وفاة موغابي: ادّعى أن “الرب عيّنه” وأراد “طلب الزواج من باراك أوباما

©أيقونة بريس: متابعة //

صاحب التصريح الساخر الشهير بعد أن أعلن أوباما تأييده للشذوذ الجنسي : قال : “أنا مستعد أذهب أمريكا وأتزوج أوباما “. ومن أمثلة مواقفه اللافتة والاستثنائية تعليقه على الضغوطات الأوروبية والأميركية ضد نظامه عام 2008 بقوله في لهجة صارخة:” الرب فقط الذي عينني، يستطيع أن ينزعني”..      

بعد 37 عاماً في الحكم، انتهت بانقلاب عسكري عليه، توفي اليوم الجمعة، رئيس زيمبابوي السابق روبرت موغابي الذي حكم بلاده بقبضة حديد بين 1980 و2017 عن عمر 95 عاما، على ما أعلن الرئيس إيمرسون منانغاغوا.
والرئيس الراحل كان له الكثير من المواقف والتصريحات الغريبة، فقد تولى روبرت موغابي السلطة في روديسيا السابقة عند استقلالها عام 1980، لكنه خلال عهده الذي استمر 37 عاما، تحول من بطل الاستقلال المقرب من الغرب إلى متسلط مارس قمعا دمويا ضد المعارضة السياسية وتسبب بانهيار اقتصاد بلاده.
عرفت سنوات حكم موغابي الكثير من الاعتقالات والتعذيب ونهب الأموال العامة، ممّـا أدى إلى إفلاس البلاد التي حارب من أجلها يوما ما.
ويعتبر حكم موغابي أحد أطول العهود في إفريقيا.
عام 1980، تولى رئاسة الحكومة بعد نضال طويل ضد النظام الأبيض كما يقول ( البريطانيين) برئاسة يان سميث. في 30 ديسمبر 1987، أصبح رئيسا للبلاد. وانتهج سياسة المصالحة حفاظا على وحدة البلاد ما جلب له ثناء الجميع لا سيما في العواصم الغربية.
لكن التأييد الغربي له تبدد وانقلب إلى تنديد نتيجة قمعه الدموي للمعارضة وما شهده حكمه من أعمال عنف وعمليات تزوير انتخابي وسياسة الإصلاح الزراعي المثيرة للجدل التي باشرها عام 2000.
حيث قرر وأمر طُرد آلاف المزارعين البيض من أراضيهم لمصلحة مزارعين سود الذي برّر هذا الإصلاح بالرغبة في تصحيح مظاهر اللامساواة الموروثة من الاستعمار البريطاني.
لكن في الواقع قام بتوزيع كل هذه الأراضي على أصدقائه والمقربين منه والمقربين من النظام ومزارعين لا يعرفون في الزراعة أو الفلاحة أي شئ، ما تسبب في انهيار الإنتاج الزراعي في بلد كان يعتبر مخزن حبوب إفريقيا الجنوبية، وكان هذا مثابة أزمة كارثية لم ينهض منها اقتصاد زيمبابوي.
وتحولت زيمبابوي خلال حكم موغابي إلى دولة منبوذة ابتعد عنها العديد من المستثمرين الدوليين والدائنين.
وبعدما بدا أن “الرفيق بوب” لن يتزحزح من السلطة، وأن زمنه يطول ، بدأ يتخلى عنه أنصاره تدريجيا.
في نوفمبر 2017 ، أرغم على الاستقالة إثر انقلاب قام به الجيش بدعم من حزبه “الاتحاد الوطني الإفريقي في زيمبابوي -الجبهة الوطنية” (زانو-بي.أف)، تاركا البلاد تتخبط في أزمة اقتصادية حادة لا تزال تتفاقم.
وحلّ محله على رأس البلاد إيمرسون منانغاغوا، نائبه السابق الذي كان موغابي أقاله قبل فترة قصيرة.
كان موغابي يعاني من مشاكل صحية. بعد استقالته، تدهور وضعه بشكل سريع ونادرا ما ظهر علنا بعد ذلك.
قام خلال السنوات الأخيرة بزيارات كثيرة أحيطت بالتكتم إلى سنغافورة ودبي وأماكن أخرى من أجل الخضوع لـ” فحوصات طبية روتينية” أو وصفت ” بالزيارات الخاصة”، بحسب الإعلان الرسمي.
وذكر منانغاغوا في وقت سابق هذه السنة أن موغابي أدخل المستشفى في سنغافورة لأشهر من غير أن ترد أي معلومات عن المرض الذي يعاني منه.
طلب يد أوباما للزواج
ومن بين أكثر المواقف والتصريحات غرابة التي صدرت عن موغابي أشتهر عام 2015 بسجنه ذات يوم شابين مثلييّن متزوجين وقال لهما: لن تخرجا من السجن قبل أن تنجبا طفلا !
وتزامن هذا الحدث مع قرار الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد بارك عام 2015 تطبيق قرار المحكمة العليا الأمريكية القاضي بالسماح بزواج المثليين في جميع الولايات الأمريكية، وعلق بهذا الشأن على حسابه في “تويتر”، قائلا: الحب ينتصر، مشددا على أن “هذا الحكم يدشن لمرحلة جديدة من الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، وخطوة كبيرة في مسيرة البلاد نحو المساواة.. لقد أصبح من حق المثليين الزواج كالآخرين”
وعلّـق موغابي ردا عليه بطريقته الخاصة، وقال عبر أثير الراديو الوطني بهذا الصدد: “قررت للتو، بما أن الرئيس أوباما يقر الزواج المثلي، ويحمي المثليين، وفي نفس الوقت يتمتع بمظهر لطيف، سأذهب إلى واشنطن، وأجثو أمامه وأطلب يده للزواج ”!
لم يكن هذا الموقف الوحيد “غريب الأطوار” لموغابي الذي حكم زيمبابوي 37 عاما، وكاد أن يُـورّث زوجته كرسي الرئاسة لولا الإطاحة به في نوفمبر 2017، إذ تنسب له الكثير من الأقوال التي لا تخلو من غرابة ومن إيحاءات جنسية، إضافة إلى تصريحات عنصرية من قبيل “الرجل الأبيض الوحيد الذي يمكنك الوثوق به، هو الرجل الأبيض الميت”.
ومن أمثلة مواقفه اللافتة والاستثنائية تعليقه على الضغوطات الأوروبية والأميركية ضد نظامه عام 2008 بقوله في لهجة صارخة :” الربّ فقط الذي عيّـنني، يستطيع أن ينزعني”.

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية