فرنسا: النيابة العامة المالية تصر على مواصلة التحقيق مع مرشح الرئاسة في ملف “الوظائف الوهمية”

© ايقونة بريس: من باريس / ع. السامي ( 15-02-2017)
بعد أن تكاثرت التساؤلات في وسائل الإعلام طيلة هذه الأيام حول مدى إمكانية استمرار المرشح للرئاسة فرانسوا فيليون       ( François Fillon ) في حملته الانتخابية أو انتقال حزبه إلى اختيار مرشح بديل ، في حالة ما إذا ظهرت وثائق أخرى في الصحافة تؤكد تورطه في قضية ” الوظيفة الوهمية ” لزوجته وبعض أبنائه، وهل سيتم استدعاؤه رسميا للمثول أمام القضاء.
بعد هذا نزل صباح اليوم خبر من النيابة العامة المختصة في الجرائم المالية بلاغ كالصاعقة على حزب اليمين وعلى مرشحه، وذكرت في بيان يوم الخميس 16 فبراير 2017 أن هذه التحقيقات ستستمر طالما دعت الحاجة إلى ذلك في إطار احترام القانون،

وأكدت النيابة العامة أنها ستستمر في إجراء التحقيقات بشأن الشبهات حول كل ما أقدم على فعله خلال مهمته كرئيس الوزراء الفرنسي الأسبق. مع الرئيس ساركوزي.
ولكن محاميَيْ فيون اعترضا مجددا على هذا القرار واعتبراه غير شرعي. وقالا إن النيابة العامة المالية ليست مؤهلة للتحقيق في الشبهات التي تحوم حول موكلهما بموجب مبدأ الفصل بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية. ورأى المحاميان أنه ليس هناك أي موجب يدفع النيابة العامة إلى التأكيد بشكل علني أنها ستستمر في التحقيق الذي بدأت فيه، لأن ذلك يوحي بشكل غير مباشر بأن فيون مذنب، وهو أمر غير مقبول من الناحية القانونية لأن أي تحقيق ينبغي أن يتم في كنف السرية.
للتذكير أن النيابة العامة المالية بدأت في التحقيق في هذا الملف بعد أن نشرت صحيفة :
” le Canard Enchaîné ” في آخر شهر يناير الماضي وفي الأسبوع المنصرم معلومات مفادها أن فرانسوا فيون وظف لسنوات زوجته واثنين من أبنائه كمساعدين له باعتباره برلمانيا وأن هذه الوظائف كانت وهمية وبراتب جد مرتفع غير مقبول وغير منطقي. وأفادت الصحيفة أيضا أن زوجة فيون تلقت أموالا تحوم حولها شبهات من مجلة فرنسية.

وقد ألقى هذا الملف بظلاله على حملة فيون الانتخابية الرئاسية. بل إن عددا من نواب حزب “الجمهوريين” الذي ينتمي إليه دعوا لاستبداله بمرشح آخر الأمر الذي رفضه أكثر من مرة. وقال فيون إنه لن يتخلى عن دور المرشح إلا إذا أدانه القضاء بشكل واضح.

ونقلت عنه صحيفة ” le figaro” الفرنسية قوله وهو يعلق على قرار النيابة العامة المالية إن ما “الحكم” الوحيد الذي يهمه هو “حكم” الناخبين الفرنسيين. وكان فيون قد طلب من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي استقباله ليساعده على إقناع المتمردين عليه في صفوف هذا الحزب بالكف عن المطالبة باستبداله. وفعلا قام ساركوزي باستدعائه لوجبة الغذاء يوم أمس الأربعاء بحضور إعلامي كبير .
وصباح هذا اليوم جاء جواب النيابة العامة كفاتورة على الغذاء.

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية