جدل حول المرافق العمومية

جدل في سوس: تحويل مرافق عمومية إلى مشاريع سكنية وتساؤلات حول الرخص الاستثنائية

©أيقونة بريس : محمد أتلي//

2025/11/20 :

هل تخيلت يوماً أن الأرض المخصصة لبناء مركز صحي أو مسجد قد تتحول فجأة إلى مجمع سكني خاص؟ هذا بالضبط ما يثير الجدل حالياً في إحدى جماعات جهة سوس، حيث تفجرت قضية تحويل مرافق عمومية إلى مشاريع عقارية، وسط ذهول الرأي العام ومطالب عاجلة بالتحقيق.

شبهات حول تحويل مرافق عمومية وعقارات الدولة

تعيش إحدى الجماعات الترابية بجهة سوس على وقع نقاش واسع وغليان محلي، بعدما طفت إلى السطح معطيات دقيقة تتعلق بملف تحويل مرافق عمومية وعقارات كانت مخصصة أصلاً لاستقبال منشآت تخدم المواطنين، لتصبح بقدرة قادر مجمعات سكنية.

وقد تمت هذه العمليات في ظروف اعتُبرت مثيرة للجدل، خاصة بالنظر إلى ارتباطها بملف الرخص الاستثنائية التي تشير المصادر إلى أنها لم تعد سارية المفعول.

مطالب بالتحقيق في خروقات التعمير وحماية الممتلكات

هذا الوضع “الشاذ” أثار انتباه عدد من الجهات المنتخبة والمعارضة التي سارعت إلى المطالبة بفتح تحقيق شامل. الهدف هو ضمان احترام القوانين المنظمة لقطاع التعمير وحماية ممتلكات الجماعة من أي استغلال لا يتماشى مع المصلحة العامة.

وتؤكد تلك الأطراف في تصريحاتها أن أي مشاريع سكنية جديدة ينبغي أن تراعي التوازن العمراني وجودة الخدمات الأساسية للسكان.

وتزداد الخطورة لاسيما وأن بعض العقارات المعنية بملف تحويل مرافق عمومية سبق أن رُصدت في تصاميم التهيئة لإحداث مؤسسات حيوية كالمساجد، المراكز الصحية، والإدارات العمومية.

المُساءلة القانونية ومصير الرخص الاستثنائية في التعمير

في سياق متصل، بدأت الجهات المكلفة بمكافحة التلاعب و حماية المال العام بالتحرك لمتابعة الملف في إطار المساطر القانونية المعمول بها.

ويأتي هذا التحرك حرصاً على كشف أي خروقات محتملة قد تكون صاحبت عمليات التفويت أو الترخيص، سواء تعلق الأمر باحترام الآجال القانونية أو بالالتزامات التعميرية المصاحبة لهذه المشاريع.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الإشكال لا يكمن فقط في أصل منح الرخص الاستثنائية، وإنما في الطريقة التي تم بها التعامل مع مضمونها وشروطها،

خصوصاً حين تتحول الإجراءات المؤقتة الهادفة إلى دعم الاستثمار إلى بوابة خلفية قد تُستغل في أغراض لا تخدم الصالح العام وتضرب في عمق مبدأ تحويل مرافق عمومية لخدمة المواطن.

خاتمة :

في الختام، يبقى ملف تحويل مرافق عمومية إلى مشاريع سكنية بجهة سوس مفتوحاً على كل الاحتمالات.

ومع استمرار البحث، يستدعي الأمر انتظار نتائج التحقيق الرسمي قبل الخوض في أي استنتاجات نهائية، ضماناً لاحترام قرينة البراءة وصوناً لسمعة المؤسسات.

فهل ستنجح لجان التحقيق في إعادة الأمور إلى نصابها واسترجاع العقارات العمومية؟

صحفي محلل البيانات
محمد أوتلي

محلل البيانات

صحفي رقمي محلل البيانات، متخصص في الابتكار التكنولوجي والهندسة، يجمع بين الدقة العلمية والإبداع في الكتابة، مع خبرة متميزة في الصحافة الرقمية وتحليل البيانات.

التفاصيل في الصفحة الشخصية