أزمة قطاع التعليم في المغرب: هروب مدير أكاديمية بني ملال خنيفرة إلى الولايات المتحدة
© أيقونة : يوسف بوصمو :
2025/09/02 :
لم يكن خبر مغادرة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال–خنيفرة مجرد واقعة إدارية عابرة، بل تحوّل بسرعة إلى قضية رأي عام أثارت الكثير من التساؤلات في الوسط التعليمي والنقابي.
هذا الهروب المفاجئ، إلى الولايات المتحدة الأمريكية الذي قوبل ببلاغ رسمي متأخر، كشف عن هشاشة في آليات الرقابة والمساءلة، وطرح علامات استفهام حول أسلوب تدبير الشأن التربوي في المغرب، فماذا وراء المشهد؟
أزمة هروب مدير أكاديمية بني ملال خنيفرة:
يبدو أن الرحيل المفاجئ إلى الولايات المتحدة لمدير أكاديمية بني ملال خنيفرة يكشف عن هشاشة في آليات الرقابة والمساءلة داخل المنظومة التربوية.
فكيف يمكن لمسؤول في مرتبة مدير أكاديمية -وهو منصب استراتيجي- أن يغادر البلاد دون أن يُحاط الأمر بإجراءات واضحة؟
هذا الغياب المفاجئ قد يُربك السير العادي للأكاديمية، ويترك فراغاً على مستوى اتخاذ القرار الإداري والتربوي.
موقف النقابات التعليمية من الأزمة:
النقابات التعليمية، التي سارعت إلى كشف معطيات حول الموضوع، ترى أن هذه الخطوة ليست مجرد سفر شخصي، بل مؤشر على أعطاب أعمق تتعلق بطريقة اختيار المسؤولين وتقييم أدائهم.
وهي تدعو اليوم إلى فتح تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات، حتى لا يتكرر سيناريو “الهروب” أو الانسحاب المفاجئ لمسؤولين آخرين من مواقع حساسة في قطاع التعليم في المغرب.
بلاغ وزارة التربية الوطنية المتأخر:
في خضم الجدل، اكتفت وزارة التربية الوطنية بإصدار بلاغ رسمي متأخر يوم فاتح شتنبر 2025، أعلنت فيه أن المدير المعني تقدم بطلب للاستفادة من التقاعد النسبي.
غير أن هذا التوضيح لم ينه الجدل، بل زاد من حجم التساؤلات: لماذا لم يُعلن عن القرار في حينه؟
ولماذا رافقته روايات متضاربة عن “هروب” إلى الخارج؟ هذا التأخر في التواصل يعكس خللاً مزمناً في ثقافة الشفافية لدى المؤسسات الرسمية.
أبعاد سياسية وأخلاقية لقضية مسؤول جهوي:
القضية لا تنفصل عن السياق العام الذي يعيشه قطاع التعليم في المغرب: إصلاحات متعاقبة، ميزانيات ضخمة، لكن مع استمرار الأعطاب البنيوية نفسها.
وبالتالي، فإن أي اهتزاز في قيادة مؤسسة جهوية يزيد من فقدان الثقة في السياسات العمومية ويمنح الانطباع بغياب الجدية والالتزام الأخلاقي لدى بعض المسؤولين.
خاتمة
إن ما جرى بأكاديمية بني ملال–خنيفرة ليس مجرد حدث إداري محدود، بل مرآة لعمق أزمة الحكامة في التعليم بصفة عامة.
المطلوب اليوم ليس فقط تبرير مغادرة مسؤول جهوي بعينه، بل التفكير بجدية في آليات تضمن المساءلة، الاستمرارية، وربط المنصب بالمسؤولية،
حتى لا يبقى مستقبل مئات الآلاف من التلاميذ مرهوناً بقرارات فوقية أو بلاغات متأخرة من وزارة التربية الوطنية.
الكلمات الرئيسية :
أكاديمية بني ملال خنيفرة – قطاع التعليم – النقابات التعليمية – وزارة التربية الوطنية – الحكامة في التعليم
يوسف بوصمو
رئيس قسم التصوير:
مرحبًا بكم فيصفحة ملف يوسف بوصمو، مصوّر، ومصوّر فيديو متميز تم تكريم رؤيته الإبداعية وإتقانه التقني على المستوى الدولي. من خلال وجوده الإلكتروني عبر مدوّنة وصفحة فيسبوك مهنية، يشارك يوسف إبداعاته في التصوير، والتصوير السينمائي، من الأفلام القصيرة إلى الوثائقيات، التي سحرت الجماهير في العديد من الدول العربية.