إصلاح قانون الصحافة

حرية الصحافة في خطر : المركز المغربي لحقوق الإنسان ينـتـقد المجلس الوطني للصحافة

©أيقونة : محمد أوتلي// 

 

2025/09/23 :

في ظل النقاش الوطني المتصاعد حول حرية الصحافة ومستقبل الإعلام بالمغرب أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان مذكرة تفصيلية حول مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة،

معتبراً أن الصيغة الحالية تمس بحرية الصحافة وتتعارض مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب.
وجاءت المذكرة في سياق وطني يعرف نقاشاً متزايداً حول حرية الإعلام والتنظيم الذاتي للمهنة.

برزت هذه المذكرة من المركز المغربي لحقوق الإنسان وسط جدال عام يتصاعد بشأن حرية الصحافة، وكيف ينظم الصحفيون عملهم بأنفسهم.

 

عيوب في تمثيل الصحفيين وتقسيمهم داخل المجلس الوطني للصحافة

 

ذكرت الورقة وجود أخطاء رئيسية، تحديدًا أربعة:

تمثيل عادل للجميع، تكافؤ الفرص، مجلس يعمل بمفرده دون تدخل، ووضوح تام في كل شيء.

ولفتت المذكرة إلى أن المشروع يمنح الناشرين تمثيلية مضاعفة مقارنة بالصحفيين، في خرق لمبدأ المساواة الدستوري، وهذا يخالف مبدأ العدالة الذي نص عليه القانون الأساسي.

أيضًا، تتجاهل الخطة ما جاء في المادة 19 من الدستور بخصوص مشاركة المرأة؛ حيث تكتفي بتخصيص عدد قليل من المقاعد للإعلاميات بينما لا تفعل ذلك مع ناشرات الأخبار.

 

تهديد حرية الصحافة، مع منح سلطات أكبر لتوقيع العقوبات

 

أكد المركز المغربي لحقوق الإنسان أن وجود ممثل للحكومة في تشكيلة المجلس يضر باستقلاليته، ويعارض المادة الثامنة والعشرين من الدستور بشكل صريح.

انتقادٌ شديدٌ لتوسيع سلطات المجلس الوطني للصحافة حذّر المركز من إدراج مندوب حكومي ضمن تركيبة المجلس، معتبراً ذلك مساساً مباشراً بـالتنظيم الذاتي وحرية الصحافة ومناقضاً للفصل 28 من الدستور.

كما انتقد منح المجلس صلاحيات تأديبية تصل إلى سحب بطاقة الصحافة لثلاث سنوات، وهو ما وصفه بـ”نسف فلسفة التنظيم الذاتي” ودعا لحصر صلاحيات المجلس في الوساطة والتحكيم والتكوين والتوجيه الأخلاقي مع ضمان حق الطعن.

 

المطالبة بضمان الحق في الحصول على المعلومات

 

أكدت المذكرة أن غياب إلزامية نشر تقارير المجلس أو إحالتها على البرلمان يخالف الفصل 27 المتعلق بـالحق في الحصول على المعلومات.

وطالبت بـمراجعة شاملة تعيد التوازن في تركيبة المجلس، مع حذف مادة “المندوب الحكومي”، وتكريس المناصفة وإلزامية نشر التقارير.

كما شددت على فتح نقاش وطني موسع يشارك فيه الصحفيون والناشرون والنقابات والجمعيات الحقوقية والفاعلون السياسيون، لاستلهام أفضل الممارسات الدولية مثل النماذج البلجيكية والسويدية والكندية.

الخاتمة :

دعوة إلى مراجعة شاملة وفتح نقاش وطني حول التنظيم الذاتي

 

في الختام، تُشكل مذكرة المركز المغربي لحقوق الإنسان جرس إنذار حقيقي حول التحديات التي تواجه حرية الصحافة واستقلالية المجلس الوطني للصحافة.

بصراحة، وثيقة من مركز حقوق الإنسان المغربي تكشف عن مشاكل كبيرة تواجه الصحافة المستقلة.

أصبح الحديث عن مراجعة القانون رقم 26.25 ضرورة ملحة، كي يتوافق مع دستور البلاد ومع ما هو متعارف عليه عالميًا بشأن حرية الإعلام وحقوق الصحافة.

لتطوير قوانين تحمي الصحافة المغربية وتجعلها قوية وحرة، الأفضل اتباع طرق ناجحة جربتها دول أخرى، كما اقترحت الوثيقة.

جميع الصحفيين ينتظرون رد فعل صُنّاع القرار، خاصة بعد الرسالة التي وجهها الإئتلاف الموحد المكون من النقابات والجمعيات الخاصة بالصحافة والإعلام والنشر إلى رئيس الحكومة ،

فهل ستتم الاستجابة لهذه المراجعة الشاملة لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لإنقاذ حرية الإعلام؟

كلمات لها صلة بالمقال:

🏷️ الصحافة المغربية
🏷️ المجلس الوطني للصحافة
🏷️ حرية الصحافة
صحفي محلل البيانات
محمد أوتلي

محلل البيانات

صحفي رقمي محلل البيانات، متخصص في الابتكار التكنولوجي والهندسة، يجمع بين الدقة العلمية والإبداع في الكتابة، مع خبرة متميزة في الصحافة الرقمية وتحليل البيانات.

التفاصيل في الصفحة الشخصية