لنفكر فيهم : متشردون بلا مأوى يفترشون الكارطون في هذا البرد القاتل

ايقونة بريس: الدار البيضاء

جرت العادة خلال فصل الشتاء تقوم بعض الجمعيات وغيرهم من المتطوعين ونشطاء من المجتمع المدني بالعمل على مساعدة الأشخاص بلا مأوى.  هذه الفئة من المواطنين يزداد عددهم رغم أنه من الصعب إعطاء تقدير دقيق لأعدادهم.

 وحسب تقديرات إحصائيات الجمعيات، فإن العدد يقارب 3000 شخص يعيشون في شوارع الدار البيضاء بلا مأوى، مع وجود اختلافات اعتمادا على الموسم. وفقا الجمعيات والمتطوعين، في الصيف يكون عددهم أكثر حيث يسهل عليهم للعيش في الشارع. أما في فصل الشتاء، فالبرد يجبرهم للبحث عن مأوى وملجأ للنوم. بما في ذلك المنازل المهجورة، أكواخ مؤقتة بنيت في الكثير الفضاءات المهجورة، كذلك يلجؤون لمواقف السيارات الشاغرة عن طريق الاختباء تحت السيارات والشاحنات.

هذا ويلاحظ تواجد عدد كبير في محيط محطة للحافلات في أولاد زيان من الأشخاص الذين لا مأوى لهم. العديد منهم يأتون لقضاء الليل على الأرض، يفترشون الورق المقوى ( الكارطون) أو البطانيات القديمة ..ويتركز الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 35 سنة، في محيط المحطة.، في حين الذين تتقارب  أعمارهم بين 40 و 60 عاما اختاروا مأواهم  في شوارع حي الحبوس، وسط المدينة (شارع محمد الخامس ، وحول سيدي بليوط ) وهناك نجد أيضا المزيد من النساء والفتيات والأطفال.

سواء كانوا من الرجال والنساء أو الأطفال، فالأشخاص بلا مأوى يعيشون حياة جد قاسية من حيث الظروف المناخية وصعبة من حيث الظروف المعيشية اليومية، وبالتالي فهم بسهولة يتعرضون لمخاطر كبيرة في الشارع بما فيها مختلف الأمراض، والاعتداءات الجسدية، والاغتصاب والإدمان على المخدرات. وهذا ما يفسر الحاجة، كما يقولون في الجمعيات، إلى تنظيم قوافل طبية وإجراءات التوعية يتكفل بها مختلف الجمعيات العاملة في مجال رعاية المشردين.

هذه الجمعيات وهؤلاء النشطاء والمتطوعون قاموا بجهود كبيرة بتوزيع وجبات خفيفة من الأكل وبطانيات، وقاموا بتوفير العلاج لبعض المرضى علما أن الجميع لا يتوفر على تغطية صحية ولا على ” راميد” ، وفي هذه الأيام الباردة جدا تزداد الطلبات وتزداد أعمال هذه الجمعيات التي تقوم بجولات ميدانية ليلا ونهارا لتقديم المساعدات لهذه الفئة من المجتمع .

وأمام هذه الوضعية تسعى هذه الجمعيات إلى الحصول على الدعم والمساعدة من السلطات المحلية سواء على مستوى الولايات أو الجهات التي من المفروض أن تتحمل المسؤولية في تقديم المساعدة لهؤلاء المواطنين، وليست مدينة الدار البيضاء ي الوحيدة التي تعرف هذا العدد من لا مأوى لهم بل مدن مراكش وفاس وطنجة وأكادير وسلا والقنيطرة،،، مدن هي الأخرى تعرف انتشار هذه الفئة من المواطنين الذين يواجهون قساوة البرد وقساوة ظروف الحياة.

 

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية