أزمة اختفاء الأدوية

أزمة اختفاء الأدوية بالمغرب: دعوات للتحقيق العاجل وضمان الحق في العلاج

🔄 آخر تحديث: 20 يوليوز، 2025

©أيقونة : هشام العصادي //

 

2025/07/15 :

يشهد قطاع الصيدلة في المغرب في الآونة الأخيرة أزمة حادة تتمثل في اختفاء مستمر لعشرات الأدوية الأساسية، هذه الأزمة لا تهدد فقط صحة المرضى، بل وتثير مخاوف جدية حول الحق في العلاج الذي يكفله الدستور.

فما هي أبعاد هذا النقص، وما هي الجهود المبذولة لمعالجته؟ هذا المقال يستعرض آخر التطورات والدعوات المتزايدة للتحقيق العاجل.

 

تزايد المخاوف بشأن اختفاء الأدوية الأساسية

 

يشهد قطاع الصيدلة في المغرب أزمة حادّة جراء اختفاء عدد كبير من الأدوية الأساسية، مما يهدد حياة العديد من المرضى. يتأثر بشكل خاص أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، والذين يعتمدون بشكل يومي على علاجات ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها.

في ظل هذا المعطى، تتزايد المخاوف وسط تحذيرات متعددة من منظمات حقوقية ومدنية، تعتبر ما يحدث انتهاكاً صارخاً للحق في العلاج، وهو أحد الحقوق التي يكفلها الدستور المغربي.

 

الاستمرار في اختفاء الأدوية يهدد صحة المرضى

 

رغم توالي الأصوات المطالبة بتدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، سواء من خلال البرلمان أو من قبل هيئات سياسية ونقابية، إلا أن الوضع لا يزال يراوح مكانه.

يستمر اختفاء عشرات الأدوية من الصيدليات دون حلول ملموسة، ما يزيد من تعقيد المشهد الصحي في البلاد.
هذا النقص المستمر في الأدوية يلقي بظلاله على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.

 

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تدق ناقوس الخطر

 

في هذا الإطار، أكدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن عدد الأدوية المختفية يتجاوز 600 نوع، مما دفعها لدق ناقوس الخطر بشأن التأثير المباشر لهذا النقص على صحة المواطنين.

تشير الجامعة إلى تزايد الشكاوى من مرضى في مختلف المناطق، يعانون من صعوبة كبيرة في إيجاد أدوية حيوية مثل تلك الخاصة بالسكري، وأمراض القلب، والضغط، والجهاز العصبي، والغدة الدرقية، بالإضافة إلى بعض أدوية السرطان.

 

ما هي أسباب أزمة اختفاء الأدوية

 

بينما تُعزى هذه الانقطاعات في الأدوية إلى أسباب متعددة، من بينها ضعف الإنتاج المحلي وندرة المواد الأولية، يرى مهنيون في القطاع الصيدلي أن الخلل الأعمق يكمن في السياسات العمومية المعتمدة.

يطالب هؤلاء وزارة الصحة بتدابير استعجالية تضمن وفرة الأدوية وحماية الحق في العلاج.

 

دعوات إلى تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في اختفاء الأدوية

 

في هذا السياق، أكد خالد الزوين، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، أن مشكل انقطاع الأدوية مستمر منذ فترة طويلة دون أن تبادر وزارة الصحة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لتأمين مخزون الأدوية الضرورية.

أدانت الجامعة من جهتها هذا الوضع المقلق، معتبرة أنه يشكل “تهديداً مباشراً للحق في العلاج”، مضيفة أن مشاهد تنقل المواطنين من صيدلية لأخرى بحثاً عن دواء أصبحت مألوفة، وتعكس أزمة حقيقية في المنظومة الدوائية الوطنية.

كما عبـّرت عن استيائها من غياب رؤية واضحة لدى الجهات المسؤولة في تدبير توزيع الأدوية وتوفيرها.

طالبت الجامعة السلطات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة، بتحمل مسؤوليتها الكاملة إزاء هذا الوضع، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان توفر الأدوية بشكل مستمر،
وفتح تحقيق نزيه للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الانقطاع المتكرر، مع محاسبة كل من يثبت تورطه في التلاعب أو الاحتكار.

خاتمة :

إن أزمة اختفاء الأدوية في المغرب لم تعد مجرد مشكلة عابرة، بل تحوّلت إلى تحدٍ هيكلي يهدد صحة المواطنين وحقهم الأساسي في العلاج.

الدعوات المتواصلة للتدخل العاجل وفتح التحقيقات تعكس حجم القلق الشعبي والمهني.

السؤال المطروح من طرف الرأي العام هو لماذا تلزم وزارة الصحة بالصمت؟

لماذا لم تصدر أي بيان رسمي لتوضيح هذه الحالة الخطيرة ؟

من المسؤول عن تأمين المخزون الدوائي وضمان وفرة الأدوية الحيوية؟

الكلمات الرئيسية: 

الأدوية, المغرب, أزمة الأدوية, الصيدلة, نقص الأدوية, وزارة الصحة, الحق في العلاج, الأمراض المزمنة, الجامعة المغربية لحقوق المستهلك, الصيدليات, الرعاية الصحية, هشام العصادي, الأدوية الأساسية





أكثر الأخبار قراءة