طرد حمد الله يُعقِّد مهمة المغرب: التعادل مع عُمان يهدد مسار التأهل في كأس العرب
©أيقونة : المحرر الرياضي :
2025/12/05 :
يتصبّب العرق بارداً على الجبين تحت أضواء ملعب المدينة التعليمية، تعلو هتافات الآلاف من جماهير المنتخب الوطني، لكن هناك صمتاً داخلياً غريباً خيّم على رجل واحد، عبد الرزاق حمد الله، عميد المنتخب وصانع الأمل، وقف ينظر إلى البطاقة الحمراء في يد الحكم. لم تكن مجرد إشارة للخروج من المباراة؛ كانت قطعة قطعة ورقة تمزق أحلام فريق بأكمله.
الورقة التقنية للمباراة :
المسابقة:
كأس العرب – لفيفا
الجولة الثانية من المجموعة الثانية
تاريخ المباراة :
05 ديسمبر 2025 • 15:30
المكان :
ملعب المدينة التعليمية، الريان، قطر
الجمهور : 37,996
الحكم الرئيسي : خوان غابرييل بينيتيز (باراغواي)
نهاية الوقت الأصلي :
المغرب 0 – 0 عُمان
في تلك اللحظة، تحوّلت مباراة كان المغرب يمسك بخيوطها، إلى معركة بقاء مُرهقة.
هذه ليست قصة عن أرقام على لوحة النتائج، بل هي رواية إنسانية عن اللحظة الفاصلة التي يمكن أن تقلب مصير 90 دقيقة من المباراة، وتُغير معادلات مجموعة 4 منتخبات كاملة في كأس العرب 2025.
تعادل المغرب بنتيجة سلبية (0-0)، يوم الجمعة في ملعب المدينة التعليمية بالريان في قطر، خلال الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العرب 2025 أمام عُمان. أهدر أسود الأطلس فرصًا في الشوط الأول، قبل أن ينتهي الأمر بهم إلى الدفاع تحت الضغط، بعد أن لعبوا ب10 لاعبين بسبب البطاقة الحمراء التي تلقاها عميد المنتخب الوطني عبد الرزاق حمد الله.
البداية الواعدة التي حَمَلت بذور الإحباط
انطلقت مباراة المغرب وعُمان وكأنها استمرار للعرض الهجومي الذي قدمه “أسود الأطلس” أمام جزر القمر. سيطرة واضحة، وتمريرات حادة، ونية معلنة للبحث عن شباك الخصم منذ الصافرة الأولى.
كانت أقدام وليد الكرتي وأمين زهزوه تُنسج هجمات خطيرة من الأطراف، بينما وقف حمد الله، بربطة القيادة على ذراعه، كقاطرة تتجه صوب منطقة الجزاء.
كان الجو ينبئ بأهداف، كان الانتصار يبدو مسألة وقت فقط. لكن كرة القدم، في قسوتها الجميلة، لا تعترف بالسيناريوهات الجاهزة.
الفرص الضائعة: عندما يتردد الحظ على عتبة المرمى
اللحظة الفاصلة: البطاقة الحمراء التي حوّلت مباراة المغرب-عُمان
بعد العودة من الشوط الثاني، بدا منتخب عُمان أكثر جرأة. لكن المفاجأة الصاعقة جاءت في الدقيقة 53. في كرة هوائية روتينية وعادية،
الغريب في حالة الطرد أن حمد الله أراد التقاط الكرة العالية بحركة غريبة لا أحد في عالم الكرة يلتقط الكرة بهذه الحركة خاصة وأن خلفه لاعب منافس والكرة العالية تكون المنافسة عليها بالرأس،
لا أحد يمكنه تفسير ماذا أراد أن يفعله حمد الله بهذه الحركة البعيدة كل البعد عن كرة القدم.
وأصبح حمد الله من لاعب إلى شاهد على تحوّل فريقه من البحث على الفوز إلى فريق يطلب التعادل فقط. هكدا كانت لحظة من اللامبالاة الثمينة من لاعب واحد غيرت كل المعادلات.
تداعيات التعادل السلبي المغرب-عُمان على مسار التأهل
انتهى الوقت الأصلي بتوقيت القلوب المتعبة. نتيجة التعادل السلبي (0-0) كانت ثقيلة كالجبل. إنها نقطة واحدة تشعر كأنها هزيمة، خاصة بعد أن كان الفوز على مرمى حقيقي.
هذا التعادل لا يعيد المغرب إلى الصفر فحسب، بل يفتح باب المجموعة الثانية على مصراعيه. أصبحت حسابات التأهل لربع النهائي مرتبطة بنتيجة مباراة السعودية وجزر القمر.
لقد أضاع الفريق فرصة تأمين التأهل مبكراً، ووضع نفسه أمام امتحان مصيري أخير.
السؤال الذي يلوح في الأفق: هل كانت هذه مجرد عثرة، أم كشف عن مشاكل عميقة في الدقة الهجومية والاتزان النفسي؟
ملاحظات مهمة :
▪ لم يقم المنتخب المغربي بأي تسديد يهدد مرمى حارس مرمى عمان
▪ التسديد داخل المربع 3 و 2 خارج المربع فقط، وهذا رقم هزيل وأكثر من ضعيف
▪ لم يكن بناء الهجوم بشكل فعال ومضبوط لاختراق دفاع عُمان
▪ تمريرات خاطئة بكثرة غير مسموح بها في مستوى لاعبي منتخب وطني
▪ ضربات الزوايا 10 بدون خطة تنتهي بالضياع
▪ عدم الانسجام في الجهة اليسرى
الخاتمة :
في النهاية، تبقى كرة القدم مرآة للحياة نفسها. تعلّمنا أن السيطرة وحدها لا تصنع النجاح، وأن الفرصة لا تنتظر إلا الجاهزين عقلياً وجسدياً.
درس المغرب، في هذه المباراة، أن الخطأ الفردي قد يثقل كاهل الجماعة، وأن الروح الجماعية هي الدرع الوحيد في أوقات الشدة.
هذه المباراة ليست نهاية الطريق، بل منعطف حاسم.
التحدي الآن ليس فقط في تصحيح الأخطاء التكتيكية أو تحسين دقة التسديد، بل في إعادة بناء الجسور بين النوايا والتنفيذ، بين الموهبة والمسؤولية.
السؤال الأكبر: هل ستكون هذه المباراة مع عُمان بداية لصحوة؟
” أحياناً، يكون الثمن الأكبر للطموح هو اللامبالاة في لحظة مصيرية واحدة “.
كلمات لها دلالة :
مرحبًا بك في موقعنا الإخباري المثير " أيقونة بريس" ، حيث يتلاقى الحدث بالتحليل، والتقارير بالشغف. نحن هنا على مدار الساعة، جاهزون لنقدم لك أحدث الأخبار الوطنية والدولية، وليس فقط ذلك، بل نغوص أيضًا في عوالم الرياضة، الثقافة، والاقتصاد.
فريقنا المكون من صحفيين محنكين ليسوا فقط خبراء في مجال الإعلام، بل هم أيضًا روّاد في فن السرد. نحن نقوم بتحليل القضايا بشكل شيق ومثير، لنقدم لك تفاصيل لا تجدها في أماكن أخرى.