّدية واستقلالية العمل الصحفي

 

على النقيض، أبدت فرق المعارضة تحفظات وانتقادات لمضامين المشروع، معتبرة أنها قد تمس التعددية واستقلالية العمل الصحفي.

ورأت المعارضة أن النص في صيغته الحالية يفتقر إلى ضمانات صريحة من شأنها تعزيز المكتسبات التي تحققت على مستوى حرية التعبير وحرية الصحافة.

 

رؤية التجمع الوطني للأحرار: مواجهة تحدّيات الصحافة المغربية

 

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار أن المشروع يأتي في توقيت حاسم تواجه فيه الصحافة المغربية تحديات مهنية واقتصادية وأخلاقية عميقة.

وشدّد الفريق على أهمية هذا النص القانوني في تمكين المجلس الوطني للصحافة من أداء مهامه على الوجه الأمثل وتعزيز احترام أخلاقيات المهنة، مؤكدًا استعداده لتقديم التعديلات لضمان حماية حرية واستقلالية الصحافة.

 

دعم الأصالة والمعاصرة: تعزيز استقلالية  الصحافة

 

من جانبه، أكد فريق الأصالة والمعاصرة أن المشروع سيساهم في تمكين الجسم الصحفي من إدارة شؤونه بـاستقلالية وشفافية.

وأشار إلى أن المشروع جاء لسدّ الفراغات التي ظهرت بعد المصادقة على قانون 2017، بهدف تنظيم المجلس وتعزيز الشفافية في انتخاب أعضائه،

مع الإشادة بالمقاربة التشاركية للوزارة في إعداد هذا المشروع الهام لـقطاع الصحافة.

 

ترحيب فريق حزب الاستقلال : رافعة لتنظيم  قطاع الصحافة

 

رحب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالمشروع، معتبرًا إياه رافعة جديدة لـتنظيم قطاع الصحافة. وأشاد الفريق بالمقاربة التشاركية التي اعتمدتها الوزارة في إعداد النص،

مما يعكس حرص الحكومة على إشراك كافة الفاعلين في صياغة القوانين المتعلقة بـتنظيم الصحافة وحرية التعبير.

 

اعتراضات حول التعيينات في المجلس الوطني للصحافة

 

في المقابل، عبّرت فرق المعارضة، خاصة الفريق الاشتراكي، عن تحفظها إزاء بعض المقتضيات، مثل إدراج تعيين مندوب حكومي ضمن المجلس الوطني للصحافة ومنح صلاحيات تأديبية قد تؤثر على استقلالية القرار داخل الهيئة.

ودعت هذه الفرق إلى تعديل الصيغة لضمان التوازن وحماية حرية الصحافة.

 

ملاحظات حول إشراك الفاعلين والمجتمع المدني في مشروع قانون الصحافة

 

سجل الفريق الحركي ملاحظات بخصوص عدم إشراك الفاعلين المهنيين والمجتمع المدني بالشكل الكافي في إعداد المشروع.

ودعا الفريق إلى فتح نقاشات موسعة قبل اعتماد النص بشكل نهائي، لضمان توافق أوسع حول مستقبل تنظيم الصحافة وأخلاقيات المهنة.

 

رؤية الدستوري الديمقراطي : نحو الحكامة في الصحافة

 

رأى الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي في المشروع خطوة إيجابية لـتنظيم القطاع الإعلامي المغربي.

وأشار إلى أهمية إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة مع تقليص أعضائه وتعزيز آليات الحكامة والشفافية لضمان فعالية أكبر في تنظيم الصحافة.

 

دعوة التقدم والاشتراكية: ضمانات قانونية للصحافة

 

دعا فريق التقدم والاشتراكية إلى منح الصحافيين ضمانات قانونية صلبة تشمل الحماية الاجتماعية وعقود العمل.

وشدّد الفريق على ضرورة الحفاظ على حرية واستقلالية المؤسسات الإعلامية وفق ما ينص عليه الدستور المغربي، بما يضمن ازدهار الصحافة المغربية.

 

اعتراضات العدالة والتنمية: غياب التشاور الموسع لمشروع قانون الصحافة

 

أبدت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية اعتراضات على الصيغة الحالية، معتبرة أن المشروع افتقر للتشاور الموسع.

وأكدت المجموعة أن المشروع لم يوفر ضمانات صريحة تفصل بين سلطة المجلس الوطني للصحافة والسلطة الحكومية، وهو ما قد يؤثر على استقلالية الصحافة.

 

ردّ الوزير: منهجية التشاور وأهمية استقلالية الصحافة

 

تفاعل وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، مع مداخلات النواب، مؤكدًا على منهجية التشاور المعتمدة خلال إعداد المشروع.

وشدّد الوزير على أهمية الحفاظ على استقلالية الصحافة المغربية التي قطعت، حسب تعبيره، أشواطًا متقدمة ضمن مسار ديمقراطي واضح،

مشيرًا إلى أن دور الوزارة اقتصر على الصياغة القانونية للمقترحات التي قدمتها اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة.

خاتمة:

يُعدّ قانون مجلس الصحافة في المغرب محور نقاشات واسعة تعكس أهمية تنظيم الصحافة وضمان حرية التعبير.

بينما ترى الأغلبية في المشروع خطوة نحو تعزيز الاستقلالية وأخلاقيات المهنة، تبدي المعارضة تحفظات حول بعض الجوانب المتعلقة بـحرية الصحافة والتعددية.

إن التحدّي الحقيقي يكمن في إيجاد صيغة توازن بين التنظيم الذاتي للمهنة وحماية حقوق الصحافيين، لتعزيز مكانة الصحافة المغربية كركيزة أساسية للديمقراطية.

الكلمات الرئيسية:

قانون مجلس الصحافة,  المجلس الوطني للصحافة,  تنظيم الصحافة,  حرية الصحافة,  استقلالية الصحافة,  أخلاقيات المهنة, الصحافة المغربية,  المغرب,  إعلام,  تشريع,  حكومة,  برلمان