“عدم النجاح”: حزب الأصالة والمعاصرة يقر بالقصور استجابةً لمطالب جيل GENZ212
©أيقونة : هيئة التحرير :
2025/10/01 :
موجة من الاحتجاجات الشبابية تجتاح المغرب، وهذه المرة يأتي التعليق من قلب الحكومة المغربية. في تصريح هزّ الساحة السياسية، أقرّت الوزيرة والمنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، بوجود قصور واضح في تحقيق الأهداف.
هذا الاعتراف بـ “عدم النجاح” الكامل يطرح سؤالاً مصيرياً: ما الذي تخبرنا به شعارات جيل Z عن مستوى الأداء الحكومي الحالي؟
وإلى أي مدى يعكس هذا الغضب الشعبي فشلاً في تدبير مطالب الكرامة التي نادى بها الشباب؟
في تصريح يحمل دلالات سياسية عميقة، أقرت فاطمة الزهراء المنصوري، الوزيرة في الحكومة والمنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، بوجود قصور في تحقيق الأهداف الحكومية،
مشيرةً إلى أن استمرار حالة الغضب والاحتجاجات الشبابية هو دليل على “عدم النجاح” الكامل.
جاء هذا الإقرار خلال لقاء جمعها بشباب الحزب، حيث تفاعلت الوزيرة مع ما يُعرف بـ “الحراك الاجتماعي” لـجيل الشباب الجديد (جيل 212- Z)، الذي عبّر عن مطالبه أولًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومن ثم في الشارع.
إقرار حزب الأصالة والمعاصرة بواقع “مُـرّ” وتأكيد مطالب الكرامة
أكدت المنصوري أن الشعارات المرفوعة من قبل هذا الجيل “تعبـّر عن واقع مُـرّ يعيشه المغاربة،” وأنها تحمل “مطالب الكرامة، تتعلق بالتعليم والصحة ومحاربة الفساد”.
وشدّدت على أن هذه المطالب هي ذات القضايا التي حملها الحزب منذ تأسيسه، مؤكدة على ضرورة “الإنصات” لصوت الشباب.
وفي تحليل نقدي صارم للأداء الحكومي، الذي يشارك فيه حزبها بصفة فاعلة، صرّحت الوزيرة بوضوح:
“لا نقول إننا ما نجحناش، لو نجحنا لما سمعنا اليوم هذه الأصوات في الشارع وفي المواقع الاجتماعية، ولما استمر هذا الغضب.”
ومع ذلك، استدركت المنصوري لتوضح أن القصور ليس مطلقًا، مؤكدة: “لم ننجح لكن نجحنا في بعض المحطات،
لا يمكننا أن نقول نحن الذين خلقنا في السبعينات أن مغرب 2025 هو مغرب الثمانينات أو التسعينات.” في إشارة إلى تحقيق تقدم جزئي.
تساؤل نقدي: هل الاعتراف بـ “عدم النجاح” هو دليل على فشل التدبير؟
يثير تصريح الوزيرة تساؤلاً جوهرياً في الساحة السياسية: هل يُعتبر هذا الاعتراف الصريح بـ “عدم النجاح” في تلبية مطالب الكرامة مؤشراً على فشل في تدبير السياسات العامة للحكومة، والتي يشارك فيها حزب الأصالة والمعاصرة بمسؤولية؟
إن ربط استمرار الغضب الشعبي مباشرة بغياب النجاح الحكومي يضع الحزب والسلطة التنفيذية في موقع حرج، لا سيما وأن شعارات “الكرامة” لا تزال هي المحرك الرئيسي للاحتجاجات.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات، شدّدت المنصوري على أن الحكومة “لا تخاف” من أبنائها المحتجين، مُـعربة عن أملها بأن تكون الاحتجاجات في “إطار منظم” للحوار، لكنها أضافت في لهجة حاسمة: “ولكن ما غاديش يخلعونا.”
في الختام :
يمثل تصريح الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري تحولًا في الخطاب السياسي، من الدفاع التقليدي إلى الإقرار العلني بـ “عدم النجاح” في مواجهة تحدّيات الواقع المُـّر.
إن ربط استمرار الاحتجاجات الشبابية بـ : قصور الأداء الحكومي يشكل نقطة مفصلية للنقاش حول مدى فعالية التدبير الحكومي الحالي.
يبقى التحدّي الأكبر للحكومة وأحزاب الأغلبية : الأحرار-الاستقلال- الأصالة والمعاصرة، هو كيفية تحويل هذا الاعتراف إلى خطة عمل ملموسة لتهدئة غضب جيل Z وتلبية مطالب الكرامة الملحة التي خرجت إلى الشارع، لضمان نجاح حقيقي ومستدام.
الكلمات لها صلة بالمقال :
مرحبًا بك في موقعنا الإخباري المثير " أيقونة بريس" ، حيث يتلاقى الحدث بالتحليل، والتقارير بالشغف. نحن هنا على مدار الساعة، جاهزون لنقدم لك أحدث الأخبار الوطنية والدولية، وليس فقط ذلك، بل نغوص أيضًا في عوالم الرياضة، الثقافة، والاقتصاد.
فريقنا المكون من صحفيين محنكين ليسوا فقط خبراء في مجال الإعلام، بل هم أيضًا روّاد في فن السرد. نحن نقوم بتحليل القضايا بشكل شيق ومثير، لنقدم لك تفاصيل لا تجدها في أماكن أخرى.