france24 : تتحدث عن الحسيمة من فنزويلا

ايقونة بريس:
لا تزال قناة france24 الفرنسية-الجزائرية تمارس هوايتها الرئيسية في التزوير والتدليس فيما تنشر وتذيع لخدمة أجندة المسؤولين في إدارة التحرير للأخبار، وكان آخر هذا التدليس لهذه القناة عبارة عن نشر مقطع صغير “فيديو” تظهر فيه أحداث العنف ومواجهة بين متظاهرين وقوات الأمن التي تطارد المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع.


وبتت القناة هذا المشهد في فقرة الأخبار أجرت ضمنها اتصالا مع الأستاذ محمد زيان، أحد هيئة محامي دفاع ناصر الزفزافي المعتقل حاليا بسجن عكاشة بالدار البيضاء، وكان الحوار مركزا أساسا للحديث عن الفيديو المسرب هذه الأيام.
إلا أن ارتباط الحوار مع الأستاذ زيان بمطاردة المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع غير حقيقي ولا ينتمي لأحداث الحراك الشعبي في الحسيمة، فالصور هي من أحداث فنزويلا التي تعرف صراعا قويا بين السلطة الحاكمة والشعب الذي يطالب بإسقاطها ومحاكمتها وهذا الصراع خلف العديد من الضحايا .
لقد انكشفت مرة أخرى نوايا هذه القناة، لأن الجدار الذي يظهر في الفيديو مكتوب عليه شعارات بالإسبانية وهذا غير موجود ولم نشاهده طيلة 8 أشهر من الحراك الشعبي أو الوقفات الاحتجاجية بالحسيمة، من جهة أخرى لا توجد في مدينة الحسيمة القنطرة التي تظهر في الفيديو.
قناة France 24 لا يمكن أن تتحدث عن الحريات والديموقراطية وتجعل من حرية الإعلام أو التعبير راية تحملها وهي تتحدث بمنطق يفتقد للمصداقية، وليست هذه هي المرة الأولى التي تعري فيها القناة عن وجهها الإعلامي، كما ليست مجرد خلاف في وجهات النظر التحريرية بقدر ما هي رد مباشر وضروري على التحريض المستمر والخطير على العداء والعنف والتمييز.
لو تحدثت القناة على أحداث يوم العيد بالحسيمة وأحداث العنف الذي تعرض له حقوقيون ونساء خلال الوقفة الاحتجاجية الأخيرة بالرباط أمام البرلمان ولو تحدثت القناة عن الشريط المسرب للزفزافي ستكون هذه القناة قد تحدثت عن الواقع وعن التطورات التي نتجت بقرارات سياسية لتحديد المسؤوليات والاستجابة للمطالب الشعبية العادلة.

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية