إصلاح القانون المالي

إصلاح القانون المالي في المغرب:نحو شفافية ومساءلة أكبر في تدبير الميزانية

© أيقونة : هيئة التحرير //

2025/07/18 :

هل يُحدث المغرب نقلة نوعية في حوكمة أمواله العامة؟ أعلن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن إحالة مسودة إصلاح القانون التنظيمي للمالية على البرلمان ومجلس المستشارين خلال أكتوبر المقبل.

يهدف هذا الإصلاح إلى تقليص الفجوة بين قانون المالية وقانون التصفية،

ويراهن على تعزيز الشفافية المالية وربط المسؤولية بالمحاسبة لتحقيق نجاعة أكبر في تدبير المال العام.

فما هي أبرز ملامح هذا الإصلاح وما أهدافه؟ تفاصيل مشروع إصلاح القانون المالي وأهدافه في هذا التقرير.

مسودّة إصلاح القانون المالي التنظيمي : لقاءات تشاورية لتعزيز الحكامة

جاء تصريح فوزي لقجع خلال يوم دراسي محوري نظمته لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، بالشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية والمجلس الأعلى للحسابات.

هذا اللقاء، الذي انعقد تحت شعار “قانون التصفية وسؤال الشفافية والمحاسبة“، ركز على بحث السبل الكفيلة بتقوية آليات المراقبة المالية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في إدارة المال العام.

مستجدات جوهرية في القانون المالي  التنظيمي لتعزيز الشفافية

أكد لقجع أن المشروع الجديد سيحمل في طياته تعديلات جوهرية، لعل أبرزها إعادة النظر في الآجال الزمنية الفاصلة بين المصادقة على قانون المالية وقانون التصفية.

يهدف إصلاح القانون المالي إلى تقليص هذا الفارق الزمني بشكل ملموس، مما سيسمح بضمان انسجام أكبر بين النصين وتحقيق فعالية أعمق في عمليات التتبع والتقييم المالي.

ولفت الوزير إلى أن التأخر الحالي في إصدار قوانين التصفية يفرغ هذه الأداة الرقابية من مضمونها ويحد من فعاليتها في تحقيق الحكامة المالية المنشودة.

أهداف إصلاح الميزانية العامة: الشفافية والنجاعة والمساءلة

أوضح المسؤول الحكومي أن إصلاح القانون التنظيمي للمالية يهدف إلى:

▪ تعزيز مبادئ الشفافية في المالية العامة.

▪ تحقيق نجاعة أعلى في تدبير الميزانية.

▪ تكريس ثقافة التقييم والمساءلة.

▪ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل عملي.

▪ ضمان انسجام التشريع مع دستور المملكة ومتطلبات الحكامة الجيدة.

سياق الإصلاح: تحديات تنموية وفرضيات اقتصادية

يأتي هذا الورش التشريعي في سياق اقتصادي دقيق، مما يحتم تحسين أساليب تدبير المال العام وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية. هذا الأمر يواكب التحديات التنموية والاجتماعية الراهنة.

ويسعى الإصلاح كذلك إلى إرساء إطار قانوني حديث ومتطور لـالمالية العمومية، يضمن الاستدامة المالية ويُفعّل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

تأكيدات لقجع: الانسجام والفعالية في تدبير المال العام

شدّد فوزي لقجع في كلمته على أن تقليص الفارق الزمني بين قانون المالية وقانون التصفية يُشكل أحد الركائز الأساسية للإصلاح المنتظر. واعتبر أن هذا الإجراء سيوفر معطيات دقيقة وآنية،

مما سيمكن البرلمان من ممارسة دوره الرقابي بفعالية أكبر، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

يُنتظر أن يفتح هذا الإصلاح، فور المصادقة عليه، آفاقاً واسعة أمام تحديث المنظومة المالية العمومية، لتكون أكثر شفافية وتجاوباً مع متطلبات المرحلة الراهنة.

خاتمة :

يُنتظر أن يشكل إصلاح القانون التنظيمي للمالية، حال مصادقة البرلمان المغربي عليه، منعطفًا حاسمًا في مسار تحديث الحوكمة المالية بالمملكة.

التركيز على تقليص الفجوة الزمنية وتعزيز الشفافية في قانون التصفية، يمثلان إجابات عملية لإشكالية فعالية المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

▪  هل سينجح هذا الورش في ترجمة مبادئ الحكامة الجيدة والمساءلة إلى واقع ملموس، يعزز نجاعة الإنفاق العام وثقة المواطنين؟

الأشهر القادمة تحمل الجواب، مع بدء النقاش البرلماني حول هذا الإصلاح الحيوي.

الكلمات الرئيسية: 

إصلاح القانون المالي المغرب، قانون التصفية، الشفافية المالية، ربط المسؤولية بالمحاسبة، فوزي لقجع، الحكامة المالية المغرب، البرلمان المغربي، قانون المالية